أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - نحن أسرى موتى التاريخ !














المزيد.....

نحن أسرى موتى التاريخ !


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6373 - 2019 / 10 / 8 - 12:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قوم عاشوا قبل مئات مئات السنين ، نزل عليهم دينا على مقاس عقولهم وثقافتهم البدوية البدائية البسيطة ، واخذوه منهجا لغزو الدنيا وتغيير انفسهم والعالم وقد نجحوا في ذلك ايما نجاح حتى وصلوا الينا واسقطوا دولنا والغوا ثقافة اجدادنا ، وفرضوا قيمهم الجديدة بالقوة وبحد السيف وانتهى الامر لهم ولدولتهم الجديدة ، ثم إنتقل الينا هذا الدين بالعدوى أب عن جد . ثم تتابعت الاحداث ومرت السنين والقرون وتغيرت العقول وكبرت ، وغزت الدنيا نظريات ونظريات وافكار وفلسفات وذابت حضارات واستخلفتها اخرى ، وتارجح هذا الدين بين الايمان والتكذيب وما بينهما ، وتغير شكل العالم الى الاجمل والارقى والاسهل ، من البعير الى البي ام ومن الخيمة الى الفلل والقصور ومن بغل البراق الى الاير باص ومن القصعة الى الكافيار ومن بول البعير الى احدث المضادات الحيوية وغيرها لاتعد ولاتحصى … .
واخيراً دخلنا عصرا جديدا حديثا مستندا الى العلم والعقل كعقائد واقعية للحياة ، و ودَّعنا به مرحلة البداوة وما افرزته من عقائد وقيم متحجرة لا تقبل الموائمة مع مستجدات الحياة الجديدة فأعتبروها حسب القياس الجديد لعقول البشر متخلفة وضررها اكثر من نفعها ! ولكننا لانزال بجهلتنا وبالكثير من متعلمينا وحتى مثقفينا متمسكين بعناد طفولي بهذا الارث الذي مات ابطاله منذ قرون … العتب على من يعيش في القرن الواحد والعشرون ولايزال رأسه وما بداخله متطابق كوبي مع ما كان عليه اولائك القوم وكأن الزمن ثابت عند نقطة الشروع لايتحرك ، وكأن التغيير والتقدم الى امام ليس من سنن الحياة ولا قوانينها !! كما قال احد شيوخ هذا الزمان : ( كيف فهموا نفهم وكيف طبقوا نطبق ) اي كيف فهم السلف الدين وحدوده وعقده والحياة ونمطها البدوي المتخلف ، وكيف جسدوا هذا الفهم على ارض الواقع بالذبح والتقطيع والتسميل الى اخر القائمة ، نحن على خطاهم نلتزم بما فهموه وما طبقوه لانحيد قيد انملة . يريد هذا المتخلف ان تبقى الناس ثابتة عند هذا الفهم ، لاغيا كل ما جاءت به البشرية من انجازات مادية ومعرفية عظيمة ! ماذا يمكن ان يقال مع هذا النوع من البشر ، وما اكثرهم !
هل يعقل ان فينا اناس لايصدقون بديهة حركة الارض ؟ بل يؤمنون بانها مستوية ، ثابتة وان الشمس هي من تدور حولها وان عدم الايمان بما يؤمنون به هذا هو كفر صريح بعالم الغيب وبالنتيجة فهو كفر بالدين ، ولا ادري متى او كم من القرون نحتاج بعد ، حتى نقنع انصاف العقول هذه بحقائق تجاوزها تلميذ المرحلة الابتدائية ! ولايؤمنون ايضا بصعود الانسان الى القمر وبأن هذا عندهم محظ كذب وبإن الامريكان والروس يصورون مناظر القمر والنزول عليه في استوديوهاتهم في هوليوود او غيرها ، لكنهم يصدقون بمعجزة النبي في انشقاق القمر ويقدمون اثبات على ذلك بان البعض رأوا القمر انشق في الصين ! ويصدقون بل يؤمنون بالسحر والجن والعفاريت وغيرها من الغيبيات السخيفة .
اما الاقمار الاصطناعية ماهي الا وسائل اخترعها الغرب الكافر للتجسس على المسلمين وجيوشهم وعلى معادنهم تحت الارض وخاصة النفط منها ليستولوا عليها ، ولا كأننا كنا نبول على هذه المعادن عندما كانت تحت الارض ولم ندري بوجودها حتى جاء الكفار واخرجوها لنا ثروة هائلة لم نحسن استخدامها ! … ولا كأننا نشتري سلاح جيوشنا وعتادها منهم فما الداعي ان يكلفوا انفسهم ويتجسسوا على شئ هم ادرى به وبكل تفاصيله ! ولكن المأساة مأساة عقول ورؤوس مصرة على ان تبقى تحمل عقول بدو وعلى قياس الرعيل الاول !!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,159,306
- المسلمون في وادٍ وبقية العالم في وادٍ آخر !
- الاسلام السياسي ولعبة الديمقراطية !
- لو تركوا حد الردة لما كان هناك اسلام !!
- تعليق على مجريات المؤتمر العالمي الاخير للاخوان المسلمين في ...
- الاسلاميون المتشددون … وآلة الزمن !!
- فتش عن الاخوان …
- بين التوكل والدعاء انحدرنا الى الحظيظ …
- اين هو الاسلام الصحيح ؟!
- الاخوان … و خرافة استاذية العالم !!
- التنوير … و عصى الدين في الدولاب !!
- الاخوان و عقدة الحكم …
- الصمت الفلسطيني …
- الغلو في التعاطي مع الدين …
- هل ما قبل الاسلام جاهلية ، ام ماذا ؟!
- ملك اليمين …
- تجديد الخطاب الديني … الى اين ؟!!
- العبودية في الاسلام …
- تهنئة الى الشعب السوداني الشقيق …
- هل فعلا نحن امة ضحكت من جهلها الامم ؟!!
- الاخوة الاعداء …


المزيد.....




- المسماري: لم نستهدف المدنيين في القصف الجوي ويتهم -الإخوان ا ...
- أردوغان يكشف عن خطة تركيا في منبج.. ويهاجم الناتو: ربما لأنن ...
- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- المنتخب السعودي يدخل المسجد الأقصى (فيديو)
- مرصد الإفتاء: العدوان التركي على الأراضي السورية تسبب في هرو ...
- السلطان والشريعة.. هل انقطعت الصلة بينهما في العالم العربي؟ ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - نحن أسرى موتى التاريخ !