أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - الحكومة العراقية طريدة ورئيسها يلوذ في ظل اصبعه














المزيد.....

الحكومة العراقية طريدة ورئيسها يلوذ في ظل اصبعه


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6394 - 2019 / 10 / 30 - 13:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد تفجرت عناقيد الغضب الكامنة في صدور الناس جراء الفساد والظلم الاجتماعي المتراكم، ولكن هذه المرة اطلقتها حناجر الشباب المطحون المهمش بألة المحاصصة الطائفية والولاءات العابرة
للحدود. فهو صوت لم تكن ثمة اذان تصغي اليه من قبل القوى المتنفذة المتوحشة ذات البراقع الدينية الزائفة. اليوم لقد اختمر الوضع الثوري الذي غدت فيه الازمة تخنق القاعدة " الجماهير " وتزهق انفاس القمة " السلطة " ووصلت الى اللحظة الحرجة التي لن ياتي بعدها سوى الانفجار. وهنا ياتي دور الاداة " القوى القائدة " التي ستقود الجماهير الساخطة الى مبتغاها الصائب.
نتساءل ويتساءل الناس عن " القيادة "، البعض يقول: بلا قيادة، و"الهبّة عفوية" . ان ذلك في علم السياسة لايجلب القناعة، ولكن نرى معظم القوى السياسية في البلد تكاد تكون متفرجة للاسف الشديد. ما عدا الحزب الشيوعي العراقي، حيث بادر مطالباً باستقالة الحكومة، وقرر استقالة نوابه من البرلمان ومن مجالس المحافظات، كما ان جميع انصاره في الشارع مقدماً شهداء وجرحى .. وبالمناسبة يُشكل على الذين يطلقون عبارة " لا تركب الموجة " لكونهم لم يدركوا ان من ياتي للانضمان الى التظاهرات و مساندتها من القوى ذات الارث النضالي في الحراك الجماهير والمطلق لشعارات هذه الانتفاضة بالذات.. بانه يعد من { اهلها } ومفجر للارهاصات الثورية. ولا يعتبر ركوباً للموجة، ان الانتفاضة ليست مجيرة لفئة معيينة فقط لانها لكل من يعان من جور حكم قوى نهج المحاصصة الطائفية المقيتة، المناضلين في سبيل العدالة الاجتماعية.
اما التأييد المتاتي من قبل بعض القوى الوطنية لا يعدو عن اصوات طيبة لا ترقى الى تطيّب جرح، ولكن عزم سائرون والتيار الصدري الذين وضعوا ثقلهم لمساندة الانتفاضة قد غيّر المعادلة في الشارع وسيزيد من مناسيب التفاؤل والاطمئنان اذا مضى باجراء صارمة وتطبيق شعار" شلع قلع " ومن جانب اخر نجد الحكومة قد غدت طريدة بلا ملاذ ورئسها الذي تطارده ارواح اكثر من مئتين شهيد والاف الجرحى، نجده يحاول ان يلوذ بطروحات تعجيزية، فهو يطالب تارة بنصب شبكات تلفزيونية في الشوارع عندما يذهب الى البرلمان، وكأنه يريد يهدد ويكشف عن ما هو مستور من الجرائم، وتارة اخرى يطالب بان يدعوه السيد رئيس الجمهورية للاستقالة، واخرى يطلب من الكتلتين اللتين جاءت به الى الوزارة ان تشكلا حكومة بديلة قبل استقالته. ان ذلك يشبه من يحاول الاختباء بظل اصبعه، و تشبثه هذا بالسلطة فيشابه ايضاً ذلك الذي يحاول القبض على عمود دخان تدفعه رياح عاتية.
بات فعل الانتفاضة يخلق عوامل التغيير واذا ما تم ذلك في الواقع وتجلى باجراءت فعلية . سيتم ليس بايدي شباب الانتفاضة ولا بمن يمثلهم . طالما لم تظهر قيادة الانتفاضة. وعليه ينبغي ان تبرز القيادة الشبابية لتأخذ دورها الحقيقي وتشارك في عملية التغيير، دون ذلك ستتجلى ارادتان في الساحة . ارادة قوى شبابية صنعت عوامل التغيير، وارادة قوى فاعلة مساندة اخذت على عاتقها تبني تجسيد مفردات التغيير. وفي كل الاحوال سيبقى التماهي الضروري بين الطرفين غير متماسك بالمستوى الذي من شأنه صيانة حصيلة الوضع الجديد. وهذا ما يشكل { ثغرة الدفرسوار } في جنوب قناة السويس ابان الحرب . لاشك انها ستستغل من قبل الخصوم لاجهاض عملية الاصلاح .
ان تحول مهمة الحل الى ذات الكتلتين اللتين جلبتا عبد المهدي سوف لن تاتي على الاغلب الا بعد المهدي من طراز اخر ولكن من نفس المدرسة المتخلفة التي لم تفقه مجريات الواقع الثوري العراقي المصمم على التغيير، واذا ما جرت الامور على هذه الحالة، فبعد حين تعود الامور الى المربع الاول المطوح به بهذه الانتفاضة الباسلة. لقد اصبح من اللازم جداً ان تقدم القوى الثورية الوطنية القريبة التي لها صلات مع الشباب وطروحتهم على خلق المستحيل لوجود القوى القائدة للانتفاضة من بين القوى المحركة " الجماهير الثائرة "، وتوثيق التنسيق معها لابراز القيادة الشبابية والمخلصة للتغيير، لكي تمسك بيد ثابتة قوية لعملية التغيير، وابعاد اي جهة كانت فاسد ومخربة وفاشلة وغير وطنية عن دفة الاوضاع الجديدة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,714,556,173
- تحالفات - سائرون والفتح - .. كواليس داكنة تخفي لغزاً
- عشية الرحيل السياسي... للحكومة ام للعملية السياسية
- جدل ملتبس حول اصلاح العملية السياسية
- ما العمل عندما يعوق تطبيق القانون ؟؟
- ثورة الشعب السوداني .. الحذر من - حصان طروادة -
- منهج سياسي لايبقي للاصلاح سوى نصفه
- في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -
- في مذهب الفاسدين.. الفساد فرض عين
- - سائرون والفتح - .. تعددت الاجتماعات والنتائج معطلة
- الترابط الجدلي بين المحاصصة والتوافق
- حكومة عبد المهدي..- شاهد ما شافشي حاجة-
- ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق
- العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد


المزيد.....




- هجوم هاناو: لماذا يحمّل حزب البديل اليميني المتطرف مسؤولية ا ...
- مسؤولون سعوديون يطالبون بالقبض على مغنية بسبب أغنية في مكة
- بريطانيا تعود لجوازات السفر الزرقاء الشهر المقبل
- شلل يصيب الجسم والنفس.. كيف تتخلص من الخجل الاجتماعي؟
- زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب غربي تركيا
- السلطات الصينية: تسجيل 96 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا في إ ...
- سلفاكير: السودان لعب دورا إيجابيا لتحقيق السلام في جنوب السو ...
- البحرين تعلن خلوها من -كورونا-
- ارتفاع الإصابات المؤكدة بـ-كورونا- في إيطاليا إلى 79 حالة
- السيسي يؤكد التزام مصر بإنجاح مفاوضات واشنطن حول -سد النهضة- ...


المزيد.....

- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - الحكومة العراقية طريدة ورئيسها يلوذ في ظل اصبعه