أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - السّاديّون














المزيد.....

السّاديّون


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 6368 - 2019 / 10 / 3 - 00:07
المحور: الادب والفن
    


حسين مهنّا

السّادِيّون.. ( نَصٌّ )
السّادِيّونَ لَمْ يَكونوا أَجِنَّةً كَما الأَجِنَّةُ تَكونُ.. بَلْ كانوا جَراثيمَ ماصَّةً، لا تَتْرُكُ الأَرحامَ إلّا بَعْدَ أَنْ تَجْعَلَها أَغْشِيَةً جافَّةً عاقِرَةً.. ولَمْ يكونوا رُضَّعًا كَما الرُّضَّعُ يكونونَ.. إِنَّهُمْ يَمْتَصّونَ صُدورَ أُمَّهاتِهمْ .. يَمْتَصّونَ ويَمْتَصّونَ حَتّى تَجِفَّ، فَيَقْضِمونَ حَلَماتِ ثُدَيِّهِنَّ.. فَلا حَليبٌ ولا حَلَماتُ ثُدِيٍّ لِإِخْوَةٍ بَعْدَهُم يَأْتونَ!
السّادِيّونَ لَمْ يَكونوا صِبْيَةً كَما الصِّبْيَةُ يَكونونَ.. فَهُمْ لا يَنْظُرونَ بَلْ يُحَمْلِقونَ، ولا يَأْكُلونَ بَلْ يَبْتَلِعونَ، إذا لَعِبوا نَتَفوا شُعورَ بَعْضِهِمْ، وإِذا تَخاصَموا أَكلوا وَجَناتِ بَعْضِهِمْ.. وإِذا ظَفِروا بِقِطَّةٍ وَديعَةٍ فَقَؤُوا عَينَيها بَعدَ أَنْ يكونوا قَدْ قَطَعوا لَها ذَيلَها! أَمّا إذا ظَفِروا بِجَرْوٍ مِسْكينٍ ضالٍّ، وبَعْدَ أَنْ يُمَثِّلوا بِهِ، يَحْكُمونَ عَليهِ بِالمَوتِ شَنْقًا على أَقرَبِ عَمودِ كَهرَباءِ..
السّادِيّونَ لَمْ يَكونوا فِتْيانًا كما الفِتْيانُ يَكونونَ إنَّهُمْ عابِسونَ دائِمًا.. ساخِطونَ دائِمًا، ودائِمًا مُسْرِعونَ.. يَسيرونَ وأَذْرُعُهم مُغَطَّاةٌ بِوُشومٍ تُثيرُ في نَفْسِ مَنْ يَراها كُرْهًا.. وفي أًعْناقِهمْ تَتَدَلّى مُجَسَّماتٌ من فِضَّةٍ لِرَأْسِ سِعْلاةٍ اَو لِجُمْجُمَةِ قُرصانٍ.. أَعَزُّ ما في جُيوبِهِم لَيسَ النُّقودُ فقط، بل خَناجِرُ وسَكاكينُ لِمُحْتَرِفينَ.. راحاتُهُم بَطيئَةٌ حينَ تَمْتَدُّ لِلمُصافَحَةِ، سَريعَةٌ عِنْدَ استِعْمالِ السِّكْينِ..
مَعْذِرَةً يا سِغموند فرويد.. فَأَنا لَسْتُ طَبيبًا نَفْسِيًّا ولا مُساعِدَ طَبيبٍ.. ولا حَتّى مُساعِدَ مُساعِدِ طَبيبٍ.. بل أَنا إِنْسانٌ على بابِ اللهِ.. لي ما لِغَيري من حَقٍّ بِالعَيشِ بِكَرامَةٍ في هذه الحَياةِ.. لي ما لِغَيْري مِنْ حَقٍّ بِحِمايَتي مِنْ حاكِمٍ سادِيٍّ، يَعْرِفُ أَنَّني أَكْرَهُه.. أَكْرَهُهُ.. أَكْرَهُهُ.. ! ولكِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيَّ كَما يَنْظُرُ الى قَمْلَةٍ في فَرْوَةِ كَلْبٍ.. أَو ذُبابَةٍ على رَوثِ بَقَرةٍ.. أَو رُبَّما أَرْتَقي في نَظَرِهِ الى صَرصارٍ يَدوسُهُ بِحِذائِهِ العسْكَرِيِّ متى شاءَ...!!



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواية
- سميح القاسم
- صباحُ شيخ في الخامسة والسّبعين
- حيفا
- نعي عنترة
- ذبابة
- القصيدة العاتبة ..
- القصيدة الغاضبة
- كوني أنتِ
- مشاركة في حوار حول التّحرّش الجنسي
- راحةٌ من حرير
- خبّئ قلبك
- رَحِمَ الله زمانًا
- أنا الشّاة
- كم كان يسيراً
- أسْمعني شِعْراً
- قهوتُها أطيَبُ
- فاتنة الحافلة
- النّادل
- غُصْن الفَيْجن


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - السّاديّون