أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - حكومة العراق حكومة واجهة














المزيد.....

حكومة العراق حكومة واجهة


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6350 - 2019 / 9 / 13 - 02:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكومة عبد المهدي في العراق : حكومة واجهة

رغم ان منظمات الشفافية العالمية ، قد وضعت العراق تحت باب البلدان الأكثر عتمة والأقل شفافية ، الا ان معطيات أوضاعه الأمنية تتسرب الى العلن مهما حاولت أصابع ( دولته العميقة ) اخفاءها والتعتيم عليها .
ويحاول مجلس الوزراء عبر ما يتخذه من قرارات التمويه على ملامح هذا الوجود العميق ، وتصوير نفسه على انه الحارس الأمين لمصلحة البلاد العليا ، لا يتردد عن اتخاذ القرار الوطني الصحيح في اللحظة المناسبة ، فيما هو في الحقيقة واجهة ( عصرية ) لفاعلين مستورين بيدهم قرارات السياسة والاقتصاد والأمن والثقافة ، يسلمونها الى الحكومة -عبر رئيس مجلسها - لتضفي عليه طابع الشرعية .
خذ مثلاً قرار دمج فصائل الحشد الشعبي في جيش الدولة ، وكيف روج له إعلام الدولة واعلام فصائل الحشد على انه قرار حكومة وطن ، لا حكومة طائفة أو حزب أو حشد ، ومما زاد من عملية التمويه هذه بروز أعضاء مجلس الوزراء في الفضائيات كمدافعين لا يشق لهم غبار عن قرار الدمج ، وهم في غالبيتهم يمثلون فصائل الحشد والاحزاب الدينية التي يوحد موقفهما من مختلف القضايا : فقيه أو مجموعة فقهاء ، وان رئيس مجلس الوزراء نفسه قد رفعه الى منصب الرئاسة : فقيه أو مجموعة فقهاء ، ضداً على الدستور الذي يريد لهذا المنصب ان يكون من نصيب الفايز في الانتخابات ( والحال ان عبد المهدي لم يشترك في الانتخابات ، ولا يملك صوتاً انتخابياً واحداً ) .
لقد صدق الرأي العام هذا التوجه الجديد للحكومة ، وصفق لمسار بناء دولة خالية من ازدواجية الجيش ، ومن تعدد الولاءات .
لا تولد القرارات الكبرى من فراغ ، لا بد من وجود تطورات نوعية في الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي تشكل سنداً قوياً لها ، وهذا ما لم يحدث في العراق ولا في المحيط الإقليمي المجاور . فلا مرجعية النجف أصدرت فتوى جديدة تنقض فتواها القديمة عن الجهاد الكفاءي ، وتفتي لصالح حق الدولة باحتكار السيادة والتفرد بامتلاك السلاح ، ولا إيران تخلت عن استراتيجية بناء جيوش الى جانب جيش الدولة ، وليس لرئيس الوزراء من القوة الحزبية او الانتخابية ما يدعم ارادته في تنفيذ مثل هذا القرار : علماً ان قادة جيش الدولة معينين بالطريقة نفسها ( طريقة المحاصصة او شراء المناصب ) وان ولاءهم محسوماً للسادة الذين رشحوهم من الفقهاء او من أمراء فصاءل الحشد ، ولم يتزحزح مفهوم مظلومية الطائفة عن مكانه في وعي قادة العملية السياسية ليحل محله الوعي بضرورة بناء موءسسات ثابتة للدولة ذات ولاء واضح للوطن .
فمن شجع الحكومة على اتخاذ مثل هذا القرار ؟
فصاءل الحشد الشعبي نفسها هي من اوحى لمجلس الوزراء باتخاذ مثل هذا القرار ، ولم يكن أبداً من بنات افكار مجلس الوزراء الذي لا يملك روءية استراتيجية مستقلة عن روءية أمراء الحشد ، الذين ما زالوا ينظرون الى وجود الدولة في العراق والى دستورها وقوانينها كعدو علماني فاسد ملحد يجب الإطاحة به واجتث.
لقد ارادت فصاءل الحشد من وراء دفع الحكومة الى اتخاذ قرار دمجها بجيش الدولة : التستر على نشاطاتها المكلفة بأدائها من قبل إيران ، والاحتماء به من ردود فعل امريكا وإسرائيل الغاضبة ، وحين لم تنطل هذه اللعبة على الطرف الآخر الأمريكي - الاسرائيلي : شددت من غاراتها على مخازن أسلحة الحشد بالطائرات المسيرة فانكشف المستور .
واتخذت فصاءل الحشد قراراً سيادياً خطيراً : انشاء قوة جوية خاصة بها باستقلال كامل عن الدولة العراقية ، وبمعزل عن رأي مجلس الوزراء . فإلى متى يستمر مجلس الوزراء في لعب دور الواجهة الخطير هذا ؟

.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,863,496
- الحفرية الثالثة
- الحفرية الثانية
- حفريات الفصل الثاني
- 5 أفعال محمد
- القسم الثالث والرابع من الفصل الثاني
- الفصل الثاني : انتشار الأسلام
- الرسالة والنبوة
- 2 في السيرة
- حفريات ضرورية : 1 خصوصية البيئة الثقافية المكية
- 3 الأستعداد السياسي
- 2 الأستعداد البياني أو الموهبة الأدبية
- حيرة المسلم بين الرؤيتين الدينية والبرلمانية
- هوامش سياسية
- فنجان ثالث من قهوة الصباح
- قهوة صباحية
- اشرف الخمايسي في رواية : جو العظيم
- محنة رءيس الوزراء العراقي الجديد
- ظاهرة يوسف زيدان
- تنبوء ولي العهد السعودي
- ثقافة تزداد تحجراً


المزيد.....




- الإمارات: إنقاذ طاقم باخرة نفط اشتعلت قبالة سواحل الشارقة
- صفقة القرن: ترامب أمام الرفض الفلسطيني والترحيب الخليجي
- مسؤول فلسطيني: عباس سيشارك في جلسة لمجلس الأمن حول -صفقة الق ...
- الحرب في ليبيا: ماكرون يتهم أردوغان -بعدم الوفاء بوعوده-
- يخرج لسانه وله عينان.. أصيص ذكي يُعلمك بما تحتاجه النبتة
- بينها التنفس بطريقة 4-7-8.. عادات صحية قبل النوم وعند الاستي ...
- وجهة نظر: ترامب يذل الفلسطينيين
- فيديو... لحظة إصابة مراسلة قناة -أر تي- في انفجار بسوريا
- مركز المصالحة: الجيش السوري يحرر 27 منطقة سكنية في إدلب من ق ...
- الإمارات تكشف تفاصيل احتراق ناقلة نفط قبالة سواحلها


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - حكومة العراق حكومة واجهة