أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - الاخوان … و خرافة استاذية العالم !!














المزيد.....

الاخوان … و خرافة استاذية العالم !!


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 16 - 10:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في غفلة من غفلات الزمن و نذالته احتل العرب نصف الكرة الارضية تقريبا بداعي فريضة الجهاد في سبيل اللة ، وتحويل دار الكفر او الحرب الى دار السلام او الايمان ، واعتبروه فتحا مبينا بشرت به السماء ، وحقا مقدسا جاد به الدين الجديد الذي جاء لكل البشر ويجب على كل شعوب الارض التمتع بنعمة اعتناقه ان شاءت او ابت ! واعتبرته شعوب البلدان المحتلة استعمارا همجيا توجب مقاومته والتخلص منه ، ومن هنا بدات الحكاية … فقد بدأت الشعوب المستعبَّدة نهضتها بوجه اقوام متخلفة قادمة من اقاصي الارض لا تحسن شئ الا القتال والحرب والسبي مسنودة بصك الاهي ، و وعد مقدس بان يسودوا الارض ومن عليها ، مبررين غزو هذه الشعوب وقهرها واذلالها وطمس هويتها وحضارتها ونهب خيراتها بانه رحمة و مشيئة الاهيه اراد اللة بها تكريمها بالاسلام ! و عندما طردوهم وعملوا فيهم مجازر يشهد عليها التاريخ ، وانحسروا خائبين مدحورين لم يستسلموا للواقع ويعترفوا بحق الناس في العيش في اوطانهم احرارا ويعتنقوا ما يريدون من دين ، ولا يريدون دينا يقطع رؤوسهم ان لم يعتنقوه ، او يدفعوا جزية عن يد وهم صاغرون ! بل انكفأوا على انفسهم يمضغون حلم العودة الى امجاد الماضي و يستطيبون مذاقه و لكن في مخيلاتهم المريضة ، وحولوه الى رؤيا حالمة وعقدة استوطنت عقولهم وكل مفاصلهم . وفي العصر الحديث ، عصر نهضة الانسان و حصوله على كامل حرياته ياتينا القائد حسن البنا و بجرة قلم يسطر من وحي خياله المريض انه يجب على الاخوان ان يضعوا في سلة اهدافهم الوصول الى استاذية العالم اي السيطرة عليه ، وان يتخذوها منهجا في طريق نضالهم من اجل استعادة امجاد المسلمين الاوائل من السلف الصالح دون ان يذكر كيف ، هل على طريقة الاسلاف بالسيف والرمح والفرس ؟ ام باستعمال القنبلة الذرية التي صنعها علماء الذرة الاخوان وابادة غير المسلمين الكفرة ليرث الاخوان الارض ومن عليها ويكونوا اساتذة العالم بحق ؟! وبعد التحولات الدراماتيكية التي حصلت في العالم واتساع البون بين الحضارة العربية المتخلفة والتي تزداد تخلفا وبين الحضارة الغربية التي تثب في قفزات سريعة في طريق التقدم والعلم والحضارة ، ادرك الاخوان ان ما جاء به البنا ماهو الاحلم من احلام الطيور ، فبدءوا يبحثون في كتبهم الصفراء عن مخرج من زلة القلم هذه ، فقال احد منظريهم بما معناه بان الاستاذية لاتعني بالضرورة التمكين من الارض وانما اينما نكون واينما تكون افكارنا فالارض لنا ! … يعرف فرويد الحلم : ( بانه وسيلة تلجأ اليها النفس لاشباع رغباتها ودوافعها المكبوتة خاصة التي يكون اشباعها صعبا في الواقع )… تبقى الامة المسكينة المبتلاة بهؤلاء الحالمين وغيرهم من بائعي الاوهام والخرافات ، غارقة في معاشرة احلامها و هزائمها في وقت تتراجع فيه في كل شئ ، وارضها وحتى سمائها محتلة ومستباحة وشعوبها يفتك بها الفقر والجهل والمرض والتخلف بفضل هكذا اوهام غبية وغيرها يزرعونها في ادمغة وذاكرة المغيبين والمخدوعين بالشعارات التي تدغدغ مخيلة السذج من العوام ، دون ايقاظهم من خرافة العالمية هذه وغيرها وعدم تضييع الوقت في الدعاء لتفتح لهم السماء ابوابها بالخيرات وهم نيام ! و التخلي عن ثقافة الاقصاء وأن الاسلام ينسخ ما قبله من اديان اخرى وكأن الارض خالية الا من المسلمين او هكذا يجب ان تكون !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,852,849
- التنوير … و عصى الدين في الدولاب !!
- الاخوان و عقدة الحكم …
- الصمت الفلسطيني …
- الغلو في التعاطي مع الدين …
- هل ما قبل الاسلام جاهلية ، ام ماذا ؟!
- ملك اليمين …
- تجديد الخطاب الديني … الى اين ؟!!
- العبودية في الاسلام …
- تهنئة الى الشعب السوداني الشقيق …
- هل فعلا نحن امة ضحكت من جهلها الامم ؟!!
- الاخوة الاعداء …
- تحذير من العودة اللامحمودة لداعش !!
- مآسينا مع الارهاب الاسود …
- هل الصلاة فعلا تنهى عن الفحشاء و المنكر ؟!
- ثقافة الحوار …
- حصة اللة في الغنائم !!
- هل التطبيع جريمة ام تحصيل حاصل ؟!
- وهم ( خير امة اخرجت للناس )
- النظافة ظاهرة حضارية !
- حد الزنا


المزيد.....




- الفاتيكان يقترب من -حافة الإفلاس-
- الجالية اليهودية المفقودة في السودان
- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - الاخوان … و خرافة استاذية العالم !!