أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - رحلتنا الطويلة بإتجاه الديمقراطية














المزيد.....

رحلتنا الطويلة بإتجاه الديمقراطية


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5806 - 2018 / 3 / 5 - 12:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يميل الإنسان بطبيعته, لأن يكون ممسكا بمقدرات حياته, ومتحكما بخياراته فيها.. مع وجود قلة إعتادت الإستسلام و العيش بتبعية للأخرين.
رغم كل الدراسات, التي قّدمت حول مفهوم الديمقراطية, لكنها في المجمل, تحاول توصيفه كطريقة للتعامل مع الشأن العام للمجتمع والأمة, وإدارة الحياة العامة, بكل تفاصيلها وما تشتمل عليه من حقوق وواجبات, بما لا يتعدى الشأن الشخصي للفرد.
لا نبالغ إن قلنا, أن فرحتنا بزوال نظام البعث وصدام, كانت تعادل توقنا ولهفتنا للديمقراطية, بما رسمناه من أحلام وردية, حاولت الألة الإعلامية, وسوء تقدير من تولى زمام الأمور حينها مخادعتنا بها.. فتصورنا أننا سنعيش الحياة السياسية, بنموذجها الأوربي, كما نشاهده في الأخبار, وأن القضية مسالة أيام أو أشهر في الأكثر, وتبدأ الحياة السعيدة, وأن الأحلام ستتحقق تباعا.
كانت الصدمة الكبرى, أننا عشنا عكس ما كنا نحلم به, فمشاكل وتعقيدات وتفكك مجتمعي خطير, وبوادر لحرب أهلية وإرهاب بشع, وإبتزاز وفساد وفشل, وسوء إدارة وغياب للتخطيط.. كل هذا كان كافيا, لزرع خيبة أمل ويأس قاتلين, ولم تخلوا كل تلك المقدمات والنتائج, من يد خارجية متأمرة, وخيانة داخلية تابعة.
إرتبك المجتمع وتحير على نفسه ومعها.. فلا هو بات يثق بالديمقراطية كنظام, يمكنه تحقيق أماله, ولا وجد بديلا في مدى رؤيته أو فهمه, ولم تعد لديه ثقة بكثير من المتصدين للقيادة, فقد إختلط عليه الأمر لكثرة التسقيط الممنهج والممول بقوة.. ولا هو يمتلك خبرة وممارسة للعملية الديمقراطية.. فكيف يفكر أو يتصرف؟ فهل هذه هي الديمقراطية التي ضحى وصبر لأجلها!
من الواضح أن إختلاط الأمور والمفاهيم, زاد الأمور تعقيدا وتشاؤما, فظن المواطن أن الإنتخابات وتشكيل الحكومة, والتنافس والمماحكات السياسية, هي الديمقراطية.. وغاب عنه أنها وغيرها, هي ممارسات وأليات للديمقراطية فقط!
يّبرر كل هذا الخلط حداثة التجربة, والتجهيل المتعمد والتعتيم, الذي مارسه النظام البعثي, ومعظم من سبقته من الأنظمة الحاكمة على الشعب, فممارسة السياسة بل والحديث عنها حتى, كان رديفا للموت.. لكن هل من مبرر لبقائنا بهذا الحال الأن؟!
من يطلع على تاريخ معظم الأمم والدول المتقدمة, من حيث ممارستها للديمقراطية, يلاحظ أنها مرت بفترات مظلمة ومرتبكة, ومليئة بالمشاكل في طريقها للوصول للديمقراطية التي تعيشها كما نراها اليوم.. لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال, أننا يجب أن نمر بنفس المراحل, فما الذي يمنعنا أن نستفيد من أخطاء الأخرين ونتجنبها؟ وكيف نتجنبها ونحن لا نعرفها؟ وكيف نعرفها, ونحن لا نعرف معنى العملية الديمقراطية والعمل السياسي؟!
الفهم الحقيقي لواقع ما نعيشه, يبين لنا بوضوح, أننا لا زالنا في أول طريقنا نحو الديمقراطية ولم نصلها بعد.. ونحن من يحدد إن كان هذا الطريق سيطول أم سيقصر.



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غباء فطري وموهبة.. أم سوء نية مبيت؟!
- حليمة وعاداتها القديمة
- إيران وإحتجاجاتها.. الدروس والعبر
- هل نحن بحاجة لمختار العصر..مرة اخرى؟!
- عندما قتل الجهل الإمام الحسين.. قديما وحديثا
- كيف تصبح مشهورا بسرعة
- كلام عاقل في زمن الجنون.. ام العكس؟
- عندنا نخرب بيوتنا بايدينا
- عندما يكون نقص الإدراك.. نعمة
- ذقون جاهزة للضحك.. عليها
- دبلوماسيتنا..وتعبيد الطريق الذي فتحه الحكيم
- هل العراقيون بحاجة للتحالف الوطني؟
- عندما يكون الإعلامي..علاميا
- عندما يخير الانسان بين السلة والذلة
- دعونا نرى دينكم الذي تتحدثون عنه
- مقاتلات من الزمن الصعب
- هل نحن نعيش بمنطق المختصر المفيد؟
- الثورة الحسينية وشعائرها.زوتوضيح الواضحات
- هل مات صدام ..وانتهى؟!
- كتلة المواطن...وغلطة الشاطر


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين نتنياهو وترامب.. إليك ما اتفقا عليه
- سارة نتنياهو توبّخ زوجها في حفل رسمي.. لقطات تشعل مواقع التو ...
- سوريا.. لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من الم ...
- وزير الدفاع اللبناني يصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تأبين ا ...
- صحيفة سويسرية: تصريحات زيلينسكي تهدد مسار انضمام أوكرانيا إ ...
- الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأ ...
- مكتب نتنياهو يرد على تقرير حول خطة إسرائيلية لاغتيال عراقجي ...
- لبنان وإسرائيل.. اتفاق يتحداه حزب الله
- تهافتٌ على المكيفات في فرنسا.. وموجة الحر تضرب المحاصيل والح ...
- حكومة الكونغو الديمقراطية تطبق إجراءات صارمة لمكافحة إيبولا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - رحلتنا الطويلة بإتجاه الديمقراطية