أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة














المزيد.....

العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6068 - 2018 / 11 / 29 - 16:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خمسة عشر عام عجاف مضت بعد سقوط النظام السابق في العراق، قد خلقت قناعة لدى القوى الفاسدة بانهم باتوا يقبضون على عتلات القرار دون مزاحم او اي رقيب، وذلك عبر التوغل في كافة مفاصل السلطات الحكومية، وبالتوازي مع تهميش او تفريغ موسسات الدولة من ادوارها الرسمية. الا ان الحراك الجماهيري الذي يمثل غضب الناس المصادرة حقوقها قد اعلن تصديه للفساد ومفاعيله، الامر الذي ادى الى فرز طبقي معبر عن جوهر الصراع الاجتماعي والسياسي المتصاعد بين طبقة طفيلية من القوى الفاسدة التي سرقة المال العام، وبين الجماهير الفقيرة المسحوقة الباحثة عن العدالة الاجتماعية والعيش الكريم، والحفاظ على سيادة العراق التي سرقت هي الاخرى من قبل اسياد الفاسدين الاجانب.
ان سلاح المحاصصة الذي شكل غطاءً للفساد والفشل بدأ وغدا مشهوراً بوجه اي صوت للاصلاح والتغيير، وعندما دارت الاغلبية من الجماهير ظهرها للقوى المتنفذة وقاطعت الانتخابات بنسبة عالية برز فعل المحاصصة كعامل اغراء وتجميع ليس للفاسدين فحسب انما حتى لاصحاب السوابق ممن لهم مراجع ارهابية، كل ذلك لغرض التصدي لكتلة "الاصلاح والاعمار" صاحبة تفويض الجماهير المنتفضة بوجه السراق. وما زالت المحاصصة المقيته منفلتة، واذا ما عنى ذلك فاول ما يعنيه هو بمثابة سكين غدر مغروسة في قلب العراق. اذن ما العمل ؟ . سوأل حريص ومشروع باحث عن اجابة شافية وبخاصة عندما يخلص القول بان محاربة الفساد والمحاصصة لم ترتق الى المستوى المطلوب اي انه مازالت بحدود الصوت الاعلام، في حين تبقى المحاصصة تتمادى وتتبع في كل يوم وسائل مبتكرة لترصين اركانها وفي ذات الوقت لم تنس مهمتها الاولى المتمثلة بمحاربة الاصلاح والتغيير بكل وقاحة واستهتار.
وقد بات معلوماً ان القضاء لا يخيف الفاسدين، حيث غدت اجراءاته القانونية بحق البعض منهم، لم تلبث طويلاً حتى يلغيها " العفو العام" ان حالة بهذه الصفاقة والشراسة لن يحد منها الصوت المعارض الذي لايبدو له افق مناسبة من شأنها ايقاف "اتسانومي" الفساد والاستحواذ على مقدرات الشعب العراقي وبخاصة سيادة العراق التي يتوازى الحط من مقاديرها مع تهشيم اركانه الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. لقد عودتنا سيرة شعبنا النضالية بانه لم يطل كظمه للغيض طويلاً، وصفحات تأريخه حافلة بشواهد الانتفاضات والثورات التي لقنت الطغاة والدكتارويين دروساً وعبراً لمن يعتبر.
ويبقى الحراك الجماهيري في الشارع العراقي هو المعول علية للتصدي لجحافل الفساد والفشل والمتسليلين لها من قوى الدواعش السياسية المارقة. غير ان الامل سيتبدد ان لم يتجلى الحراك بمظاهر فاعلة وتتناسب مع الضرورة الملحة للتصدي لملوك الفساد والمحاصصة المدمرة، ان الصراع الحالي بين المسلوبة حقوقهم وبين الفاسدين الذين بنوا امبراطوريات المال المنهوب ما هو الا صراعاً طبقياً واضح المعالم، ويعلمنا التاريخ انه لابد من اتصار الطبقات الثورية على القوى الظالمة.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد
- الدعاية الانتخابية.. غايتها ثمنها حصيلتها
- الانتخابات العراقية ونظرية الاحتمالات المفاجيئة
- مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟
- تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة
- ائتلافات انتخابية .. ولكن
- اقامة الدولة المدنية .. تنضج على نار هادئة.
- السلم في كردستان
- البرلمان العراقي جعل الديمقراطية تمشي بلا قدمّّ!!
- لمن ستقرع الاجراس عند راهنات النصر؟؟
- داعش .. من اين والى اين..؟
- وحدة قوى اليسار ام وحدة القوى الديمقراطية المدنية؟
- جريمة مموهة والجاني معروف
- على اثر الانتصارات.. العبادي في مرمى البرلمان


المزيد.....




- قراصنة يرفعون حرارة الثلاجات إلى 50 مئوية في مئات المتاجر بف ...
- احتجاز سلمى بلير واتهامها بالاعتداء على ضابط خلال رحلة جوية ...
- -نيويورك تايمز-: واشنطن أبلغت كييف بأنها غير ملزمة بتقديم ال ...
- -بوليتيكو-: ترامب قد يحظر تزويد أوكرانيا بالمعلومات الاستخبا ...
- نموذج ذكاء اصطناعي من -أنثروبيك- يرسل بلاغا كاذبا عن جريمة ق ...
- التحالف: اعتراض 3 طائرات مسيرة شمال مدينة الرياض
- قديروف: استهداف الحوثيين مطار الرياض والمدنيين لا يمكن تبرير ...
- معهد الأمن القومي الإسرائيلي: سياسة إسرائيل العدوانية تجاه س ...
- روسيا.. تأسيس محمية -براكين كامتشاتكا- في الشرق الأقصى
- زوج هاريس يفضل عدم ترشحها للانتخابات الرئاسية والمانحون يحذر ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة