أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق














المزيد.....

ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6098 - 2018 / 12 / 29 - 00:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هنالك من يطرب لهذه السياسة، لكونها تتناغم مع مصالحه الذاتية، واخر سيغلق اذنيه لكي لا يتحمل مسؤولية تحديد موقفه منها، وثالثاً يسارع لدرء مخاطرها المتوقعة، وفي مطلق الاحوال لا مناص من مواجهتها انطلاقاً من المصالح الوطنية. وان من حق الناس ان تتساءل هل تغدو السياسة الامريكية ذات يوم نافعة لنا وتصب نتائجها في مجرى مصالح شعبنا العراقي؟؟. احياناً نسمع على لسان بعض السياسيين القول: اذا ما توافقت المصالح يمكن حينها الاستفادة من قدرات الولايات الامريكية العسكرية والاقتصادية بغية سد حاجتنا في هذه المجالات، شرط ان تكون مرعية بقوانين البلد.
دعونا نذهب اولاً للتعامل مع مستجدات سياسة الادارة الامريكية في الشرق الاوسط ، وتحديداً خطوة سحب القوات الامريكية من سورية وتحويلها الى العراق . فما هو اصل هذه الخطوة غير المتوقعة الى حد ما. ولكن عندما يتم البحث في تفسيرها نجدها قد جاءت بعد اتفاق الادارة الامريكية مع عدوها "حركة طلبان" في افغانستان، وهنا يجوز التوقع بانها قد حصلت تنفيذاً لاحد شروط الاتفاق بين "طلبان" و "البنتاجون" المعني الاول بالسياسة العسكرية الامريكية، هذه الخطوة الضارة بنهج واشنطن القائم على مبداً توسيع النفوذ وليس تقليصه، وقد تجلى ذلك في المعارضة الداخلية في دوائر البيت الابيض الامريكي، وكذلك "البنتاجون" الذي استقال وزيره "الدفاع" رافضاً هذا التصرف من قبل ترامب تحديداً.
اما مؤثرات مثل هذه الاتفاقات المريبة لم تهملها ايران التي شعرت مباشرة بمخاطرها على امنها القومي. وراحت ماسكة بحبل الدلالة متوقفة على جرف منابع الخطر " طلبان " لتفتح معها حواراً، حسب ما اشير اليه في بعض وسائل الاعلام، اخذة بمقولة " وداوها بما كانت هي الداء " ومن جانب اخر لم تنس ايران اتقاء مهب المخاطر في غربها بعد ان اتمته في شرقها ذلك المتمثل بالتفاوض وربما الاتفاق مع طلبان، فما كان من اتباعها في العراق الا وتعاملوا مع زيارة " ترامب" الى البلاد باطلاق الصواريخ في محيط السفارة الامريكية في بغداد. وكان رد الفعل لم يكتف الرئيس" ترامب " بقوله، الساخر طبعاً ،{ اننا قد انفقنا سبع ترليونات من الدولارات لحماية هذا البلد ونصل اليه بطائرة مغلقة الاضواء} . بل وعاد ادراجه دون الالتقاء بمسؤولي البلد، وقبل ذلك لم يخبرهم بقدومه، متجاهلاً كافة الاعراف الدبلوماسية.
هذه مقدمات لصراع ايراني امريكي قادم على الارض العراقية، لم تتمكن اطرافه من اخفاء مظاهره، ولكن يبقى الموقف الرسمي العراقي غامضاً. فهل سيستمر بين" حيص وبيص " ام هو ناتج عن جهل المسؤولين العراقيين بما هو مفترض عمله ؟؟، ودون ان يحركهم الحس الوطني المتواري عن اذهانهم، كما يبدو، للذود عن السيادة الوطنية ، وحماية مصالح الشعب العراقي؟؟. اذاً من المسؤول، الرئاسات الثلاث ام الكتل الحاكمة التي فسدت وفشلت حتى عن تشكيل كابينة حكومية، ولا يبتعد تصرف الرئيس الامريكي عن عدم قناعته بوجود حكومة قادرة على صيانة وجوده ، كما انه رسالة صريحة استهزاءً بالنظام السياسي العراقي القائم.
ان وزن النظام السياسي العراقي يقيّم من خلال اداء رئيس الحكومة قبل غيره، فكيف يحسب اداء السيد "عبد المهدي" رئيس الوزراء، وهو الذي جاء بتوافق كتلتي الاصلاح والبناء، وحينما استلم دفة الحكم سرعان ما انقلب على قوى الاصلاح التي اتت به وانفردت بالتنازل له عن استحقاقاتها الانتخابية، وانحاز الى كتلة البناء مما عطل اتمام الكابينة الحكومية واضر بمصالح الناس المترقبة منه خيراً مقابل تمسكه بمرشح الداخلية وهو يعلم حقاً انه يفتقر للمقبولية في مجلس النواب مكرراً ذلك لاربع مرات متتالية دون اي احساس بما الت ليه سمعة الحكومة العراقية بالتالي تجرده من ثقة اهم القوى التي اتت به الى سدة الحكم !!. فكيف يقبل ان تسير حكومته مستقبلاً على قدم واحد ؟!!.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,972,446,472
- العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد
- الدعاية الانتخابية.. غايتها ثمنها حصيلتها
- الانتخابات العراقية ونظرية الاحتمالات المفاجيئة
- مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟
- تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة
- ائتلافات انتخابية .. ولكن
- اقامة الدولة المدنية .. تنضج على نار هادئة.
- السلم في كردستان
- البرلمان العراقي جعل الديمقراطية تمشي بلا قدمّّ!!
- لمن ستقرع الاجراس عند راهنات النصر؟؟
- داعش .. من اين والى اين..؟
- وحدة قوى اليسار ام وحدة القوى الديمقراطية المدنية؟
- جريمة مموهة والجاني معروف


المزيد.....




- توب 5: غضب تركيا من تصريحات بيلوسي.. ورد إيران على خطاب العا ...
- الخارجية الأمريكية تسحب جائزة من صحفية استقصائية بسبب منشورا ...
- تحطم مقاتلة -ميغ-21- في صربيا ومصرع طاقمها
- إسبانيا تصدر مذكرة توقيف دولية ضد 3 عسكريين مغربيين
- رئيس وزراء هنغاريا: ترامب سيفوز بولاية ثانية
- جنرال في الاستخبارات الروسية يكشف دوافع الأجانب في التعاون م ...
- -حماس-: مواصلة إسرائيل مشاريعها الاستيطانية تكشف أكاذيب المط ...
- أسوأ الحميات لتخفيف الوزن حسب الخبراء
- بوريل لأوكرانيا: لا تستجدوا الصدقة والإحسان من الاتحاد الأور ...
- هل فعلاً هناك جاسوس بريطاني يحمل اسم "جيمس بوند"؟ ...


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق