أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - عشية الرحيل السياسي... للحكومة ام للعملية السياسية














المزيد.....

عشية الرحيل السياسي... للحكومة ام للعملية السياسية


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6346 - 2019 / 9 / 9 - 16:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طفح الكيل في مفاعيل عمل الحكومة العراقية، المفعم بالفساد والخراب والفشل. ولعلنا نعجز عن تقديم الاوصاف المناسبة لما يعتمل من انحطاط الاوضاع السياسية العراقية الراهنة. واذا ما وصل المواطن العراقي الى منتهى الحيرة والصبر. حينها يصبح المنال هو البحث عن "البطل المنقذ" سواء كان شخصاً ام جهة. هنا يطرح السؤال التالي : لماذا نضرب الاخماس بالاسداس والتفتيش بالافق التي تبدو بعيدة، وامامنا تحالف "الاصلاح والتغيير" الذي رفعنا القبعات له وملئنا ساحات الحراك الجماهيري هتافاً لنصرته، وكان جديراً حقاً لاخذ المبادرة والاقدام على ممارسة حقه كونه الكتلة الاكبر بعد انتهاء الانتخابات لتكليف رئيس وزراء مع كابينته النقية من ادران نهج المحاصصة الطائفية.
لقد شنفت اذاننا اصوات رجال الاصلاح والتغيير، وصعّدت لدينا مناسيب الامل، وجالت بخواطر المواطنين رؤية خلاصها ليصبح العراق واهله في سفينة الانقاذ، من بحر الترد والفشل وضياع الوطن، غير ان امر الاصلاح قد غدا في حالة سكون مخيبة للامال. لا بل انفلتت قوى الفساد بشراسة، ساعية الى تحصين قلاعها غير ابهة بالقانون والدستور، بانتهاك فاضح دون ادنى مواربة. لسنا بحاجة الى كشف صفحات المصادرة لكيان الدولة العراقية فهي ضاهرة تدمي القلوب. ولكن نحن " سائرون " نحو الاصلاح والتغيير فاي خارطة طريق رسمنا والى اي مدى وصلنا ؟؟؟.
يحكمنا السؤال الذي نسمعه من الناس وفي مقدمتهم انصار الاصلاح والتغيير ونحن منهم ان نطرحه والذي مفاده : اذا ما تعطلت لغة الكلام التي تجلت بالنصح والتصريحات والتغريدات والانذارات والتحذيرات وبح الاصوات وغيرها فما العمل..؟، صار معلوماً قصر السياقات الدستورية في معالجة حالة التدهور الحاصلة، لقد شهدناها خلال اكثر من خمسة عشر عاماً عجاف ماضيات، بل تم لي عنق مواد الدستور وتطويعها لخدمة القوى المتنفذة، الا يقتضي هذا العوم في مستنقع لا قرار له، البحث عن لوحة نجاة كأن تكون عملية ترحيل ليس للحكومة فحسب، بل رحيل النظام السياسي وبنيته الغير ملائمة لشعبنا المنهك، وذلك عبر اصلاح دستورنا التعبان وتوابعه اولاً، من برنامج انتخابي ظالم. وباقي البناءات التي تمت وفقاً لارادات قوى قد اثبتت التجربة بانها تبني دويلاتها الخاصة، التي لا ينفصل صلبها عن اجندات اقليمية، ومطامح مراكز قوى متعددة داخلية وخارجية.
ان العمل وفق مبدأ اضعف الايمان وسط قوى مستشرسة للدفاع عن " مكاسبها الخرافية "، التي تحولت بفضل فسادها المالي والاداري، الى امبروطويات مافوية عابرة للحدود، ان ذلك يحسب في علم السياسة، عجز نضالي غير مبرر، بل ويستحق الاعتراض. فالنوم والاسترخاء على وسادة الوعود المتكررة الخاوية من اي فعل ملموس، لا يخرج عن دائرة القبول بالامر الواقع، الذي يعد من اخطر مقدمات الاستسلام . سيما وان مواطئ اقدام الاصلاح لم ترصف بعد بكونكريت سياسي بنيوي راسخ، اذا ما جاز هذا التعبير.
يسود الاوساط السياسية العراقية مؤخراً، اقتناع بقرب رحيل الحكومة، لما ظهر عليها من عجز مطبق وعدم قدرة على الانجاز البرنامجي المطلوب، غير ان ذلك لم تجسمه للان مقدمات تشي بجدية قوى سياسية ذات عزم مجرب على التغيير الفعلي. بل ان التي تبدو اكثر من غيرها لدى قوى الاصلاح تحديداً، هي حالة تقترب من الزهد السياسي، اذا لم يكن الزهد بعينه. الامر االذي لا يؤكل خبزاً، او لايغني عن مال او يشبع من جوع، كما يقال..في مطلق الاحوال سيبشر رحيل الحكومة بالزام تغيير المنهج السياسي الذي قامت عليه الحكومة، ولعل ذلك سيشكل دافعاً فاعلاً لرحيل العملية السياسية بشكلها المتداعي الراهن. هذا اذا لم يتم التدارك و يغدو امر تغيير الحكومة عاملاً معالجاً لما تبقى من ما سميت بالعملية السياسية.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدل ملتبس حول اصلاح العملية السياسية
- ما العمل عندما يعوق تطبيق القانون ؟؟
- ثورة الشعب السوداني .. الحذر من - حصان طروادة -
- منهج سياسي لايبقي للاصلاح سوى نصفه
- في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -
- في مذهب الفاسدين.. الفساد فرض عين
- - سائرون والفتح - .. تعددت الاجتماعات والنتائج معطلة
- الترابط الجدلي بين المحاصصة والتوافق
- حكومة عبد المهدي..- شاهد ما شافشي حاجة-
- ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق
- العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد
- الدعاية الانتخابية.. غايتها ثمنها حصيلتها
- الانتخابات العراقية ونظرية الاحتمالات المفاجيئة


المزيد.....




- صور تكشف جمالاً خفيًا لبركان خامد في السعودية
- اصطدام حافلة بفيل.. شاهد اللحظات الدامية
- رغم التوترات الإقليمية.. نحو مليوني مسلم يتوافدون لأداء مناس ...
- بعد تراجع المواليد.. عدد سكان مصر يزيد بمعدل 5000 نسمة في ال ...
- فيروس إيبولا: كندا وجزر البهاما تفرضان حظرا على دخول القادمي ...
- عطل فني يوقف موقتا البث المباشر لقناة فرانس24 عبر منصاتها ال ...
- سنتكوم: غيرنا مسار 108 سفن منذ بدء حصار إيران
- ماذا لو قلصت أمريكا مساعداتها العسكرية لإسرائيل؟
- إثيوبيا تستعد للانتخابات العامة السابعة بمشاركة أكثر من 50 م ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال القائد العسكري الجديد لحماس


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - عشية الرحيل السياسي... للحكومة ام للعملية السياسية