أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - أميرة














المزيد.....

أميرة


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6492 - 2020 / 2 / 15 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


--أميرة..
------------------------- مظفر النواب .




مطرٌ غزيرُ الذكرياتِ
وكائناتٌ مِن فراغٍ
والسياجُ كأنهُ لا ينتهي
وحنينُ قُبَّرةٍ
ذكَرتُكِ يا أميرة
مُكتَظةً بالأمسِ
فاغمةً كما يمضي الشتاء
أُقَلِّبُ الماضي
اختفاءَكِ خلفَ رائحةِ الصنوبرِ
تُزهِرينَ كما بداياتُ البنفسجِ
والحكاياتُ الصغيرة
كانت صلاةً كلُّ جارحةٍ
يَضمُّ قميصُكِ الزهريُّ
إلّا مَوضِعَي كُفرٍ
وقد فَلَتا مِن اللُّجُمِ القصيرة
ورسَمتُ مِن قُبَلي
زخارفَ مِن شِباكِ الصيدِ
أصطادُ الذي تتنفسين
ولستُ أكتُمُ
أن بعضَ شِباكِ جسمي
ربما كانت غَريرة
أوَ تذكرينَ ببابِ توما
قد كتبنا كلَّ أسماءِ الرفاقِ
وأمسِ في سُحُبِ الدخانِ
وضجةِ الأيامِ والعرباتِ
كانت ثَمَّ أسماءٌ على أسمائِنا
جيلٌ جديدٌ كادَ يمسحُنا
ولكن نحنُ دَونّا
على حجرِ الزمانِ
إرادةَ العشقِ الجميلة
صلاتُنا كانت على أرضٍ نُقدِّسُها
وكان الآخرونَ
صلاتَهُم ليست لوجهِ اللهِ
بل وجهِ الحصيرة
مضت السنينُ حزينةً
لم يبق إلّا حائطٌ
في بابِ توما
دونَ أسماءٍ تليقُ ببابِ توما
كلُّ شيءٍ مُنهَكٌ
والناسُ لا يتكلمونَ
وإن هُمو يتكلمون
ويضحكونَ
وإن همو لا يضحكون
و جاءَ صوتُكِ يانِعاً
وكأنَّ صحواً
قد أطلَّ على السنابلِ
بعد أعوامٍ مطيرة
ما ضَرَّ جِسمُكِ
وهو شُهدُ الشام
أن يشتاقَهُ خبزُ العراق
وساخنٌ خبزي
وإمّا تسألينَ
بِمَ اختَمَرتُ؟
وكان هذا الطيبُ
في جسدي الحزين
أقول سيدتي العراق
فإنهُ وطن الخميرة
مطرٌ عديمُ الذكرياتِ
لِمَ المظلةُ
والشتاءُ قد اشترى
كلَّ الفصول
أرى كراتَ الثلجِ
يقذفُها الصغار
و أشتهي كرةً أسددها
إليك برقةٍ
كم تحت هذا الثلجِ مِن قصصٍ
وما زِلنا وراءَ الثلجِ عُشاقاً
ويخفقُ دفءُ حُبكِ يا أميرة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,556,927
- في الرياح السيئة يعتمد القلب
- تحت طاقات بغداد القديمة
- الله في صف الرجال ..غزة
- ملازم عن المسك ..وشتائم جميلة
- رحلة الصيف والمواء
- المنفى يمشي في قلبي
- المنفى كالحب
- رباعية الصمت الجميل .. الرباعية الثانية
- في الوقوف بين السماوات ورأس الإمام الحسين
- رحيل
- قافية الأقحوان ..
- المهر الذي قطع المفازة
- أصرخ ..
- الرحلات القصية
- دوامة النورس الحزين
- حالة عشق لاوجاع آدم حاتم
- مواء تأخر لكنه مواء ..
- جزر الملح ..
- في انتظار يوم حزين ..
- العودة إلى الرحم المكتظ بالنفسج ...


المزيد.....




- سوريا.. الإعلان عن وفاة الفنان الفلسطيني الكبير عبد الرحمن أ ...
- الأديبتان الفلسطينيتان سلمى الجيوسي وابتسام بركات تحصدان جائ ...
- عمر الشريف الذي لم يخذله الحظ في السينما المصرية والعالمية
- الأجهزة التدريبية في الأندية تضع شروطها الفنية
- مقترح قانون.. الفريق الاشتراكي يدعو لحماية المكترين من الإفر ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- تصوير مسلسل تلفزيوني مستوحى من حكايات شعوب الشمال الروسي
- لوحات جسدت مفهوم العزلة في الفن التشكيلي
- فيديو لفنانة خليجية ترقص في السيارة يثير موجة تعليقات
- مسرحية شكسبير التي تنبأت بتعامل إدارة ترامب مع جائحة فيروس ك ...


المزيد.....

- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني
- مأساة يغود الجزء الأول : القبيلة، الدولة والثورة / امال الحسين
- البحث المسرحي بين دراماتورجيا الكتابة والنقد المقارن / أبو الحسن سلام
- رواية الملكة ودمعة الجب كاملة / بلال مقبل الهيتي
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- الأسلوبية في السينما الغربية / جواد بشارة
- مقالات في الرواية والقصة / محمود شاهين
- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - أميرة