أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 5/6














المزيد.....

نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 5/6


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6300 - 2019 / 7 / 24 - 14:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 5/6
ضياء الشكرجي
dia.al-shakarchi@gmx.info
www.nasmaa.org
وما يطفح من غيظنا ما هو إلا الجزء اليسير، ليس تقية أو خوفا، وهنا أعني نفسي ومن مثلي، ولا أنفي أن الكثيرين يفعلون ذلك تقية أو خوفا، ولكني أمنع نفسي من تجاوز الحدود التي وضعتها طوعا لنفسي في التعبير، مراعاة لمشاعر المسلمين، لاسيما أولئك الذين يستحقون أن تراعى مشاعرهم، من عقلاء المسلمين وطيبيهم، كقيمة أخلاقية أحاول ويحاول من مثلي الالتزام بها. وأعلم إن هناك من يجرح المشاعر بالإساءة - أو ما يعتبر إساءة - إلى نبي المسلمين، مما يؤذي الكثيرين منهم، لأنه عندهم أشرف الخلق، وسيد المرسلين بل سيد الكائنات أجمعين، وأنه لعلى خلق عظيم، كما وصف نفسه في القرآن على لسان الله. ولكن من حق من لا يرى ذلك أو الذي وصل إلى نتائج معاكسة من خلال الدراسة، أصاب بها أو أخطأ، أن يعبر هو أيضا عن رأيه، ولو أني أحاول ألا أمارس نفس ممارسة القرآن في نقد أتباع العقائد المغايرة، بحيث أقسو في نقد شخص النبي، والتي أي ممارسة ذلك هي عندي رغم امتناعي عن ممارستها، ووفق شريعتي، واستعارة مني لمصطلحات الدين تسامحا، ليست حراما، بل هي بمعاييري من المكروهات، والمكروه يجوز فعله، إلا أنه ليس من الراجح، فالأرجح تركه، طبعا لمن يرى ما أراه. لكن انظروا كم في داخلنا من غيظ نكظمه مأجورين إن شاء الله، وكم من تسامح وعفو عن الناس نتحلى به، حسبما عبر النصر القرآني، الذي مثل موضوع هذه المقالة بأجزائها الخمسة، إذا علمنا أن الكثيرين منا يُشتَمون، يُهدَّدون، منا من أُعدِم، منا من اغتيل، منا من اضطُرَّ لترك وطنه ليعيش عمره في اغتراب، ليتمتع بحرية التعبير دون أن تكون حياته مهددة، ومنا من طلقت زوجته للحكم عليه بالارتداد، منا من تُضطَر أو لعله تُجبَر على لبس الحجاب من غير قناعة، منا من اضطُرّ إلى ممارسة التقية، ولم يفصح بما يعتقد، أو على الأقل لم يفصح بكامل ما يعتقد به، مسلوبا حق التعبير، الذي ينبغي أن يتمتع به كل إنسان. أعرف رجالا يمارسون التقية أمام زوجاتهم، وأعرف نساءً يمارسن التقية أمام أزواجهن. فتصورا أي حياة يعيشها أكثرنا.
إذا أردتم ألّا يُنتقَد دينكم ونبيكم وكتابكم، بما يسيئكم، فهذا يمكن أن يجري الاتفاق عليه، لكن بشرط تطبيق العدالة، بيننا وبينكم، وما العدالة إلا حقوق متساوية وفرص متكافئة. وهذا يتطلب حذف ربما ما يقارب الـ 75% من القرآن، مما فيه إساءة إلينا نحن الذين نؤمن بالله، ولكن لا نؤمن بمحمد وبالقرآن وبالإسلام، ناهيكم عن الإساءة إلى المسيحيين الذين ينعتهم القرآن بالنصارى واليهود والزرادشتيين الذين ينعتهم القرآن بالمجوس، والإساءة إلى الملحدين واللاأدريين، أو إلى أتباع الديانات التي تنسب إلى عقيدة الشرك. هل يمكن القيام بذلك؟ أما كان ينبغي على القرآن، لو كان حقا هو كلام الله، أن ينهج نهج العقلاء، فينتقد الأفكار والعقائد، دون شتم التابعين لها تقليدا لما وجدوه عند آبائهم وبيئتهم الاجتماعية، كما المسلمون تماما، يتبعون غالبا ما وجدوا عليه آباءهم، دون تدبر. وإذا كان حذف ثلاثة أرباع القرآن مستحيلا، فإذن ليكن أيضا من المستحيل الكف عن نقد الدين، وإثارة التساؤلات حول شخصية النبي محمد، وحول القرآن، وحول الدين الإسلامي بعقيدته وشريعته وتاريخه وواقعه، بطوائفه، والتباغض بينها، بتسييس الدين وإعاقة مشروع التحول الديمقراطي، بعنفه وإرهابه، بخنقه للحريات، بتدخله في الشأن الشخصي للفرد والجماعة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,245,465
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 4/6
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 3/6
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 2/5
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 1/6
- المرأة في القرآن 41/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 40/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 39/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 38/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 37/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 36/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 35/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 34/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 33/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 32/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 31/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 30/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 29/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 28/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 27/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 26/41


المزيد.....




- السفير السعودي بالكويت: قادرون على حماية أراضينا والدفاع عن ...
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي: الإسلام السياسي يمثل تهديدا ...
- جامعة القرآن الكريم بالسودان تُكرِّم عضوًا بـ”الشئون الإسلام ...
-  وزير الشئون الإسلامية السعودي: الرئيس السيسي “مجاهدا” حافظ ...
- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...
- مناقشة أولى رسائل الدكتوراه في مجال العلوم الإسلامية بروسيا ...
- مصر... المؤبد لـ11 متهما من -الإخوان- والسجن 15 عاما لـ106 ف ...
- المرشد الأعلى الإيراني: لن نتفاوض مع أمريكا في أي مستوى كان ...
- «الإسلامية المسيحية لنصرة القدس» تحذر من تحويل الصراع السياس ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 5/6