أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - لعبة.. يجب أن نجيدها














المزيد.....

لعبة.. يجب أن نجيدها


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 6178 - 2019 / 3 / 20 - 10:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعبة.. يجب أن نجيدها
زيد شحاثة
لم تعد القوة والحروب, هي الخيار الأفضل لفرض الإرادات, بين مختلف القوى عالمية كانت أو إقليمية.. فقد صارت هناك أدوات أخرى, لها فعل مشابه للحروب, دون أن تضطر لدفع ثمن الحرب بما تحمله من أثار, كبيرة, سياسية كانت أو إقتصادية وإنتخابية..
رغم أن أمريكا تقليديا كانت, تستند لقوتها العسكرية المتفوقة, في فرض إرادتها ورؤاها على الدول والشعوب الأخرى, لكن هذا لم يعد خيارها الأول, رغم أنها لا زالت تلوح به كوسيلة لترهيب الأخرين, بين حين وأخر وخصوصا بعد وصول ترامب للرئاسة فيها, وميوله الإقتصادية الواضحة, وتقديم رغبته بنيل منافع إقتصادية, على حصول الولايات المتحدة على مواقع قوة ونفوذ.. ولنا في ما حصل مع دول الخليج وخصوصا السعودية وقطر, دليل واضح لا لبس فيه.
مع أن القوة كانت خيارا مغريا لإيران, خصوصا بعد خروجها شبه منتصرة في حرب الثمان سنوات مع صدام, بإقراره بكل ما أدعى أنه حارب من اجل تغييره, بل وتحمل كل تبعات الحرب بإعتراف شخصي رسمي وضمن قرار أممي وافق عليه.. لكن إيران توجهت لدبلوماسية القوة الناعمة, حيث بدأت في الحصول على مواطئ قدم لنفوذها, وصارت قوة إقليمية يحسب لها ألف حساب, ويجب أن يؤخذ رأيها بكل ما يخص المنطقة.
أثار حكم البعث وصدام, خيمت على مستقبل العراق, وستظل كذلك لسنوات عدة, فجعلت ذلك البلد وبعد أن كان صاحب خير "لا ينفذ" كما تذكر قصص التاريخ, صار مثقلا بالديون, ضعيف الإرادة السياسية, محطة لصراعات النفوذ وتصفية الحسابات, بين كبار اللاعبين وحتى صغارهم.. بل وصار محطة لتدريب مختلف وكالات الإستخبارات, عالميها وإقليميها.
هذه الصورة الرمادية, وهشاشة وضعه بعد إحتلاله.. وأهمية العراق, بما يحتويه من خيرات وموقع إستراتيجي, وتشعب علاقاته المتداخلة مع جيرانه, وبحكم تاريخه العظيم, جعله هدفا مهما, ومحطة لصراع أبرز قوتين نفوذا في المنطقة.. أيران وأمريكا.
كل الدول تبحث عن مصالحها أولا.. فلا عواطف في السياسة, ولا مواقف مجانية تماما, وأفضل ما يتوقع من مواقف, هو ما يحقق مصالح مشتركة.. وبهكذا منطق ومستويات مختلفة من " القباحة" تختلف مستويات تعامل الدول, لكن ضعف الوضع العراقي وهشاشته, وعدم وجود إرادة حقيقية لجعل العراق, يمتلك زمام أمره, أضاع عليه فرصا عدة لتحقيق مصالحه, في أي علاقة ممكنة مع الدول الأخرى.
الفرصة الذهبية لساسة العراق أتت, عندما خرجوا منتصرين بشكل واضح من حربهم مع "داعش", مدعومين بفتوى دينية, أتاحت لهم دعما شعبيا هائلا, وموقفا دوليا مساندا, رغم أن بعضه كان " إضطرارا" لكنه أتاح لهم زخما لإعادة البلد لموقعه الطبيعي, سيدا لنفسه لا تابعا أو دائرا في فلك أحد, يمكنه أن يقيم علاقات متوازنة مع كل القوى الكبرى, حتى من كانت تحتله إلى وقت قريب.. فهل نجحوا في إستثمار تلك الفرصة؟
تظهر أحيانا بين حين وأخر, بوادر مواقف عراقية, توحي برغبة بتوحيد الموقف السياسي, خلف مؤسسات الدولة, من خلال دعم مواقفها في رفض وجود قواعد لقوات أجنبية, ورفض الإملاءات, ومحاولة إقامة علاقة معتدلة مع الجميع حتى لو كانوا مختلفين بينهم.. مع جعل مصلحة العراق أولا, معيارا لكل ذلك.
ليس سهلا أن تكون متوازنا في ظل هذا التجاذب الدولي والإقليمي العنيف, فالمنطقة تعج بالأحداث.. لكنه ليس مستحيلا أن يكون لك موقف معقول, بين قوتين كإيران وأمريكا, فلا تشارك بحصار أمريكا لإيران ولا تستعدي أمريكا, وتحتفظ بعلاقات تحقق مصلحة معقولة لبلدك, مع فسحة للأخرين لكي يحققوا مصالهم أيضا.
في السياسة والعلاقات الدولية, لا يوجد ربح تام, فهذا كلام عاطفي فارغ.. بل هناك مصلحة مشتركة تعود بالمنفعة للطرفين, لمن يتعلم كيفية إجادة اللعبة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,145,670
- إيران والعرب وإسرائيل..ما بعد وارسو
- إسرائي.. اللعبة أم اللاعب؟
- عذر أقبح من فعل..
- سوريا..من المنتصر؟!
- محنة السنة في العراق
- إنهم يريدون إحراق البصرة
- خطوة تتبعها..خطوات
- حكايات -زرق ورق-.. ومحاكمة المطر
- مناصب الوكالة..إحتيال على القانون بالقانون
- ساستنا.. بين المحاور والمصالح
- عندما يباع الشرف.. مجانا
- لعبة أسمها الديمقراطية..وفخ مميت أسمه السلطة
- هل حان وقت العودة لبداية السطر؟
- المهندسون مرة اخرى..ودائما
- رحلتنا الطويلة بإتجاه الديمقراطية
- غباء فطري وموهبة.. أم سوء نية مبيت؟!
- حليمة وعاداتها القديمة
- إيران وإحتجاجاتها.. الدروس والعبر
- هل نحن بحاجة لمختار العصر..مرة اخرى؟!
- عندما قتل الجهل الإمام الحسين.. قديما وحديثا


المزيد.....




- مسؤول أممي يلتقي مفاوضين من طالبان في قطر
- النظام السوري يسدد فاتورة حمايته.. ميناء طرطوس بيد موسكو لمد ...
- عبد المهدي: العراق ينظر بتقدير لدور روسيا في تعزيز الأمن وال ...
- -الكلاب الفاسدة- تثير سخرية الكويتيين
- حريق نوتردام.. الشرطة أمام فرضيتين
- زعيم كوريا الشمالية: السلام في شبه الجزيرة الكورية يعتمد على ...
- قوات الوفاق الليبية تعلن تقدمها وسيطرتها على عدة مناطق جنوب ...
- لوس أنجليس.. احتجاز طلاب في الحجر الصحي
- البازارات الشعبية بتركيا.. فرصة التسوّق بأقل الأسعار
- تحقيق: وفاة الرضع بتونس سببه تعفن في المستحضرات الغذائية


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - لعبة.. يجب أن نجيدها