أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - العودة إلى الصواب














المزيد.....

العودة إلى الصواب


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6176 - 2019 / 3 / 18 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


العودة إلى الصواب

شعب تولى عنه
جميع الناس
وهو يرهص السمع العقيم
لدبيب أقدامه
وهي تقفز
وتلتط من وطء لظى
فظاعة أممية
على سطح
من الصفيح الساخن
للزمن الحديث
النعمة
-
وعانى من الرمي
بجمار الهلاك الدائر
على نبش أعشاشة
من فراخ
الحمام الزاجل
والتي طوت بصيصانه
أصقاع
كل أحراش المجاهيل
دون العثور
على ذرة - ضمير- قش
كمأوى
بين أوراق ذابلة
لحفيف منصرف
-
وعاف عمره القصير
في دهر
تولى عنهم
دون الأخذ بالخاطر
في سرادق العزاء الأممي
لتشييع شعب
بكل فئاته
إلى الدفن
في مقابر
الرمق الأخير
-
وبعد أن خضعوا
لتوقف الرجاء
في ذهن أمم
غضت أبصارها
عن لجوأهم
الإنساني
-
وتركت شتاتهم
نهباً لضواري
وحوش
قطاع الطرق الدولية
-
وسلب حقه منه
وهو يعول
على حث خطى
أمس الحاجة
لقرى أممية
غير مجدية
-
بعد انقطاع
حبل دلو
الاحتكام إلى حق
المواطن
بصناديق الاختيار
-
فانقطع حبل
العدل
في شعب
وقع في بئر
دولي
مقلوب القعر
-
ورسى تحت القاع الناضب
والذي نفذ منه
إراقة ماء وجه
الأنسانية
دون وجل
-
شعب كان يتحمل غرغرة
دموع الهالكين
من عجائز
وأطفال
في خيام الشتات
وهم يلقون حتفهم
في تلبد الطقس
الإنساني
من الإجحاف بحق
تنشئة أولادهم
-
لقوم ألفوا الموت
حتى صار مؤنسهم
في سرادق العزاء
-
وتشاطروا في بلوغ
أجل
لمنية عاجلة
أوفى لهم
من الموت عاجلاً
أو آجلاً
تحت القصف
المهين
-
لسكان عزل
آنسوا ناراً
تحت القصف
وبنيران صديقة
لبيئة خراب ديارهم
-
وتعاونوا
مع الفت من عضدهم
حتى تأتيهم
المنية العاجلة
ومن كل جانب
-
وعقدوا العزم
على توقّع
دنو أجلهم
أمام أنظار العالم المتمدن
والذي نضب من رأسه الأجوف
كل ذرة ضمير
عن عدالة
مساواة إنسانية
-
لناس غلابة
أخذوا يلقون حتفهم
وفي كل حين
دون مناسبة
وبلا اكتراث
وعلى الهواء مباشرة
-
بعد أن واجهوا
أغراباً
عاثوا فساداً
في تمزيق لحمة
جثامين أهل
فقدت أوفى
فلذات أكباد امهاتهم
دون دفن
تحت أنقاض
خراب بيوتهم
-
لشعب ما فتئ
يلتمس رحمة
بعد أن وقع
بالفخ الذي نصبه له
الاستعمار الحديث
من سن كثرة سكاكين
الجزارين
الذين تكالبوا
على ذبحه
-
وواجهوا بنادق
إطلاق رصاص
الاختلاف بالرأي
على عقيدة
صار أمرها
شتى
-
وهم يسطرون
بطولات رأب صدع
في معارك لحمة
ولهزيمة جحافل شق الصف
-
لتاريخ عتاة
التنصل من مسؤولية
الحث
على العيش سواسية
-
لأبناء شعب
صرعوا دعاة الفرقة
وتضافروا على العيش
في حيز كبير
من السلم األأهلي
-
وخضعوا لصراع
مع غير أنداد
وهم يحزون رؤوس
بشر القطيع
المسالم
-
وتشاركوا مع بعضهم
في لزوم حفر الاتقاء
من قذائف
نيران صديقة
لتمزيق العرى
ومن مدافع
التنكيل باللحمة الأهلية
-
لقوم واجهوا
أولاد – آوى
كل الأجناس
بأيدي عزلاء
-
ودافعوا
عن بنات – نعش
النأي بالنفس
والتي لجأت إلى أعشاش
أعالي الفضاء
بأظافر محطمة
وبالتمسك
بالعروة الوثقى
وبالتشبث
بالأسنان القواطع
فوق مسقط الرأس
-
لآبناء آدم
وهم يلفظون أنفاس
الاكتواء
من سياط
مجهولة اللسع
الأممي
-
حيث لم يتاح لهم
فرصة سلم
ليتمسكوا بقشة
نجاة
-
ولا ساندوهم
حتى يتحاشوا
ألاعيب
السقوط بهاويات
عاديات
عدم
العودة إلى الديار
-
وخضعوا لتآمر مجتمع دولي
وقد حشد أمم شتى
من غض البصر
على سفك دمه
وعلى التنكيل بأهاليه
من المواطنين العزل
-
في حروب الأضداد
بعدما عاثوا فساد
من اضطهاد
على جثث مختلجة
تعاني من نقص عتاد
حياة
لم تعد تزعج
رفاة
توقف النبض
على شرفات
دنو الأجل
-
وحيث الحتف
يحفر قبور
منية عاجلة
لأموات غيلة
وفي كل تبادل بإطلاق
رصاص طائش
-
وقد عانى من التصويب
على الرأس
ومن بندقية قناص
-
وتضافر الشعب
وفي نصب
سرادق عزاء
وفي كل أصقاع
الشتات الدولية
-
وسيقوا من رقابهم
في البطحاء
لترويج أكاذيب
أندى لجبين
العار الأممي
-
شعب تخلى عن
أي تنفس صعداء
فتاه ذهنه
مع حديث يطول
عن تقاعس
سوسنة
بالتلويح
لبوح يصفق
بفرد جناحيه
من بعيد
على مسمع
ديار وطن
ينشد أهازيج
عبق
ترد الروع ~~~ للأهل
~~~ ويمنع الضوع
عن أنف
غريب الديار
-
والطير الحر
في الغربة
بعد أن نتف ريشه
من الفقر
والجوع
والعوز
وسلب حقه الشرعي
من قوادمه
وفي عدم استطاعته
فرد
تصفيق جناحيه
من أجل الرجوع
إلى أعشاش الديار
والتي خلفتها
الحرب وراءها
وقد سويت
أسطح قشها
بالأرض
-
وعانى الأمرين
في مجابهة
أعاصير
خيبة الظن
وقد حطمت كل مجاديف
الفرار
حتى ضلت مواليدهم
بالمنفى
عن بوصلة وطن
يتفادهم
ويدير لهم ظهره
في دول الجوار
-
في مجتمع دولي
ذبح ديك
الخطأ الجسيم
وأخذ يتفرج عليه
وهو يرقص مذبوحاً
من الحنين
إلى الوطن

كمال تاجا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,041,222
- صرعى غربة
- وعكة عارية عن الصحة
- ابن سبيل
- أيها المنخرط بالعيش
- رد الطرف
- بحة صوت الرحابة
- حشود إنسانية
- الانخراط بحب الوطن
- ذاكرة مطعونة
- أيها الساسة
- كائن هلامي
- السلام الشامل
- أمة شامية كبرى
- بانتظار الحكم بالإعدام
- كجناحيّ سديم
- نبيذ السواقي
- محطة فضاء
- كالعض على أصابع عتق
- حياة تجرجر بالسلاسل
- حانة منزوية


المزيد.....




- رئيس أوكرانيا يستعيد دور الممثل الكوميدي للحظات
- نزار بركة من بيت الصحافة: -المغاربة ماعرفينش فين ماشين مع هذ ...
- ولد سلمي : المجتمع الدولي في المراحل النهائية لاذابة البوليس ...
- بسمة وهبة تؤدي العمرة بعد ساعات من طلاقها -شيخ الحارة-
- منظمة تاماينوت تستنكر استمرار العبث التشريعي في حق الامازيغي ...
- شاهد.. نشر مقطع فيديو من جزء ثان لفيلم -الجاذبية- الروسي
- -لعنة- زواج ياسمين الخطيب تقصم ظهر-شيخ الحارة-
- فيلم فلسطيني يحقق فوزا كبيرا في مهرجان كان
- المغرب... من يفوز في صراع الثقافة والتطرف؟
- السودان... ثورة الفن والأدب والتكافل


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - العودة إلى الصواب