أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - ما العمل عندما يعوق تطبيق القانون ؟؟














المزيد.....

ما العمل عندما يعوق تطبيق القانون ؟؟


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6236 - 2019 / 5 / 21 - 21:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القانون. في بلد صدر فيه اول قانون في العالم قبل اكثر من خمسة الاف عام، بحاجة الى قانون لتطبيقه.. عموماً، غالباً ما يُغضب الناس من جراء التصرفات المتجاوزة على حرمة القانون، وتعلو اصواتهم الحريصة متسائلة :اين القانون ؟. ان هذه الحالة لا تظهر الا في ظل سلطة دكتاتورية يكون فيها القانون مغتصباً من قبل الدكتاتور ذاته، او نظام تسوده الفوضى وتحكمه مراكز قوى متعددة، وكل منها لديها قانونها الخاص. الامر الذي يؤدي الى انتهاك حقوق اغلبية الناس دون اي رادع حقوقي. والسؤال المحتقن يبحث عن اجابة تفصح عن مأل القانون في العراق وتبعاً له تحديد هوية النظام العراقي في ظل الفوضى والخراب.
ان كل ما تقدم من تساؤلات ليست بحاجة الى جهد وعناء للوصول الى الاجابات الكاشفة عن ما يجري لتطبيق القانون في العراق من تعويق، وجعله حبراً على ورق ليس الا. ولكن يبقى الناس باحثيين عن ملاذ يتّقون به من وجع الظلم من جراء غياب القانون، كما ان من البديهي في ظل ذلك يصبح فقدان العدالة عاملاً شديد الوقع، ان تراكم الغضب الذي له سمات لاتعرف السكون، ومن الصعب كبح جماحه اذا ما تفجر، ولذلك غالباً ما يتجلى بنفجار الانتفاضات والثورات الجماهيرية او حتى تصرف منفرد منتفض، وحينها ينقلب السحر على الساحر، كما يقال ، ويتم كسر القيود عن القانون وينعطف مجرى تطبيقه نحو من قيّده وجيّره لصالحه ظلماً واستهتاراً. غير انه وفي ظل شدة وطيس الصراع وبقايا جذور الفساد وتخريب المجتمع، ليس من السهل تطبيق العدالة كما ينبغي.
وعند البحث عن جذور مشكلة غياب القانون وما افرزه من ظلم وما يعقبه بعد ازاحة الكابوس وظهورعواقبه على القوى الظالمة. يبرز للعيان، فعل ورد فعل، ذلك الذي قد يقفز الى حد الانفلات واخذ الثأر الشخصي بعيداً عن القانون ايضاً. حينها ينبغي تحديد الحكم بروية عالية في صدد تطبيق العدالة، فمهما كان رد الفعل، ليس مباحاً التعبير عنه بصورة عشوائية، حتى من قبل الشخص المظلوم. غير ان المهم قبل ذلك. ينبغي الا يضع تصرف المظلوم المنتقم في خانة الجريمة. صحيح انه خطيئة وتستحق اجراء قصاص القانون. على ان لا تُغفل مسؤولية اصحاب القرار والذين يمسكون بعتلة تنفيذ القانون، فاذا كانوا مهملين اوغافلين او غير قاصدين، هم الذين يتحملون المسؤولية اولاً. مع ان ذلك لا يعفي اطراف الفعل الاخرى من الملاحقة القانونية.
اشرنا انفاً بان غياب القانون لايحصل الا في حالتين، كالحكم الدكتاتوري المستبد، وهو اصلاً لايعمل باي قانون حقوقي اوانساني، سوى قوانينه التعسفية، او في نظام تتصارع فيه مراكز قوي متعددة. وهذا النظام الاخير، غالباً ما يقوم بعد الاطاحة بالنظام الدكتاتوري من قبل اكثر من طرف متباينين في خلفياتهم الايدلوجية، ولا يجمعهم الرابط الوطني، وتفرقهم الهويات الثانوية، كالطبيقية المتصارعة، والقومية الشوفينية، والمذهبية المحتقنة، اذن في مثل هذه الوضع السياسي الملتبس يفقد المواطن الشعور بالتخلص من قيود التسلط ومصادرة الحقوق، اي بمعنى من المعان يصبح شعور الناس بتسلط نظام دكتاتوري من طراز اخر.
خلاصة القول ان ما استعرضناه حول ظروف غياب القانون المختلفة لايسعنى الا ان نعرج على غياب القانون في بلدنا العراق بعد ان سجل له التاريخ بانه هو صاحب السبق في اصدار اول قانون في العالم، منذ عهد جد العراقيين " حامورابي " ولا نتوان عن القول بان شعبنا العراقي يعيش تحت ظل نظام يتعرض فيه القانون الى التعسف ويفصل حسب مقامات اصحاب المال والنفوذ، فما العمل عندما يجري تجاهل القانون بواسطة السلاح المنفلت، والمال من السحت الحرام، والتحايل الماكر ؟؟. والامّر والانكى من كل ذلك هو وجود سلطة مساقة { بعصا الطاعة } لاجندات بعيدة عن هموم الوطن ومصالحه العليا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,098,656
- ثورة الشعب السوداني .. الحذر من - حصان طروادة -
- منهج سياسي لايبقي للاصلاح سوى نصفه
- في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -
- في مذهب الفاسدين.. الفساد فرض عين
- - سائرون والفتح - .. تعددت الاجتماعات والنتائج معطلة
- الترابط الجدلي بين المحاصصة والتوافق
- حكومة عبد المهدي..- شاهد ما شافشي حاجة-
- ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق
- العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد
- الدعاية الانتخابية.. غايتها ثمنها حصيلتها
- الانتخابات العراقية ونظرية الاحتمالات المفاجيئة
- مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟
- تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة


المزيد.....




- ورشة البحرين.. اختلاف موقف الكويت مع المنامة لا يفسد للود قض ...
- أميركا وإيران.. حرب كلامية أم مواجهة مرتقبة؟
- حراك شعبي متواصل في السودان للمطالبة بنقل السلطة إلى المدنيي ...
- الدكتور إبراهيم نوار يحلل خطة طرامب وصفقته المشبوهة
- روسيا ترفض الاتهامات بشأن ضربات عشوائية على أهداف في إدلب
- الحوار الذي اجرته صحيفة نخبة السودان
- الحوار الذي اجرته الحوار المتمدن
- المقابلة التي اجرتها الأردن العربي
- أوكرانيا تستدعي سفيرها لدى الاتحاد الأوروبي بعد قراره بشأن ا ...
- بومبيو يأمل بالتوصل لاتفاق سلام مع -طالبان- قبل سبتمبر


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - ما العمل عندما يعوق تطبيق القانون ؟؟