أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عبد الرحمن - الاحزاب الفلسطينية واشكالية الديمقراطية














المزيد.....

الاحزاب الفلسطينية واشكالية الديمقراطية


هشام عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 6423 - 2019 / 11 / 29 - 22:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد العلاقة بين الأحزاب السياسية والديمقراطية علاقة جدلية فوجود الأحزاب وتبلورها ارتبط إلى حد كبير بتطور الديمقراطية، وقد ارتبطت الديمقراطية بوجود ظروف معينة تدعم التحولات الديمقراطية مما دعم وجود الأحزاب، هذا وقد ساهم وجود الأحزاب في تدعيم التحولات الديمقراطية، فأصبحت أهم الضمانات العملية للممارسات الديمقراطية، والأحزاب السياسية المنتشرة في العالم اليوم تتباين وتختلف عن بعضها البعض من حيث تطورها وتكوينها وأهدافها ونشاطاتها والأنظمة السياسية التي تعمل في ظلها، وهذا التباين أدى إلى إيجاد إشكالية في وضع تعريف عام للأحزاب السياسية، وبالرغم من كل هذه الاختلافات فإن الأحزاب السياسية كافة تلتقي في كونها جماعات منظمة تحاول السيطرة على القوة السياسية.
و تعتبر الأحزاب السياسية مؤشرا على التعددية السياسية وإمكانية التداول السلمي للسلطة إذا سمح لها بالعمل العلني والتنافس الانتخابي فيما بينها للحصول على أغلبية مقاعد البرلمان وتشكيل الحكومات.
أن الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، التي ظهرت بعد انطلاقة الثورة الفلسطينية، استطاعت أن توحّد الشعب الفلسطيني في إطار واحد، وهي تضمّ فصائل وأحزاباً قامت وحصلت على شرعية تواجدها بمجرى النضال، وعلى أساس أن الشعب الفلسطيني يمرّ بمرحلة تحرّر وطني، ويناضل ضد الاحتلال لكي يتم دحره وتحقيق الحرية والعودة والاستقلال .. وبعد وصول الخلاف الى حد الاقتتال والتحريض المتبادل والاقتتال الدامي عام 2006 م ، الذي انتهى في حزيران الماضي الي انقسام سياسي وجغرافي نجم عن الانقلاب على الشرعية وقيام سلطة الأمر الواقع في غزة، والسلطة الشرعية في الضفة.. هذا الانقسام مازال يتعمّق باستمرار، وكان أول ضحاياه المجلس التشريعي، أداة الرقابة والتشريع والمحاسبة للسلطة التنفيذية، والضمانة الكبرى لحماية التعددية والاستمرار في التجربة الديمقراطية
إن ما تصبو إليه كل الأحزاب لن يتحقق نجاحه المستقبلي إلا أذا تبلورت رؤى وبرامج ملموسة ذات جدوى ولها مفعول مباشر على المواطن دون التنظير وطرح الأفكار العامة، لأن الكرة ستكون في ملعب الأحزاب السياسية كي تعمل بتصورات عملية ميدانية داخل الجهاز المحلي، والتنفيذي أو التشريعي أو داخل المستويات النقابية الأخرى، لأن إعادة الاعتبار للعمل السياسي رهين بجوهر قرب الأحزاب من المواطنين والذي يدعوها إلى تجديد آليات العمل من حيث الخطاب السياسي والهياكل العامة لها، وإعادة النظر جوهريا في طريقة التواصل التي تبقى موسمية وذات طابع شعبي وسياسي وعشائري عند بعضها، والتي لا تساعد على التقريب بين المواطن والأحزاب السياسية التي فقدت كثيرا من حظوتها داخل المجتمع الفلسطيني..

إن قانون الأحزاب الفلسطيني , يمكن أن يُؤجَّل لحين استعادة الوحدة الوطنية ، ويُدرَس أولاً في مؤسسات م.ت.ف.. فلا بد من الامتناع الى أقصى حد ممكن، عن إصدار مراسيم رئاسية لها قوة القانون ، حتى لو اعتُبِرت قانونية.. فالفترة الحالية مؤقتة والانتخابات قد تكون قريبة ، ويجب ألاّ تصدر فيها قوانين مهمة جداً، وتحتمل التأجيل، وتؤثّر على حياتنا المقبلة.. لقد أجرينا انتخابات تشريعية ورئاسية مرتين، دون قانون أحزاب ، ونستطيع أن نجريها مرّة ثالثة دون قانون، ويمكن أن نستعيض عنه بلائحة داخلية تُلحَق بقانون الانتخابات ، تنظم مشاركة الأحزاب في الانتخابات لحين اقرار قانون أحزاب فلسطيني , و ضبط عمل الأحزاب السياسية في فلسطين ، و تحديد وظائفها العامة بما يتناسب مع الصالح الفلسطيني العام .

و كذلك تفصيلاً شاملاً و كاملاً ، يضبط عمل الأحزاب من ناحية شروط إنشائها و توافقها مع الدستور الفلسطيني ، و توافقها مع عمل الحكومة و الرئاسة ، و يضمن بقائها وحقها في العمل السياسي الفلسطيني دون المساس بقواعدها العامة .
كما ان الاحزاب السياسية , قد يكون لها في بعض الاحيان سلوكاً داخلياً ديمقراطياً بجرى تنظيمه أو انفاذه بحقهم - من خلال قوانين انتخابية او دستورية - وعلى الاغلب هو ان توجيهات الحزب وضوابطه هي التي تحدد مدى الاهمية التي ينبغي ان تكون عليها الديمقراطية الداخلية لكل حزب من الاحزاب أو التنظيمات السياسية .
في النهاية لابد من القول أن تطبيق الديمقراطية في الأحزاب والفصائل الفلسطينية يتطلب بنية ديمقراطية تنطلق من أسفل الهرم أي قاعدة الحزب إلى رأسه أي القيادة، وان معالم هذه البنية تبرز في نظام الحزب الداخلي وتمارس عن طريق الانتخاب وتوزيع المهام تمهيداً للمنافسة في الانتخابات العامة عبر ممثليها الذين تم اختيارهم بالانتخاب وليس التكليف او التعيين .. هده هي احد الاشكاليات التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني واحزابه السياسية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,848,489
- مازلنا نقبض على زناد البندقية
- هو البحر وحده يعرفنا
- أين ستهربين ؟
- على ملامحك نامت خطيئتي
- تحريض سافر للحب
- الدولة المدنية و مفهوم المواطنة
- انت خطيئتي ومغفرتي
- احتاج الي امراة تفهمني
- عادت تُعاتِبُني وتُقبلُني ..
- استنهاض فتح وضرورة الإصلاح
- كوني معي
- اشتقت لرائحة عطرك
- الأغنية الفلسطينية في زمن الثورة
- بحثث عنك في كل الوجوه المسافرة
- الاعلام الفتحاوى وضرورات الاصلاح
- قولي لي
- لم تنتهي الرحلة بعد
- المجتمع المدني الفلسطيني
- لغة العطر في ليلة العشق
- محاولة فهم للعشق


المزيد.....




- غرد 19 مرة عن ثورة 25 يناير.. ماذا كتب البرادعي في ذكراها ال ...
- الجبير: لا علاقات للسعودية مع إسرائيل.. وكيف نتفاوض مع إيران ...
- تهويل أم خطر قاتل؟ لنفهم فيروس كورونا الجديد الآتي من الصين ...
- موظ يشل حركة القطارات
- مصدر: مبارك خضع لعملية استئصال ورم في المعدة
- الأمير تشارلز يلتقي عباس في بيت لحم ويطلع على الانتهاكات بحق ...
- انفجار عنيف في مبنى صناعي يهزّ مدينة هيوستن الأمريكية
- تعرض مسجد جنوب القدس للحرق بتوقيع مستوطنين
- شاهد: وزير خارجية لبنان السابق جبران باسيل في مأزق خلال مقاب ...
- مشروع قانون "الزواج من المغتصب" يثير جدلا في تركيا ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عبد الرحمن - الاحزاب الفلسطينية واشكالية الديمقراطية