أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فى حالة انتظار!














المزيد.....

فى حالة انتظار!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6339 - 2019 / 9 / 2 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


عندما قرات مسرحية فى انتظار غودو كان اول ما شغلنى هو فكرة انتظار الامل او الخلاص و هى الفكرة المركزية فى المسرحية .و فى سنوات لاحقة كتبت عنها مقالة مطولة لا ادرى اين هى و لعلها ضاعت مثل مئات المقالات التى لم احرص على جمعها .

صموئيل بيكيت نفسه لم يعرف من هو غودو عندما ساله احد الصحافيين .كما انه لم يعرف ان كان بالفعل سياتى ام لا .و لذا كان بوسع شخصيات المسرحية الاثنين ان يستمرا الى ما نهاية فى احاديثما حول مجىء غودو.ربما يكون غودو المخلص الذى تنتظره البشرية .و هى فكرة موجودة فى ثقافات عدة .و قد فوجئت مرة و انا اقرا ان اجد الفكرة نفسها لدى قبيلة من قبائل غابات الامازون .حيث لديهم روايات تشبه روايات الشرق الادنى .مثل فكرة اغراق الكون من قبل اله لاجل تنظيف الارض من الاشخاص السيئيين و انقاذ كما فى فكرة السفينة الاشخاص الجيديين .و هى فكرة ترددت ايضا فى ملحمة غلغامش .

و فكرة الانتظار موجودة بقوة فى الثقافة الفلسطينية الحديثة.اجيال كاملة كانت فى حالة انتظار الخلاص و خاصة فى تلك الاوقات التى ساد فيها الاعتقاد ان العالم لن يقبل باستمرار هذا الظلم .و هى فكرة ضعفت كثيرا و ربما تلاشت من الثقافة الفلسطينية لان الاحداث اكدت ان العالم يمكن له ان يقبل اشياء فظيعة تجاه ابرياء و لا يفعل شيئا .بل انه فى الحالة الفلسطينية كان اسوا بكثير .كان و لم يزل العالم و نقصد العالم الغربى القوى يدعم الظلم .

وفاة صموئيل بيكيت لم تمر بدون احداث تراجيدية.كان تركيز التلفزيون و لم يكن وقتها سوى قناة واحدة على الثورة التى اندلعت فى رومانيا .كان هناك تغطية واسعة لتشاوتشيسكو الذى هرب مع زوجته فى الريف يتنقل من مكان الى مكان حتى القى القبض عليه و تعرض لمحاكمة ميدانية صوريه سريعة سرعان ما حكمت عليه بالموت رميا بالرصاص .و زوجته التى كانت تعتبر نفسها ام رومانيا !

فى نهاية هذه الاخبار جاء خبر مقتضب يقول ان صموئيل بيكيت قد توفى .نظرت الى الاصدقاء ممن كانوا يشاهدون معى الاخبار و قلت يا له من عالم غريب خبر وفاة بيكيت لم يعيره احد اى اهتمام !
كان الكل فى حالة انتظار لما ستصبح عليه الحال فى اوروبا فى ظل هذه التغيرات التاريخية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,385,542
- هل قدم الرئيس السورى (المراكشى الاصل ) تاج الدين الحسنى لواء ...
- من لفيف الى وارسو رحلة الالف ميل!
- عن عالم سعيد,عن عالم متصالح مع ذاته !
- محاولة لفهم المسالة الطائفية !
- كبسولة الزمن
- تاملات فى فضاء الكون !
- ملاحظات حول العمل الحزبى !
- اشكاليات مرحلة ما بعد الحداثة!
- سى لا فى ! او هذه هى الحياة !
- ما زلت على الطريق !
- لا بد من حظر الاحزاب الدينية !
- لا مناص من احضار الحصان !
- مرحلة التخبط!
- تفكيك الاسلاموفوبيا
- عن اقدار الشعوب المغضوب عليها !
- لاجل انفتاح عربى على الثقافات المجاورة للعرب !
- من هيفا الشاهدة على التاريخ الى اورسولا التى اصبحت التاريخ ذ ...
- قال لى استاذ دانماركى حسنا ماذا تخططون انتم !
- نحو حواراسلامى غربى شامل نحو عولمة قيم الحوار و الاخوة الانس ...
- نهاية الايديولوجيا !


المزيد.....




- لبنان...فنانون وإعلاميون يتركون المنصات وينزلون للشارع
- رقصة مثيرة تسقط -ليدي غاغا- من على المسرح
- شاهد.. لحظة سقوط ليدي غاغا عن المسرح بسبب معجب
- المالكي: سنحرص على التفعيل الأمثل للمبادرات التشريعية
- مقطع مصور للممثل المصري محمد رمضان ينهي مسيرة قائد طائرة مدن ...
- شاهد.. لحظة سقوط ليدي غاغا عن المسرح بسبب معجب
- الحبيب المالكي: هذه حقيقة غياب البرلمانيين والوزراء
- المالكي: الخطاب الملكي رؤيةٌ مستقبلية ودعوة لانبثاق جيل جديد ...
- الزفزافي: اللهم ارحمني من والدي أما أعدائي فأنا كفيل بهم !! ...
- المالكي : هذه هي التحديات المطروحة على الدورة البرلمانية


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فى حالة انتظار!