أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - نظرية المعرفة الجديدة _ تكملة وملحق















المزيد.....


نظرية المعرفة الجديدة _ تكملة وملحق


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6325 - 2019 / 8 / 19 - 14:27
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


هذا النص مهدى
إلى ريما عجمية

فكرة وخبرة البديل الأول ، من خلال بعض الأمثلة التطبيقية
مقدمة تتضمن خلاصة ما سبق :
منذ عدة آلاف من السنين ، أدرك معلمو الجنس البشري ثنائية الانسان ( جسد _ عقل ، شعور _ فكر ، إثارة _ أمان ، أنوثة _ ذكورة ...الخ ، وتعذر جمعهما ،
صدف سعيدة قادتني إلى اكتشاف الخطأ المنطقي المزدوج :
1 _ اتجاه سهم الزمن ، عكس اتجاه سهم الحياة ، من المستقبل إلى الماضي .
جميع المشاهدات تؤكد ذلك ، وتقبل الاختبار والتعميم بلا استثناء .
2 _ المقدمة جزء من النتيجة ، والعكس غير صحيح .
مثال على ذلك : علاقة الحفيد _ ة والجد _ة
الحفيد _ة ت _يتضمن الجد _ ة بصورة مؤكدة ، والعكس مجرد احتمال .

1
المصلحة المباشرة أو العاجلة
وحده الانسان الذكي يعرف مصلحته المباشرة ، بشكل حقيقي ومتكامل .
وأحد الفوارق النوعية بين الانسان والحيوان يتمثل في الادراك الذاتي .
ينتج عن الادراك الذاتي مشكلة معرفية جديدة ، عنوانها التقليدي المصلحة الذاتية والمصلحة المشتركة والاختلاف بينهما ، وقد يصل إلى درجة التناقض في حالة المرض العقلي .
لكن المشكلة الأخطر تتجسد عبر التمركز الذاتي الشديد ، ومثالها الأبرز النرجسية .
ناقشت الموقف النرجسي ، خلال نصوص عديدة ومنشورة على الحوار المتمدن ، ولذلك أكتفي هنا بتلخيص شديد الاختزال للموقف النرجسي ، وهو يتمثل بضمور الجانب العاطفي والوجداني عند الفرد ( ...) النرجسي .
النرجسي لا يدرك احتياجات الآخر ( الشريك _ة أو القريب ) الطبيعية .
الموقف النرجسي النمطي : أنا ضد العالم ....أنا وفقط أنا .
لا حاجة لأمثلة على الشخصية النرجسية ، فالطفل _ة بطبيعته نرجسي ، أيضا المريض النفسي ( المريض العقلي قد يكون غير نرجسي بالفعل ، مثاله الانتحاريون ) .
2
الوحدانية ، أو عملية الانتقال الفعلي من الفوضى والعشوائية إلى مبدأ وحدة الوجود .
من غير المعروف ، كيف ومتى حدث الانتقال من القطيع البدائي إلى الجماعات البشرية .
يوجد تفسيرات عديدة ، ومتنوعة ، ومع ذلك الحقيقة وما حدث بالفعل فقدتا إلى الأبد .
وما نعرفه ونخبره اليوم ، سيادة الوحدانية والموقف الموحد .
مع أن الموقف يتزعزع بقوة ، بعد فهم الاتجاه الحقيقي لحركة الزمن ...من المستقبل إلى الحاضر ، والماضي أخيرا ( ليس أولا بالتأكيد ) .
الحياة بالعكس ، تبدأ من الماضي بالفعل ، وتتجه إلى المستقبل بشكل ثابت .
3
إعادة تدوير القمامة ، أو تنقية مياه الصرف الصحي .
كل فرد بالغ اصطدم يوما بمشكلة المقتنيات القديمة !؟
ما هو الحل الصحيح ، الاعتماد على التقسيم الزمني ، بمعنى كل فترة محددة ( شهر ، سنة ، عقد ) ينبغي أن تتكرر عملية التخلص من الأغراض القديمة ...
لكن ماذا عن قيمتها ( المادية أو المعنوية ) !؟
بعد التفكير المطول في هذه المشكلة ، أعتقد أنها _ هي نفسها مشكلة الوسواس القهري في الحالة الحدية ( هوس النظافة أو عبادة الأثر ) ، ولا أعتقد بوجود حل موضوعي وخارجي . بل ، الصحيح أن لكل فرد ( امرأة أو رجل ) طريقة خاصة ، نوع ومستوى من الحل ، تتناسب مع حياتهما الشخصية والفريدة .
الحل الطبيعي ، أو الحل الذي اختارته الحياة ، هو التقسيم أو التجزئة الثنائية : أنوثة _ ذكورة ، جسد _ عقل ، طبيعة _ ثقافة ....وغيرها كثير .
مشاكل التقسيم والتجزئة لا يجهلها عاقل _ة ، وهو السبب الذي يفسر ويبرر موقف التنوير الروحي ( خصوصا اليوغا وبوذية الزن ) برفض عملية التجزئة للحياة أو للزمن ، والبقاء في موقف الانكار منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام .
مشكلة نقص مياه الشرب ، أيضا مشكلة تراكم القمامة ، أحد النتائج المباشرة للحل بالتجزئة !؟
لا أعرف ما هو الموقف المناسب أو الحل الصحيح .
....
بالتزامن مع انتقال الفرد الحالي ...، من الاعتماد على الساعة البيولوجية إلى الساعة الحديثة ( الإلكترونية ) ، أو الانتقال من نظام الطبيعة إلى نظام الثقافة ، يبقى أحد أهم نماذج البديل الأول في حياة الانسان ، الانتقال من حب الأبوين إلى حب الآخر_ ين .
تفسير فرويد لبعض اكتشافاته الحقيقية ، أضعفها في النهاية . والمثال الأبرز على ذلك موقفه من الجنس ، وتفسيره السطحي والمتسرع ، لتعلق الفتاة بأبيها والصبي بأمه ، ورد ذلك إلى رغبتهما الجنسية المباشرة .
يشرح أريك فروم هذه القضية الهامة ، خاصة في كتاب المجتمع السوي ، والخلاصة :
مع الزمن ، تعلق فرويد أكثر فأكثر بفكرة التفسير الجنسي للحب ، وتحولت عبر مجادلاته المتكررة إلى موقف انفعالي شديد .
مع أن ما يحدث في الواقع خلاف ذلك ، تعلق الشاب بفتاة غير محرمة عليه جنسيا ، من أقوى أسبابه الدافع الجنسي . وهو على النقيض من تفسير فرويد ، يبعده عن أمه ، نحو عشيقته .
نفس الشيء يحدث مع الفتاة أيضا ، الدافع الجنسي قوة نفسية ، تبعدها عن أبيها نحو حبيبها .
بينما تفسير فرويد المعروف ، بأن الدافع الجنسي سبب حب الوالد _ة من الجنس الآخر .
يضيف أريك فروم فكرة جديدة ، وشديدة الأهمية ، حول الدافع الجنسي أنه على العكس من تصور فرويد ، نقيض الثبات ويغير موضوعه بسرعة وسهولة ، وهي صفته الرئيسية والظاهرة وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم .
ومن المستغرب ، أنه بعد مرور أكثر من قرن على تفسير أريك فروم الصحيح _ المنطقي والتجريبي بالتزامن _ للدافع الجنسي ، واستقلاله عن الحب ، بالدليل العملي والمتكرر ما يزال الاعلام العالمي والمحلي على السواء ( هوليود وبوليود ومعهما الدراما المصرية والسورية والخليجية....الخ تروج الفكرة الخاطئة بصورة ثابتة ومتكررة ) .
ناقشت العلاقة بين الحب والجنس عبر نصوص عديدة ، ومنشورة أيضا على الحوار .
وخلاصتها بتكثيف واختزال :
الجنس ظاهرة فيزيولوجية _ بيولوجية ، ومشتركة .
الحب ظاهرة إنسانية ، فردية ومكتسبة ، ولم تتحول بعد إلى ظاهرة اجتماعية وثقافية .
....
فكرة قبل الأخيرة ، وهي محور كتاب أريك فروم ( الدين والتحليل النفسي ) ...
الروابط الإنسانية ثنائية غالبا ، النوع الأول تقليدي وموروث يتمثل بعلاقات القرابة والدم ، والنوع الثاني عقلاني واختياري ويتمثل بالصداقة والعلاقات الاجتماعية _ السياسية المتعددة .
وتمثل العلاقات الثقافية وضمنها الدينية النوع الثاني ، بينما تمثل العلاقات العائلية والعشائرية النوع الأقدم التقليدي والمتوارث .
لكن بسرعة وبسهولة تدعو إلى اليأس ، يتحول أي شيء في حياة الانسان إلى تكرار وتقليد .
....
الموقف الديني المتناقض للإنسان المعاصر ، يمثله بدرجة عالية من الدقة فرويد ويونغ ....
_ يعتبر فرويد الدين نوعا من العصاب الجماعي ، ويجسد الموقف الديني السلبي .
_ بينما يعتبر يونغ العصاب نوعا من الدين البدائي ، ويجسد الموقف الديني الإيجابي .
ما هو الدين البدائي بالمقارنة مع الدين الحديث ؟!
قبل أن أحاول اختزال خلاصة خبرتي المزدوجة ثقافيا واجتماعيا ، أسارع لتوضيح العلاقة بين هذه الفكرة وبين موضوع الحلقة البديل الأول .
فكرة البديل الأول ضرورة ، تنتج عن ثنائية الوجود الانساني ، وفي الجوهر منها الدين .
الموقف الديني السلبي ، يعتبر الدين ( الاعتقاد الخاطئ ) هو المشكلة .
الموقف الديني الإيجابي ، يعتبر الدين ( الاعتقاد الصحيح ) هو الحل .
هذه القضية أيضا ناقشتها في بحث الايمان العقلاني ، وليس لدي ما أضيفه .
فقط ، أكرر التأكيد على ضرورة الانتباه إلى طبيعة السلوك الإنساني ، وهو ثلاثي البعد في الحد الأدنى ويتضمن 3 عناصر أو عوامل متمايزة ومختلفة بطبيعتها :
1 _ الشعور ، ظاهرة طبيعية ، بيولوجية ومشتركة .
2 _ الفكر ، ظاهرة ثقافية ورمزية ، لغوية واجتماعية بالتزامن .
3 _ العادة ، تفاعل بين الذات والموضوع ( بين العضوية ومحيطها ) .
الاعتقاد يدمجها بطرق لاشعورية غالبا .
....
....
الحلقات السابقة 2 ، 3

نظرية المعرفة الجديدة

ضرورة الفهم الصحيح للزمن ، طبيعته واتجاهه
1
الغد مصدر الحاضر وليس العكس ، ما الفرق ؟
يختلف كل شيء ، بعد تصحيح تصور اتجاه الزمن .
في المنظور التقليدي ، يعتبر الزمن الشخصي محدد مسبقا .
الزمن الشخصي ، أو العمر الفعلي للفرد خلال مراحل حياته المتعاقبة .
الوقت هو الزمن المحدود ، وضمنه الزمن الشخصي ،... كله وقت ، أو ملكية خاصة .
بعدما يتفهم الانسان ( ...) أن الزمن موضوعي بالفعل ، ويصل إلى الوجود بالتزامن ، ودفعة واحدة من المستقبل . أو أن اتجاه حركة الزمن يعاكس اتجاه تطور الحياة ، يتغير الموقف والسلوك . حيث أن الوقت الشخصي يشبه الأوكسجين إلى درجة تقارب التطابق ، هو ضرورة ويمثل القيمة المطلقة السلبية فقط ( يعيش الانسان بوجوده حصرا أو يموت بدونه ، بالتزامن هو عديم القيمة أخلاقيا ومعرفيا ...) . هذه الفكرة جديدة ، وسأعود إليها لاحقا .
الموقف العقلي للفرد ، وضمنه الموقف اللاشعوري أيضا ، يحدد سلوكه بالدرجة الأولى .
مثال تطبيقي على ذلك :
السلوك الإنساني بدلالة الزمن ، يمكن تقسيمه إلى نوعين :
1 _ حالة الازدحام وضيق الوقت ، أو الحاجة لإنجاز عدة أعمال في وقت قصير .
عادة ما يكون هذا الوضع في الصباح ، وخلال فترات الخروج من البيت .
2_ حالة العزلة وفراغ الوقت ، .... لا يجهلها أحد ( الضجر المزمن أو السأم ) .
بعقد مقارنة سريعة بين الحالتين ؟
الوقت الذي يتطلب السرعة والاستعجال ، هو موجود ومعروف لدى الجميع ، ويتناقص مع التطور ومع التقدم في العمر بشكل ثابت ، ومشترك .
وعلى العكس تماما ، وقت الفراغ يتزايد ويتضاعف مع التقدم بالعمر ، ويتضاعف أكثر مع التطور العلمي والتكنولوجي خاصة .
هذه الفكرة والخبرة ، تستحق الانتباه الشديد ، والتفكير العميق بالتزامن .
....
2
س + ع = ص .
الزعم بمعرفة معنى رموز المعادلة ، لا يتعدى حدي الغفلة أو الخداع .
....
موقف التنوير الروحي هو الانكار المزدوج للزمن ، أيضا للتمييز بين ذات وموضوع .
موقف العلم الكلاسيكي أو الحديث وخاصة الرياضيات ، يتطابق مع المعادلة ، وهو تعددي منذ نشأته .
المشكلة في الفلسفة بالفعل ، ومحاولة جمع المتناقضات .
في التعليم الروحي : المعلم والتلميذ والرسالة واحد .
في العلوم الحديثة : المعلم منفصل تماما عن الرسالة ، نفس الشيء يتكرر مع التلميذ .
ما تزال الفلسفة تحاول مسك العصا من المنتصف ، مع تكرار الفشل .
....
3
الفرد مزدوج بطبيعته : شخصية وموقع .
أيضا وبشكل متزامن _ الفرد ثلاثي البعد : البرنامج الجيني ، البيئة المحددة ، الشخصية .
والأهم من وجهة نظري ضرورة التمييز بين الشخصية والموقع ؟!
يتضح ذلك عبر بعض الأمثلة التطبيقية ...
1 _ مانديلا و هتلر ؟
مقارنة سريعة بينهما ، الأول ارتقى بنفسه وشعبه ...إلى درجات أعلى معرفيا وأخلاقيا .
على النقيض من نكوص هتلر وموسوليني وخلفهم الغالبية العظمى لزعماء العرب والمسلمين .
....
الإدارة مستقبل القيادة ، والعكس غير صحيح .
المثال التطبيقي بينهما العلاقة بين المخرج وبطل _ة المسرحية ( أو الفيلم أو الحكاية )
....
2 _ مقارنة بين طالبين في الجامعة ( 1 راسب ، و 2 متفوق ) ؟
سوف يرغب المتفوق ، بالتعريف عن نفسه بدلالة المستوى الدراسي ودرجة التحصيل .
على العكس من زميله الفاشل ، الذي سوف يفضل التعريف عن نفسه بدلالة العمر أو الصحة أو غيرها من صفاته ( الحقيقية أيضا ) .
الشخصية متغيرة عادة والموقع ثابت .
لكن ذلك التمييز، لا يكفي وحده .
....
ضرورة الفصل بين المتكلم والكلام ، أو الفكرة والسلوك ؟
هذا الاختلاف النوعي بين العلم والتعليم الروحي ( تناقض تام ) .
يرفض التنوير الروحي الفصل بين ذات وموضوع .
عتبة العلم تتمثل بالفصل الفعلي بين الذات والموضوع .
.....
4
بالعودة إلى المعادلة البسيطة : س + ع = ص .
حل المعادلة بشكل صحيح ، يعني معرفة قيم المتحولات بالفعل .
ذلك مستحيل ، قبل معرفة القيمة الثابتة لمتحولين على الأقل .
....
العلاقة بين القيمة والثمن ( السعر ) ؟
ليست بسيطة ، وليست مستحيلة أيضا .
مشكلة القيمة أنها تعددية بطبيعتها .
1 _ القيمة الثابتة ، الموقف التقليدي .
2 _ القيمة المتحولة ، الموقف العلمي .
3 _ القيمة المباشرة ، موقف التنوير الروحي ومعه الفنون والآداب والشعر خصوصا .
....
ملحق 1
النتيجة تتضمن المقدمة ، والعكس غير صحيح غالبا ( احتمال ) .
....
ملحق 2
الموقف الحالي من الزمن ، يتوزع على 3 اتجاهات ( أنواع ) مختلفة
1 _ استمرار الموقف التقليدي : سهم الزمن يتجه من الماضي إلى المستقبل .
2 _ انكار وجود حركة الزمن ، ويشكل موقف الغالبية المطلقة مع الموقف السابق .
3 _ الموقف العدمي ، ينظر إلى الفكرة الجديدة " سهم الزمن يتجه من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر وبواسطته " كالموقف من قيادة السيارة في بريطانيا على العكس من بقية العالم ، كنوع من الطرفة ولا يأخذها على محمل الجد بالطبع .
بحضوري يعلن الشخص الذي يتبنى هذا الموقف ، أن فكرة اتجاه الزمن بلا معنى ، وأن كتابتي لا تنقصها الطرافة ، وبعدها يغرقني بالنصائح والمقترحات لقراءة كتب عن الزمن المترجمة ، أو المكتوبة بالعربية .
وعندما أحاول أن أشرح الفكرة الجديدة ، مع براهينها ونتائجها العديدة والمتنوعة ...، بعد أقل من 3 دقائق يبدأ التثاؤب الشديد ، الحقيقي ، ودون أن يفهم جملة واحدة مما قلته .
وهذا الموقف يزعجني أكثر من سابقيه ، ويصيبني بالإحباط بشكل يتزايد مع استمرار تجاهل اكتشافي سنة بعد أخرى
العالم المعاصر تنقصه الحساسية والذكاء .
....
ملحق 3
نظرية المعرفة الكلاسيكية ، هي موضع خلاف حسب تجربتي ... للبحث تتمة
....

نظرية المعرفة الجديدة 2

لماذا يفضل أغلبية البشر الوسط على الجيد ؟!
سأحاول معالجة هذا السؤال المركب ، والمشترك بين العلم والفلسفة والتنوير الروحي ، عبر أمثلة تطبيقية متسلسلة ، خلال حلقات هذا النص .
البداية من ضرورة التمييز بين المرض العقلي ، وبين المرض النفسي .
_ المرض العقلي وباء عام مصدره الثقافة ، والمجتمع الوطني أو المحلي ، واللغة أولا .
_ المرض النفسي حالة فردية ، مصدرها خطأ في الوراثة الجينية أو الاختلاط مع بقية الأمراض التقليدية والفيزيولوجية بطبيعتها .
بينما في الثقافة النفسية العربية ( وربما في غيرها أيضا ) ، يوجد خطأ صريح ومشترك ، حيث يعتبر المرض العقلي هو نفسه المرض الجسدي _ النفسي ، لكن في مرحلة متقدمة !
بعبارة ثانية ،
المرض العقلي مصدره فكري ، خلل وانحراف في الأفكار والمعتقدات التي يحملها الفرد .
بينما المرض النفسي مصدره الجسد ، وداخل الجلد بالإضافة إلى العدوى بالطبع .
....
المرض العقلي يتجسد عبر تخلف العمر العقلي للفرد عن عمره الطبيعي ( البيولوجي ) .
وهذا الخلل يمثل حلقة مفرغة بين السبب والنتيجة ، أو حلقة تغذية عكسية ومزدوجة .
المرض العقلي يتضمن حاجة عاطفية خاصة ، يتعذر اشباعها في الشكل الطبيعي والعام .
مثالها النموذجي ، الحاجة المزمنة للحصول على جودة عليا بتكلفة دنيا في مختلف العلاقات .
بطبيعة الحال هذا غير ممكن ، سوى في حالات نادرة ، واستثنائية .
....
بعض الظواهر ( الحقائق ) الأساسية ، والمشتركة
1 _ الحياة بطبيعتها مشكلة .
2 _ لكل مشكلة نوع ومستوى من الحلول المناسبة .
3 _ يمكن تصنيف مختلف الحلول المناسبة وغيرها ، عبر 3 مستويات :
آ _ الحل السيء ( تكلفة عليا وجودة دنيا ) .
ب _ الحل المتوسط ( تكلفة متوسطة وجودة متوسطة ) .
ج _ الحل الجيد حيث الجودة أعلى من التكلفة .
لكن المسألة أكثر تعقيدا في الحياة ، عنها في لعبة شطرنج أو في مسألة رياضيات وفيزياء .
لا توجد الجودة والتكلفة بمعزل عن القيمة ، بدورها القيمة تشمل مختلف جوانب الحياة بدون استثناء ، بالإضافة إلى أنواع القيمة المتعددة ( القيمة الثابتة ، أو القيمة المتحولة ، أو القيمة المباشرة ) ، ويزداد تعقيد الموضوع بعد فهم وتفهم العلاقة الاعتباطية بين القيم والأخلاق .
حيث القيم تمثل التكلفة العليا والجودة العليا بالتزامن .
بينما الأخلاق تمثل الجودة المتوسطة والتكلفة المتوسطة بالتزامن .
سأحاول توضيح القضية أكثر ، من خلال بعض الأمثلة المتنوعة
....
مثال 1
غياب الاحترام الفعلي ، الحر والحقيقي ، في غالبية العلاقات الزوجية .
وبعبارة ثانية ،
تقوم العلاقات العاطفية بغالبيتها على عامل الجاذبية ، وعلى حساب الاحترام .
الجاذبية والحاجة متلازمة ، أو أن علاقتهما من نوع علاقة : جزء _ كل .
بالمقابل علاقة الاحترام والثقة ، هي أيضا من نوع : جزء _ كل .
يتعذر تحقيق الاحترام الموضوعي والمتبادل ، للنفس أو للآخر ( الشريك أو الخصم ...) ، عبر علاقة جودة عليا بتكلفة دنيا ( تسميتها الشعبية الرشوة ) .
....
احترام النفس أمر عسير وشاق على كل انسان .
ومن ت _ يفشل ( امرأة أو رجل ) ، بتحقيق التقدير الذاتي الموضوعي والمناسب ، تفسد حياته في الجوهر . يفقد الأمان الوجودي ، الطبيعي والمتوسط ، وليس راحة البال فقط .
....
مثال 2
الإرادة الحرة متلازمة مع الاحترام الموضوعي والمتبادل ، أيضا مع قفزة الثقة ، ولا تنفصل عن القيم الإنسانية المشتركة ( غالبا ما يوجد خلاف بين الأخلاق الاجتماعية والقيم الإنسانية )
الإرادة الحرة لدى الفرد الانساني ، مهارة عليا ومكتسبة بطبيعتها ، وتشبه مهارة تكوين الثروة الشخصية ، بطرق مشروعة ولا تتناقض مع القيم الإنسانية .
....
مثال 3
العشق والزواج ، علاقة تناقض أم تكامل ؟
كلمة عشق تتضمن الاثارة _ هناك .
كلمة زواج تتضمن الأمان _ هنا .
داخل البيت أمان ، تكرار ، روتين ، ضجر ، لذة الكسل والبلادة .
خارج البيت إثارة ، جديد ، شغف ، شوق ، لذة المغامرة والطيش .
....
من يحتمل الخيانة من شريك _ ة !؟
من لا ت _ يحتمل الخيانة الذاتية ؟!
....
مثال 4
قصيدة النثر العربية ، والسورية أيضا
شعراء قصيدة النثر الكبار في العالم ... تشيخوف ، فرناندو بيسوا ، طاغور ، سارتر ، تشيمبورسكا ، نيتشه ، وربما الأهم أدغار آلان بو ....
كتب بورخيس ، يمكنني تخيل العالم بدون الصين أو أروبا ، أو المحيطات ، ويمكن تخيل العالم بدون الحربين العالميتين ، لكن ، يتعذر تخيل العالم بدون قصيدة بو ...
" آه ، لاتنسى ، هذه الحديقة كانت مسحورة "
ويمكنني بسهولة أن أضيف ،
من أهم بناة العالم ، هم الشعراء ، وشاعرات قصيدة النثر على وجه الخصوص
في سوريا ولبنان ...ليس أنسي الحاج والماغوط فقط ، بل الأهم رياض الصالح الحسين ومصطفى حجازي ....وغيرهم بالطبع
....
مثال 5
أختم هذه الموضوعات الإشكالية بسؤال خطر ، هدفه الوحيد المعرفة ...
كيف يحترم المسلمون ( السنة أو الشيعة ) نبيهم ؟!
_ السنة يعطون الأفضلية لصحابة النبي على عائلته .
_ والشيعة بالعكس ـ يفضلون عائلة النبي على أصحابه بالصوت العالي .
برأيي المتواضع ، كلا الموقفين على خطأ .
هل تقبل من أحد ، أن يقلل احترامه لأهل بيتك أو لأصدقائك ، وتبقيه معك !!
تفضيل القرابة على الصداقة ، يتضمن تفضيل الأخلاق على القيم .
تفضيل الصداقة على القرابة ، يتضمن تخفيض شأن الأخلاق بدلالة القيم ( الحالية ) .
أصغر مشكلة يلزمها أحمقان .
....
مثال 6
الأب الجيد هو إنسان جيد
الأم الجيدة هي إنسان جيد
الانسان الجيد أم جيدة
الانسان الجيد أب جيد
....
الانسان الجيد ، لا يخلو من العيوب والأخطاء .
الانسان السيء ، لا يخلو من المزايا والمهارات .
....
....
نظرية المعرفة الجديدة 3

قانون الترموديناميكا الثالث

القانون الأول توازان الطاقة ، الطاقة لا تفنى ولا تتولد من عدم .
القانون الثاني اتجاه الطاقة ، من التركيز والنظام إلى التفكك والفوضى .
على ضوء تجربتي ،
يشبه الأمر الموقف الوجودي في الفلسفة الكلاسيكية ، حول ثنائية الوجود :
المستوى الأول يمثل الوجود بالقوة ( المستقبل ) .
والمستوى الثاني يمثل الوجود بالفعل ( الحاضر ) .
بإضافة المستوى الثالث أو الوجود بالأثر ( الماضي ) ، يتغير المشهد ويتضح اتجاه الزمن .
نفس الشيء بالنسبة إلى قانون الترموديناميك الثالث ، أيضا اجتهاد شخصي ...
يلزم أولا تبديل كلمة أنتروبي بكلمة الزمن .
يصير القانون الثاني ، اتجاه الزمن من الجهد الأعلى إلى الجهد الأدنى .
والقانون الثالث اتجاه الحياة المناقض ، من الجهد الأدنى إلى الجهد الأعلى .
بكلمات أخرى ...
جدلية الزمن والحياة العكسية ، تفسر الحاضر وتحل مشكلة قوانين الطاقة الكلاسيكية .
اتجاه الحياة من التفكك والفوضى ( الحالة البدائية ) إلى التركيز والنظام
على العكس تماما من اتجاه الزمن ، ويتضح بعدها الاتجاه الحقيقي للزمن :
1_ مستقبل 2 _ حاضر 3 _ ماض
بينما العكس اتجاه الحياة 1 _ ماض 2 _ حاضر 3 _ مستقبل
....
الحاضر ثلاثي البعد
1 _ البعد الزمني ( المستقبل لحظة تحوله إلى الحاضر ) .
2 _ البعد الحياتي ( الماضي لحظة تحوله إلى الحاضر ) .
3 _ البعد المكاني ، ثابت بطبيعته .
....
مشكلة المعنى
كيف يمكن فهم النص السابق !؟
بدون تغيير نوعي وكمي على النص ، يتعذر فهم المعنى الذي يعبر عن خبرتي وفكرتي وما أريد توصيله إلى القارئ _ ة المثالي _ة .
....
قوانين الترموديناميكا الأول والثاني تعتبر حقائق في الموقف العلمي والعالمي الحالي ، ...
مع أنها تقوم على فرضيات خاطئة على الأرجح أو على الأقل غير دقيقة .
القانون الأول حفظ الطاقة أو توازن الطاقة ، يفترض ضمنيا أن الكون نظام مغلق .
القانون الثاني الذي يحدد اتجاه الحركة الموضوعية من النظام إلى الفوضى يفترض العكس !؟
وبعد إضافة التصور الجديد لحركة الزمن ....من المستقبل إلى الماضي يتضاعف التناقض .
....
قوانين الترموديناميك الثلاثة ، تشبه قوانين الوجود الثلاثة السابقة ...
1 _ القانون الأول توازن الطاقة ، فرض يقارب البداهة .
2 _ القانون الثاني ، يمثل حركة واتجاه الزمن من التركيز والنظام إلى التفكك والفوضى .
أو من جهد أعلى إلى جهد أدنى ، في اتجاه الماضي .
3 _ القانون الثالث ، يمثل اتجاه حركة الحياة والتطور ، نحو المستقبل وعكس الزمن ...من مستوى بسيط ومفكك إلى مستوى أعلى في التركيز والنظام .
....
بعبارة ثالثة
يتعذر فهم فكرة الصدفة وفق التصور السابق للزمن ، مع أنها حقيقة موضوعية ويخبرها الجميع .
مثلا قراءتك لهذا النص الآن _ هنا : سبب + صدفة
السبب يتعلق بك وحدك
والصدفة تشمل كل ما تبقى .
....
للبحث تكملة ...
غدا أجمل





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,161,372
- نظرية المعرفة الجديدة 2
- نظرية المعرفة الجديدة
- البديل الثالث ضرورة ولكن
- البديل الثاني مشكلتنا
- الفكر العلمي جديد بطبيعته
- الحب والزمن _ تكملة وخاتمة
- الحب والزمن ، تكملة
- الحب والزمن _ مقدمة عامة
- إدارة الوقت وإدارة المال ...
- الوضع الانساني الصعب ومشكلة الزمن
- الوضع الانساني بدلالة التصور الجديد للزمن
- التوقيت المناسب _ الزمن بين الفلسفة والعلم
- التصور الجديد للواقع بدلالة الزمن....
- أمثلة نطبيقية تكملة...2
- أمثلة تطبيقية ...2
- قوة الهدف 1 ...أمثلة تطبيقية على الموضوعات السابقة
- الفصل 11 _ الاهتمام
- هوامش الفصل السابع حتى ...11
- الارادة الحرة تتمة ...
- الفصل العاشر _ الادمان ...


المزيد.....




- تركيا تعلن بدء تشغيل نظام الصواريخ الروسية S-400 اعتبارًا من ...
- الكرملين: السعودية لم تطلب مساعدة من روسيا بعد الهجوم على من ...
- السبب ليس بريكسيت.. زعيمة اسكتلندا تتلقى ضربة على رأسها
- الكويت بعد الهجوم على -أرامكو-: جيشنا على تنسيق مباشر مع الق ...
- يوميات الجحيم السوري.. نازحو إدلب هربوا من ويلات القصف إلى ض ...
- نتنياهو وغزلٌ انتخابي جديد.. اجتماعٌ حكومي في غور الأردن واع ...
- فيديو جديد لمحمد علي يهدد بإنهاء حكم السيسي بخطة سيضعها مع ا ...
- يوميات الجحيم السوري.. نازحو إدلب هربوا من ويلات القصف إلى ض ...
- نتنياهو وغزلٌ انتخابي جديد.. اجتماعٌ حكومي في غور الأردن واع ...
- أوسويا.. مملكة روحانية تسكن غابات السنغال


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - نظرية المعرفة الجديدة _ تكملة وملحق