أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - عبله عبدالرحمن - المرأة اللاجئة في عيدها














المزيد.....

المرأة اللاجئة في عيدها


عبله عبدالرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 6164 - 2019 / 3 / 5 - 19:21
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين
    


كانت مهمة شاقة حين طلب منا الحشد لبرنامج يستهدف اللاجئات السوريات في مخيم الزعتري في الاردن. الرفض كان قطعيا في اكثر من خيمة وقبل السماح لنا بالشرح عن البرنامج واهميته لهن ولاطفالهن. ولا اخفي سرا حين اقول ان من سمحن لنا بالحديث عن البرنامج كان سماعهن لنا من باب الادب بعيدا عن نية المشاركة. الالحاح بالمشاركة واحتمال حصولهن على امل ولو ضئيل في تبدل الصور الحزينة بذاكرتهن، وخوفهن من اعتياد حالة التعاسة، كانت لهن كلها اسباب بالخروج من بؤس الماضي بكل ما فيه من وجع الى الحاضر والذي لا يقل بؤسا عن حالة الحرب التي هربوا منها. كنا نشحذ طاقاتهن الكبيرة ونحن نعرف انه مكان يضيق بكل ما هو ايجابي!. كان التحدي صعب والاستجابة منهن اصعب. بيدا اننا لا نستطيع تقديم الشراب اللذيذ من دون توفر الكأس الجميل والمكان النظيف.! هل كان باستطاعتنا سماع بعض الموسيقى في مخيم يتميز بدوامات من الغبار ليلا ونهارا؟ احسست انني حينها كنت في حالة هلوسة! ولكن علينا ان نصدق انفسنا اولا قبل ان نطلب من الاخرين الايمان بنا. كان الاعتقاد دائما بأننا نستطيع ذلك وتكرار الحديث عن الحياة وقبولها بكل ما فيها من خسائر هو الانطلاقة التي بدأنا منها لعمل اشياء كثيرة. كان هدف البرنامج الوصول الى تحقيق السعادة للطفل وهي الفئة التي كانت تشكل تقريبا 60% من نسيج مخيم الزعتري والسعادة هذه لا يمكن ان تتحقق من دون ترك التحسر على ما فات. حين اخبرت تلك الام بأن طفلتها تطلق على لعبتها المفضلة وتناديها "وسخة"! اصيبت بالدهشة كما اصبت انا! كيف استطاعت تلك الطفلة والتي لم يتجاوز عمرها خمس سنوات ان تجمع حزنها وتجسده سخطا على لعبتها التي لم ترضى عن وجودها بهذا المكان البعيد عن بيتها. كان البرنامج يجمع بين الامهات واطفالهن، والمشاركة هذه تكسب الطرفين الثقة ببعضهم البعض فالام تتعلم مثلما يتعلم طفلها على كيفية ان يهب اطراف العائلة لبعضهم معنى السعادة. وقد سعينا ونجحنا من خلال هذا البرنامج والمقدم من احدى المنظمات الانسانية على ارض المخيم في ايجاد مشاعر ايجابية لرؤية الحياة بلون اخر غير لون الحرب واللجوء. استطعن ان نساهم من خلال هذا البرنامج وبرامج اخرى كثيرة باستثمار كسب سيدات باعداد اكبر بتغيير حديثهن عن الحرب وصور الشهداء المحفوظة بين صفحات القرأن الى حديث الحياة اليومية بينهن. الحديث عن الحزن الذي جمع بين السيدات وقرب اواصر المحبة بينهن في بداية البرنامج كان من الاسباب التي جعلت هذا الحزن يبدو ضئيلا وبعيدا فيما بعد، فصرن متعاونات اكثر من بعد جفاء وفاعلات في كثير من المشاكل الطارئة التي كانت تصيب مخيم الزعتري بين الحين والاخر مثل انتشار ظاهرة التقمل او الجرب او غيرها من المشاكل فكن مدربات وفاعلات في مجتمعهن بطريقة مدهشة في التقليل او القضاء عليها. اكتسبن من خلال المحاضرات ان يكن ناقلات للمعرفة في التقليل او القضاء عليها.
لا ادري ان كان يسعدني الحديث عن مشكلة الزواج المبكر وفشلنا كمنظمات وهيئات انسانية في القضاء عليها او حتى تقليلها لانها كانت سائدة بطريقة بغيضة في المخيم وفي وطنهم سوريا من الاصل فكان تقبٌل الحديث عن هذه الظاهرة مرفوض ومن المحرمات مع سادة وسيدات المخيم لان الزواج (سٌترة للبنت) هكذا كان ردهم علينا عدا عن انهم كانوا يتحسرون علينا حين يعرفون اننا غير متزوجات ويتهكمون علينا بالقول انكم تدرسون فقط. لخبطة كبيرة في تسجيل المواليد الجدد للمتزوجات الصغيرات لان المفوضية السامية لا تقبل تسجيل اي مولود امه تحت سن 18 سنة فكان يسجل باسم الجدة حتى تكبر الابنة وربما يزيد عدد الابناء حتى تصبح الام في العمر المقبول من المفوضية السامية وربما تفقد الام حياتها ويبقى الاولاد من غير ام.
نهنئ المرأة في عيدها ونكون اكثر سعادة حين نتحدث عن انجازات ساهمت بها المرأة وما تزال الى جانب شريكها في المحبة والحياة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,377,136
- حين يختلط الحابل بالنابل!!
- ملعب رياضة ام إبادة!!
- لطفا بنا ايها العام الجديد
- زوجة في الاربعين!!
- ثوب الاثارة والوصول الى العالمية!!
- الاسير سمير السرساوي يتنفس حرية
- الخاشقجي يطيح بمصداقية الاعلام
- عانس بأرادتي!!
- اوراق مهمة تحت اقدام المارة!!
- جامع الفراشات
- طلب زواج بالحافلة
- داعش في الدراما الرمضانية
- العمى!!
- نعومة الجلاد!!
- قطعة قماش!!
- انتهى وقت التحرش!!
- زوجها الثاني!!
- ايقونة فلسطين عهد التميمي!!
- ابراهيم ابو ثريا شهيدا
- كيف تعيشين مع زوجك من غير متاعب؟!


المزيد.....




- والدة أحد ضحايا محمد مراح: أطالب بالسجن المؤبد لعبد القادر م ...
- إسرائيل ترسل تعزيزات عسكرية إلى قطاع غزة وتتهم حماس بإطلاق ا ...
- بعد الجدل الي أثارته.. مسك تعتذر بسبب دعوة إعلامية سعودية لأ ...
- تفاصيل تحطيم أغلى جهاز طبي في مصر!
- قراصنة أتراك يشنون هجوما إلكترونيا على مصر ويبعثون رسائل منا ...
- -فرسان روسيا- يصلون إلى ماليزيا
- الجيش الإسرائيلي: نشر كتيبتيْ مشاة على حدود غزة واستدعاء احت ...
- شاهد: مقتطف من عملية إنقاذ ركاب السفينة النرويجية "فايك ...
- شاهد: صورة عملاقة لرئيسة وزراء نيوزيلندا تضيء برج خليفة في د ...
- عالم الكتب: رحلة إلى بلاد السامبا


المزيد.....

- مئة عام من مركزية الجسد في الحراك النسوي المصري: تطور سؤال - ... / نظرة للدراسات النسوية
- لماذا أصبحنا نسويات؟ حكايات وتجارب النسويات، من الحيز الشخصي ... / نظرة للدراسات النسوية
- في مناسبة الثامن من آذار .. يوم المرأة الفلسطينية / غازي الصوراني
- الجمعية النسوية السرية للإطاحة بالنظام الذكوري المستبد / سلمى بالحاج مبروك
- المرأة والاشتراكية / نوال السعداوي
- حركة التحرر النسوي: تاريخها ومآلاتها / هبة الصغير
- ملاحظات أولية حول الحركة النسائية المغربية على ضوء موقفها من ... / زكية محمود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - عبله عبدالرحمن - المرأة اللاجئة في عيدها