أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - إيران وإحتجاجاتها.. الدروس والعبر














المزيد.....

إيران وإحتجاجاتها.. الدروس والعبر


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5770 - 2018 / 1 / 28 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المهندس زيد شحاثة
يخطئ من يحاول أن ينكر تاريخ أيران المهم, خلال فترة الحكم الإسلامي أو ما قبله, فهي بلد كبير وعظيم وله أرث حضاري لا يمكن إنكاره.. وفيها تجربة تحمل ملامح وممارسات ديمقراطية كبيرة وحقيقية.
يخطيْ أكثر منه, من ينظر للعلاقات بين الدول, بشكل عاطفي مبني على تخيلات ساذجة, فيطلب أن تكون مواقف تلك الدول, ومنها أيران من بلده, بعيدة تماما عن العرف السياسي, والمصالح المشتركة في الأقل.
هي بلد كبير وقوي, بشعبه وتقدمه العلمي والسياسي, وأهم ما يميزه قوة نظامه وإستقراره السياسي, رغم كل المماحكات السياسية, والمشاكل الإقتصادية التي يمر بها, فقد مر بفترات حصار, شددته عليه أمريكا بطريقة ذكية, لكن قادتها تعاملوا معه بطريقة لا تقل ذكاء عن خصومهم.
شهدنا جميعا, حجم التظاهرات التي حصلت خلال الأيام الماضية, وهي نتاج طبيعي للأثر الإقتصادي للحصار والحرب الخفية التي تعرضت لها أيران خلال السنوات الماضية, وكلف إقتصادية, جراء دعمها للعراق ضد الإرهاب, وسوريا ضد خصومها, وحلفائها في لبنان واليمن.
تلك الإحتجاجات كانت ذا طبيعة إقتصادية, ولم تكن ضد النظام السياسي في أيران, رغم بعض الأحداث الطارئة والمفتعلة, التي سوقت وضخمت من الإعلام المضاد لإيران.. ورغم أنها ليست المرة الأولى التي تحصل فيها الإحتجاجات, لكن الظروف الحالية تختلف عن ما سبق, فإيران اليوم في حرب مواطئ القدم والنفوذ, مع أمريكا وحلفائها.
قوة النظام الإيراني تنبع من قوة ورصانة مؤسساته, وعدم التضارب بينها في عملها, فلا الجيش يتدخل بمساحات الحرس الثوري, ولا المخابرات تتدخل في عمل فيلق القدس, ولا العكس يحصل, مع عملية تنسيق قوية جدا ظاهرة في مدى ولاء هذه الجهات الماسكة للأمن لقيادة النظام.. وهي أهم مصادر قوته, التي يمكن أن تحسم الأمور في وقت قصير.
مصدر قوة أيران الأخر, هو فهم الشعب الإيراني, لأهمية ما يطالب به المتظاهرون, مع ضرورة الحفاظ على الدولة والنظام, بالرغم مما لديهم من ملاحظات, خصوصا جيل الشباب, ممن لم يعايش " الثورة الإسلامية" ولم تعد قضية المبادئ, وعالمية الإسلام, والدعوة وتصدير الثورة, أولوية لديه.
ستنتهي تلك الإحتجاجات قريبا, بحلول توافقية ربما, لكنها أفادت النظام الإيراني, بكل مفاصله, فهي نبهت لمواقع يمكن أن ينفذ منها أعدائهم, رغم أن هؤلاء بغبائهم, ساعدوا على وئد الإحتجاجات بأيدي المحتجين أنفسهم, بسبب دعمهم الإعلامي المبالغ فيه لها.
الدرس الإيراني الأخير, يجب أن يكون مفيدا لنا, فهي تجربة حية, عن أهمية المؤسسة في الدولة, وأثرها على إستقرارها وثباتها في مواجهة المحن والمشاكل.. فهل سنتعلم الدروس, أم ستمر كغيرها؟!



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نحن بحاجة لمختار العصر..مرة اخرى؟!
- عندما قتل الجهل الإمام الحسين.. قديما وحديثا
- كيف تصبح مشهورا بسرعة
- كلام عاقل في زمن الجنون.. ام العكس؟
- عندنا نخرب بيوتنا بايدينا
- عندما يكون نقص الإدراك.. نعمة
- ذقون جاهزة للضحك.. عليها
- دبلوماسيتنا..وتعبيد الطريق الذي فتحه الحكيم
- هل العراقيون بحاجة للتحالف الوطني؟
- عندما يكون الإعلامي..علاميا
- عندما يخير الانسان بين السلة والذلة
- دعونا نرى دينكم الذي تتحدثون عنه
- مقاتلات من الزمن الصعب
- هل نحن نعيش بمنطق المختصر المفيد؟
- الثورة الحسينية وشعائرها.زوتوضيح الواضحات
- هل مات صدام ..وانتهى؟!
- كتلة المواطن...وغلطة الشاطر
- من كان منكم بلا خطيئة.. فليرم السياسة باول حجر
- نسائلكم.. قبل ان يحاكمكم التاريخ
- العراق والجلوس على مصطبة الاحتياط..الى متى؟


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - إيران وإحتجاجاتها.. الدروس والعبر