أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - ساستنا.. بين المحاور والمصالح














المزيد.....

ساستنا.. بين المحاور والمصالح


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 6012 - 2018 / 10 / 3 - 11:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ساستنا بين المحاور والمصالح
زيد شحاثة
يندر أن تجد منطقة في العالم, تخلوا من قوى متنافسة بينها على فرض النفوذ, وإكتساب المصالح, وجذب أكبر عدد ممكن من الدول لجانبها.
يزداد هذا التنافس كلما زادت أهمية المنطقة, من حيث كثرة ثرواتها, وتأثير موقعها على حركة التجارة العالمية, وطرق المواصلات, ووجود للشواطئ البحرية, أو سيطرتها على المضائق البحرية, وإمتلاكها لقوة عسكرية وإقتصادية.. فكيف الحال إن إحتوت على عدد من تلك الأمور!
ما هو موقف بقية الدول التي تقع قرب أو ضمن تأثير هؤلاء المتنافسين؟!
لكي ينجح " الضعيف" في العيش, ضمن صراعات النفوذ, يجب عليه أن يتخذ خيار من أثنين.. فإما أن يختار أحد المحاور القوية, إن كان هو ضعيفا جدا, ولا يملك ما يناور به, المتصارعين الأقوياء, ولا يملك أي صلات مع جهة دون أخرى, أو يكون وسطا بين تلك المحاور قدر الإمكان,.. وكلا الخيارين معيارهما الوحيد, هو حفظ مصالح بلده وشعبه.
أين العراق من كل هذه المحاور المتصارعة في منطقة الشرق الأوسط؟!
قبل أن نفكر في الخيارات المتاحة لنا كدولة, لنتساءل لما طالبت المرجعة ساستنا, بعدم الميل لأي محور؟ ولما أكدت على تشكيل الحكومة خصوصا, بعيدا عن سياسة المحاور تلك؟!
ربما يتفق كلنا, وعن تجارب سابقة, على عمق تفكير, ووضوح رؤية المرجعية للأمور, فهي ترى أفضل من غيرها, بحكم عدم وجود مصلحة ذاتية لها في أي موقف تتخذه.. بالتالي فإن ما تطرحه كمطلب أو " نصيحة", يستهدف أولا مصلحة العراق كدولة وشعب.
في منطقتنا, هناك محوران واضحان, أولهما المحور الأمريكي, وتوابعه من دول الخليج, والأخر هو المحور الإيراني, وما بينهما تقف تركيا وروسيا, إنتظارا لأي فرصة يمكن أن تحقق لهما مصلحة هنا أو موطئ قدم هناك.. وللعراق مع كلا المحورين, روابط وإلتزامات, وما بينهما محددات ومؤثرات.
القوى السياسية في العراق, في معظمها, تميل مع هذا المحور أو ذاك, أو في الأقل تتماهى مع ما يطرح من أجندات للمنطقة عموما , إلا ما ندر.. ونتائج الإنتخابات أفرزت قوتين كبيرتين, من حيث عدد المقاعد التي نالتاها, هما تحالف سائرون, وتحالف الفتح.. وتطرح الأولى حكومة مستقلة عن المحاور, رغم ما يشاع عن قربها من دول الخليج, وهي دول معروف قربها من أمريكا, فيما تميل الثانية للمحور الإيراني.
العراق تربطه بأمريكا, علاقات إقتصادية, وسيطرة على أمواله في بنوكها, وتأثير فرضته قرارات أممية, فهو محتل "سابق" للعراق, ناهيك عن كونه البلد الأقوى عالميا إقتصاديا, ويمكن أن يؤذي أي بلد يريد, وكما يفعل مع أيران وتركيا هذه الأيام.. ويحاول أن يجعل من العراق أداة لضرب إيران وتشديد الحصار عليها.
علاقة العراق بإيران لها طابع مختلف, فإيران بلد مجاور, وهناك روابط ثقافية وعقائدية وإقتصادية, ولها مواقف لا يمكن نسيانها خلال الحرب ضد الإرهاب.. رغم تاريخ سيء سبق ذلك بين البلدين خلال حكم البعث وصدام.. وتحاول إيران الإستفادة من العراق, في تخفيف الحصار الخانق الذي تفرضه أمريكا عليها.
أين نحن من كل ذلك؟ وأين تقع مصلحتنا في أي محور؟
حصار أيران وخنقها, سيضرنا بقدر ما يضر أيران.. ومعاداة أمريكا ومن يقودها, يفعل ذلك بأسلوب فج أهوج سيجعلنا في فوهة الغضب الأمريكي, ويمكن أن يضر وضعنا الهش أصلا.. فما هو الحل؟!
الوسطية والتوازن هو حل لا بديل عنه, فرغم أنه لن يرضي الطرفين, لكن سيكون بأقل الضرر, وغدا أو بعده ستعود أمريكا وإيران لطاولة التفاوض كعادتهما, وحينها أين سيكون موقفنا لو عادينا أحدهما, أو احس أننا خذلناه؟
الموقف ليس سهلا, ويحتاج لقادة حكومة وساسة, من طراز خاص, فهل سينجح قادتنا في تشكل حكومة من هذا الطراز؟!
وهل هم ساسة يعلمون بمحاور وأجندات, أم قادة مستقلون بقراراتهم؟!
سيجيبوننا عن ذلك قريبا.



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يباع الشرف.. مجانا
- لعبة أسمها الديمقراطية..وفخ مميت أسمه السلطة
- هل حان وقت العودة لبداية السطر؟
- المهندسون مرة اخرى..ودائما
- رحلتنا الطويلة بإتجاه الديمقراطية
- غباء فطري وموهبة.. أم سوء نية مبيت؟!
- حليمة وعاداتها القديمة
- إيران وإحتجاجاتها.. الدروس والعبر
- هل نحن بحاجة لمختار العصر..مرة اخرى؟!
- عندما قتل الجهل الإمام الحسين.. قديما وحديثا
- كيف تصبح مشهورا بسرعة
- كلام عاقل في زمن الجنون.. ام العكس؟
- عندنا نخرب بيوتنا بايدينا
- عندما يكون نقص الإدراك.. نعمة
- ذقون جاهزة للضحك.. عليها
- دبلوماسيتنا..وتعبيد الطريق الذي فتحه الحكيم
- هل العراقيون بحاجة للتحالف الوطني؟
- عندما يكون الإعلامي..علاميا
- عندما يخير الانسان بين السلة والذلة
- دعونا نرى دينكم الذي تتحدثون عنه


المزيد.....




- انتهاء مهلة الـ60 يوما للتوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيران.. ...
- هل فقد الجيل زد حماسه للذكاء الاصطناعي؟
- كيف تحولت رواية -مزرعة الحيوانات- إلى مرجع لفهم السلطة والاس ...
- الذكاء الاصطناعي القتالي الروسي.. مقاتلة -سو-57- منصة لقيادة ...
- الدفاع الروسية: إسقاط 205 مسيرات أوكرانية غربي البلاد
- خبير نرويجي: استخدام كييف درونات بريطانية ضد العمق الروسي قد ...
- الطقس يتدخل ويمنع زحف حرائق غابات بلجيكا نحو ألمانيا (فيديوه ...
- انتهاء مهلة الـ60 يوما بين واشنطن وطهران دون اتفاق.. وإيران ...
- سفير روسيا لدى ألمانيا: ساسة أوروبا يعيشون بعقلية العجوز شاب ...
- موسكو.. أم تضع مولودها الـ15 بعمر 41 عاما


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - ساستنا.. بين المحاور والمصالح