أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - الاستقالة دليل على حفظ الأمانة وحب الوطن














المزيد.....

الاستقالة دليل على حفظ الأمانة وحب الوطن


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6311 - 2019 / 8 / 5 - 00:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن هذه الحياة لن تُكتَبَ لها السلامة والأمان؛ حتى يكون كل فرد فيها مسؤولاً متيقظاً من موقع مسؤوليته، وعلى قدر استطاعته، وبخلاف ذلك سنحتكم إلى شريعة الغاب؛ حيث القوي منا يأكل الضعيف ولا يبالي. وحتى في الشرائع السماوية يُسأل العبد بما كلف به، ولكن الله تعالى جعل المسؤولية الأولى مسؤولية الراعي، الحاكم، وأولي أمر الناس. فوِفـْق كل القيم؛ تكون المسؤولية ميزان الصدق والصبر والنزاهة والأمانة، وفي الكفة الثانية ستفضح كل خائن، كذاب أشِر، منافق وفاسد؛ مات ضميره الإنساني.
من هذا المنطلق تكون المسؤولية تكليفاً، حفظاً للأمانة وأداءً نابعاً من وازع ضمير إنساني حي، وليس كما يفهمها بعض أصحاب السعادة من مسؤولينا؛ على أنها تشريفٌ، ترف، فساد وتصرف غير مسؤول بالمال والحال العام للشعب.
ما قادني إلى هذا الموضوع الحساس الدقيق في توازناته ومخرجاته، هو الاستفادة من تجارب الآخرين في الأداء السياسي، وعمق العلاقة وحجم الوفاء ما بين المسؤول وتحقيق برنامجه السياسي، وفي حال الفشل؛ ماذا يتوجب عليه أمام شعبه ووطنه.
في الدول المتقدمة حضارياً وإنسانياً، إذا فشل المسؤول توجَّب عليه تقديم استقالته؛ انطلاقاً من الوازع الوطني والإنساني، فهذا (ديفيد كامرون) و(تيريزا ماي) يقدّمان استقلاتيهما بسبب فشلهما في تحقيق مطلب جماهيري واحد للشعب البريطاني، وهو (الخروج من الاتحاد الأوربي) بغض النظر عن الخلفية العقائدية والفكرية لأبطال مقالي هذا.
ما تعنيني هنا ثقافة المواطن والمسؤول في فهم الحقوق والواجبات، وما يترب عليهما خلال سير العملية السياسية، ونبدؤه بأسلوب الشعب مع رئيس الوزراء المنتخب (بريسون جونسون)، وكيف يحدد مطلبه وهدفه المرحلي منذ الوهلة الأولى. بريسون هو القائد الأبرز في حملة (الخروج من الاتحاد الأوربي)، وهنا يتناغم الرد الرئاسي مع المطلب الجماهيري: "منذ رئاستي لبلدية لندن، نذرت نفسي لتحقيق الخروج من الاتحاد الأوربي".
ما بين الشعب ورئيسه المنتخب ينبري المراقبون، وهم شريحة النخبة من الإعلاميين والمثقفين في المجتمع؛ ينورون شعبهم، ويظهرون وعيهم تجاه بريسون، مذكرين إياه أنه بالرغم من كونه شخصية مثيرة للجدل، وبرغم مواقفه وميوله اليمينية كإنسان له خصوصياته، إلا أنه وبحسب تقديراتهم منقذ بريطانيا؛ بسعيه الحثيث لتحقيق (بريكست). ويؤكد بريسون تقديرات المراقبين بالقول: "حيث توجد عزيمة يكون هناك حل"، ويعزز ذلك من خلال تشبيه نفسه بـ(تشرشل) لمواقفه السياسية الحازمة، وهذا دليل على قيامه بعمل ممتاز؛ تيمناً بماضي كبار الشخصيات السياسية في بريطانيا العظمى. وفي سبيل كل ذلك يقول بريسون: "سندفع ثمناً باهظاً إذا لم ننسحب من أوربا"، ويضيف إلى ذلك "أن الاتحاد الأوربي مشروع زعيم النازية هتلر" وينتقل بالكلام ليذكّر شعبه وملكته أن أمريكا صاحبة فكرة (الاقتصاد الرقمي) في قمة أوساكا باليابان لا تقبل لنفسها بالقيود التي يفرضها الاتحاد الأوربي، فلماذا تريدنا أن نفعل نحن ذلك. فيعقد بريسون العزم على المضي قُدماً لتحقيق ما اختاره شعبه في الاستفتاء، وهي مغادرة الاتحاد الأوربي برغم تحديات مستقبلية تنتظرهم، لأن ذلك قرار حاسم مهما كان الأمر؛ باتفاق أو بدونه.
قيل (من لم يقلق كلامه أو مواقفه في الحق، ماتت مروءته في الباطل)، وعلى واقع هذا المقال نسأل: "كم سياسياً لدينا - على اختلاف المناصب - يحب العراق، ويقدم استقالته، وقبل ذلك اعتذاره، بعد أن تيقن من فشله وقصوره في أداء الواجب الموكل إليه تجاه العراق العظيم، وشعبه المجيد الصابر؟
وللحديث بقية...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,657,119
- الأخوة والتعايش السلمي مطلب كل المجتمعات المتحضرة
- (فارا) لعبة مخابراتية لابتزاز الاعلام وتفريغ محتواه المهني
- امريكا وصناعة العدو الافتراضي لتشكيل المستقبل
- قِممٌ تُعلن الطوارئ، وتزفُّ الفشل والانهزام
- الهبوط الناعم نذير هزيمة وانكسار المستبدين العرب
- من أجل صحافةٍ نظيفةٍ ديمقراطيةٍ
- (ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية
- (بومبيو) سفير الشر إلى الشرق الأوسط!
- زيارة (ترامب) اللصوصية إلى العراق... وما خفي أعظم
- (الإرهاب) شماعة لأخطاء الكبار
- الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً
- التغطية الإعلامية ما بين المهنية والنكاية السياسية
- فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب
- الحكومة العراقية ما بين ترقيع الحال وتركيع الرجال
- قد نأتي فجأة... ذات ليلة !
- انتفاضة العراق وثقافة الاتهام
- انتخابات ديمقراطية ام بيع للاوهام
- الإعلام الموجه وصناعة الغباء المجتمعي
- مخاطرٌ أصابت الأمة في قلبها
- يا (أبا رغال) إرفع عنك القناع


المزيد.....




- مسؤول في أرامكو السعودية يتحدث لـCNN عن حجم الدمار
- كيف تقيّم أسعار خيل السباق ولما تكون -ضخمة- أحياناً؟
- الرياض تعرض مواقع -أرامكو- المستهدفة لوسائل الإعلام (صور)
- مصر تنفي بيع المباني التاريخية في البلاد
- انطلاق مظاهرات في العاصمة الجزائرية على الرغم من تحذيرات قائ ...
- مهرجان -تكنوفيست اسطنبول- بمشاركة روسية
- النتائج شبه النهائية للانتخابات الإسرائيلية تؤكد المأزق السي ...
- جواد ظريف يشكك في خطة السلام الإمريكية بمعادلة "الدم ال ...
- الحريري في فرنسا وماكرون يؤكد دعم بلاده للبنان
- تركيا: انقاذ 14 مهاجرا والبحث عن طفل مفقود


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - الاستقالة دليل على حفظ الأمانة وحب الوطن