أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - أين الانجاز على الأرض؟














المزيد.....

أين الانجاز على الأرض؟


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6345 - 2019 / 9 / 8 - 20:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثرت الجدران العازلة في العراق، ولم تعد مقتصرة على تطويق المدن ومنها بغداد لحمايتها من الإرهابيين على حد زعم بعض المتنفذين سياسياً وامنياً، متناسين جهلاً او عمداً الأسباب الحقيقية لوجود الإرهاب، وتحول العراق إلى حاضنة للمنظمات الإرهابية ووحوشها، الذين لا يمتون للبشر بصلة إلا بالاسم فقط.
وقد قالت العرب قديماً "الجهل مطية، من ركبها ضل ومن صحبها ذل". اما اذا كان الامر عمداً، وهو الأرجح، بالمصيبة اعظمُ، لأن النوايا ستكون متجهة صوب المزيد من الفرهود والخراب، وبقاء الشعب العراقي يتلظى بنار الفساد، وغياب الخدمات والتدهور السريع في جميع مجالات الحياة، كما هو الحال مع كرة الثلج.
السيد رئيس الوزراء كان وما زال حائراً في كيفية إرضاء الكتل السياسية المتنفذة التي لم ولن تتخل عن المحاصصة والنزعة الطائفية. وهي محقة في ذلك لانها اوكسجين الحياة بالنسبة لها، وطريقها المفضل للاستحواذ على الجمل بما حمل، أي على الدولة ومؤسساتها، وبالتالي استغلالها أبشع استغلال لتلبية مصالحها الحزبية والفئوية والشخصية، كما جرى منذ رحيل الطاغية ولحد الآن.
ولهذا لم تستطع الحكومة تقديم شيء يُعتد به من عمرها الذي قارب السنة. فلا المجلس الأعلى لمكافحة الفساد مارس دوره الحقيقي، وعالج ملفات الفساد الكبيرة مثل بيع المناصب العليا في الدولة والدرجات الخاصة، ولا تهريب النفط وجولات التراخيص، والفساد في البطاقة التموينية، وفي انتاج الطاقة الكهربائية، وبناء المدارس (الهياكل الحديدية) والمدن الطبية العشر، وبيع العملة الأجنبية، وتهريب الأموال خارج العراق، وبيع عقارات الدولة والاستحواذ عليها، خاصة بعد تسليم "سائرون" ملفات فساد كبيرة وخطرة جداً حول عقارات الدولة الى رئيس الوزراء، فضلا عن حجم الفساد في دوائر التسجيل العقاري. كذلك المشاريع الاستثمارية المتلكئة والوهمية (6000 مشروع) وصفقات التسليح الكبرى الروسية والاوكرانية والجيكية، بالإضافة الى ملف الفضائيين وملفات الفساد في امانة بغداد والصناعة والزراعة والبلديات والخدمات الغائبة كلياً، او قريبا من ذلك، لا سيما الكهرباء والماء الصالح للشرب في قيظ لا شبيه له، ولم يجربه المتنفذون الذين يعيشون رغداً ورفاهية لم يروها حتى في احلامهم.
وللخروج من هذه الحيرة ولو جزئياً، تسارعت اللقاءات والاجتماعات والولائم الدسمة، خاصة بعد العطلة التشريعية لمجلس النواب، الذي هو الآخر لم يقدم منجزاً يتناسب مع مسؤوليته، وادائه دون المستوى بكثير. وقد اسفرت هذه النشاطات عن استمالة احدى الكتل الكبيرة مقابل ثمن باهظ طبعاً، حيث وعدت ان تكون جداراً عازلاً يحمي الحكومة حسب تصريحات قادتها، وأول الغيث كان تصريح احدهم بأن هناك تقدماً ملحوظاً في أداء الحكومة، وان عبد المهدي، قطع شوطاً كبيراً بالقضاء على الفساد والضرب على يد الفاسدين!
المشكلة الكبرى ان من يحدد المسارات هو موازين القوى وليس الدستور، الذي يتشدق الجميع بالحرص على تطبيقه، لكن الجميع ينتهكه ويتعامل بانتقائية مع مواده وفقراته. كما ان المسؤول الناجح في عرفهم هو القادر على تحصيل اكبر قدر ممكن من المغانم لحزبه وحاشيته!
العراقيون يريدون إنجازات على الأرض، لا أحاديث مكررة ومملة حد القرف تسعى لإبقاء الكوارث لصيقة بالشعب العراقي، لكي تتنعم قلة حملتهم الصدفة الى مواقع المسؤولية، فأساؤوا استخدامها الى ابعد الحدود.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,139,062
- إصرار على ديمومة الخراب
- المتنفذون يديرون ظهورهم مجدداً لمصالح الناس
- مطية الطائفية لم تعد صالحة للركوب!
- قوانين مهمة بحاجة الى تعديل
- لا يستقيم الظل والعودُ اعوجُ!
- مواقف تحوم حولها الشكوك
- الحواشي الرخوة كيف نعالجها؟
- مجلس مكافحة الفساد لم يحقق ما وعد به!
- طريقة مبتكرة في إشعال الحرائق
- هل يتكرر سيناريو خليج الخنازير؟
- ماهو الجديد في مسرحية العاكَوب والمرعيد؟
- بين أمريكا وإيران ... أين تكون مصلحة العراق؟
- الحكمة لا تشترى من الأسواق!
- الحلول الترقيعية لا تجدي نفعاً
- شماعة رثّة ومزيفة
- طاغيتان يشقان طريقهما بنجاح الى مزبلة التاريخ!
- يخطأ من يرى في الإقليم بوابةً للنعيم!
- نريد طحيناً لا جعجعة فحسب!
- العراق والأجنتين يعززان علاقاتهما!
- من المسؤول عن حرمان العراق من كفاءات أبنائه؟


المزيد.....




- أمير قطر يزور أمير الكويت في مقر إقامته بنيويورك
- سناتور مقرب من ترامب يقول إنه يحاول إعادة تركيا لبرنامج المق ...
- فرنسا تقول إن الحد من التوتر بين أمريكا وإيران على رأس أولوي ...
- نصر الله: النظام السعودي في مراحله الأخيرة
- -رويترز-: السعودية ستقدم أدلة في نيويورك لاتخاذ إجراء منسق ل ...
- ترامب -يتمنى- نشر مضمون محادثته التي أثارت الجدل
- دورة جديدة لسباق سوب بوكس في الأردن
- مبالغ مالية كبيرة تعرض أثناء محاكمة البشير
- -شيء غريب- تسببه السيجارة الإلكترونية
- -الأناضول-: أردوغان وترامب يبحثان العلاقات الثنائية وقضايا إ ...


المزيد.....

- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - أين الانجاز على الأرض؟