أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - -جواد الشمس- مرام النابلسي














المزيد.....

-جواد الشمس- مرام النابلسي


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6113 - 2019 / 1 / 13 - 22:03
المحور: الادب والفن
    


"جواد الشمس"

مرام النابلسي

لكل نوع مقومات وعناصر تميزه، فالرواية لا تقاس بحجمها وعدد صفحاتها بقدر وجود الزمان والمكان والشخوص والأصوات والأحداث واللغة، ورغم أن عالم الراوية هو الأعلى في أنواع الأدب، لأنه بحاجة إلى سيطرة السارد على أحداث وشخوص روايته، وتقديم ذلك بشكل مقنع للمتلقي، إلا اننا نجد هذا العلو الشاهق، يفتكره بعضهم غير موجود، مما يؤدي بهم إلى الوقوع والاصابة بكسور قد تكون دائمة، بحيث لا يكون لهم مكان في الساحة الأدبية.

هناك كم كبير من (الروايات) التي تقدم بشكل مشوه، وهذا يضر بمكانة الرواية وبالسارد في ذات الوقت، كما يضر بأثر الراوية على القارئ، ويجعل المتلقين يحجمون عن قراءتها في حال استمر تقديم أعمال مشوه على أنها روايات، (رواية) "جواد الشمس" عليها العديد من الملاحظات، منها أن عملية السرد جاءت بصوت واحد، فرغم أن السارد جعل شخصيات كثيرة تروي الفكرة إلا أنها جاءت بصوت واحد، ومثال على هذا الصوت الواحد نأخذ ما قيل عن موسم الزيتون:

"قال أبو حسام:

عند بداية النضج تكون نسبة الزيت منخفضة، ثم تبدأ بالزيادة حتى تصل إلى أعلى نسبة خلال بضع أسابيع...

وأضاف ابو توفيق: يعتبر موسم قطف الزيتون في فلسطين عيدا يشارك فيه جميع أفراد الأسرة..

وقال أبو سمير:

يجب الحرص على سلامة الثمار من الاصابة بالضوض من أجل الحصول على نوعية ثمار بجودة عالية.

وقال أبو خليل:

إن أفضل طريقة لنقل الثمار بعد قطفها وجمعها هي باستخدام الصناديق البلاستيكية" ص48 -50، هنا المتحدث هو السارد لأن لغة الشخوص جاءت واحدة، فلو حذفنا اسم أي شخصية سيبقى الصوت واللغة في سياق واحد.

كما أن هناك فقرات طويلة جدا جاءت على شكل تقرير صحفي أكثر منه حدث روائي، كما هو الحال في فاتحة الراوية التي جاءت بصورة صادمه للمتلقي:

"..جاء في نشرة الاخبار المسائية أن مصادر طبية أعلنت عن استشهاد 89 مواطنا في قصف إسرائيلي على مدن غزة وخان يونس ورفح, فيما انتشلت طواقم الاسعاف جثامين 28 شهيدا في كل من غزة ورفع وخان يونس وبيت لاهيا، كما استشهد شاب في القصف مدفعي طال حي الشجاعية ..." ص8، ما يؤخذ على هذا التقديم أنه يعتبر فاتحة للنص الأدبي، وكان لا بد ان يقدم بشكل أدبي وليس بشكل تقرير صحفي، وكما أن الفاتحة ضرورية لجذب المتلقي لمتن الرواية، لكن بهذا الشكل الصحفي ينفر القارئ من التقدم منها.

وهناك تقرير كامل جاء في الصفحة 142 – 147، ونقتبس منه هذا المقطع:

"...إن جيش الاحتلال الصهيوني تعمد في تعمد في عدوانه المتواصل على قطاع غزة لليوم الخامس والعشرين على التوالي تحقيق أهداف بعيدة المدى، تتمثل في وأد أسس الحياة المستقبلية للقطاع، وليس فقط تحقيق أهداف آنية قريبة المدى... وتعرض تسعة وعشرون مرفقا صحيا للاستهداف أدى لإلحاق أضرار بها واغلاق عدد منها، فقد استهدف ثلاث مستشفيات، بينما تضررت البقية بشكل كبير، واستهدف سبعة مراكز للرعاية الأولية، وأغلق منها سبعة عشرون مركزا، وتعرضت تسع سيارات اسعاف للاستهداف المباشر" ص142 و144، فنحن أمام تقرير صحفي كالذي نسمعه في نشرات الاخبار تماما، ونحن لسنا ضد التنوع وضمين الأعمال الأدبية اشكال أخرى، تكون فاتحة ونهاية العمل الادبي تقارير صحفية فهذا هو المزعج.

يحاول السارد أن يقحم شيء من التراث الشعبي في (الراوية) كما هو الحال في الصفحة 51، والتي جاءت تتحدث عن موسم الزيتون:

"زيتون بلادي واللوز الأخضر والميرمية ولا تنسى الزعتر

وقراص العجة لما تتحمر ما أطيب طعمها بزيت الزيتونا".

من يقرأ الطريقة التي قدمت بها الأغنية الشعبية يتأكد انها مقحمة اقحام في الراوية، فقد سبقها الحديث عن الزيتون وطريقة قطفه وعصره.

وهناك اقحام آخر جاء في غير محله ، فبعد أن يستشهد هاني" والأحداث دامية، وهناك عدم معرفة بمن استشهد، فيتم اقامة بيت عزاء لأحمد، على انه هو الشهيد، يأتينا السارد بحكاية يتم سردها من قبل مديرة المدرسة، فكان وقعها في غير مكانه، رغم الطريقة الجميلة التي قدمت بها.

هناك بعض الأخطاء كما هو الحال في كلمة "صلات" ص149، كل هذا يجعلنا نقول ان هذا العمل لم يكن موفقا لا شكلا ولا في طريقة تقديمه، وكان على الناشر أن يتريث في طباعته موجها الكاتبة إلى ضرورة تقديمه بشكل مقبول.

الرواية من منشورات الجندي للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,108,547
- رواية صديقتي اليهودية صبحي فحماوي
- مناقشة مسرحية بيجماليون (لتوفيق الحكيم)
- اليهودي في رواية -مئا شعاريم- أحلام الأحمدي
- -مسلة الأحزان السومرية- علي السباعي
- المثل في رواية -على سكة الحجاز حمال الحسيني
- الملاحقة الأمنية في رواية -الوطن عندما يخون- عادل الأسطة
- الشارع في رواية -ليل الضفة الطويل- عادل الأسطة
- القسوة في ديوان -أجنحة في للريح- خليل قطناني
- تياترو 1949- رواية فواز حداد -حسني الزعيم- و -أنطون سعادة- ع ...
- السواد في قصيدة -قلبي والشتاء- أسامة مصاروة
- قراءات في متنوع السرد-
- مناقشة -ملامح من السرد المعاصر- في دار الفاروق
- السواد والاضطراب في -العدم- السيد عبد الغني
- الأسئلة في رواية -أهل الجبل- إبراهيم جوهر
- جواد العقاد البياض السواد في قصيدة -صوتك-
- ندوة بابيه في نابلس
- شعرية المكان في ديوان محمود درويش -خليل قطناني-
- الحركة في قصة -يوم طويل- باسمة العنزي
- الوشاح الأسود -محمد هاني أبو زياد-
- تمزيق شكل الراوية في -يوميات صعلوك- حسين علي يونس


المزيد.....




- المغرب ينضم إلى الشبكة الدولية لهيئات مكافحة الفساد
- الفنانة اللبنانية نادين الراسي تنفجر غضبا في شوارع بيروت
- العربية: احتراق مبنى دار الأوبرا في وسط بيروت جراء الاشتباكا ...
- الشوباني يعلق أشغال دورة مجلس جهة درعة بسبب تجدد الخلافات
- الموت يفجع الفنان المصري أحمد مكي
- بالفيديو... لحظة سقوط الليدي غاغا عن المسرح
- أنباء وفاة كاظم الساهر تصدم الجمهور... وفريق العمل ينشر توضي ...
- قائد الطائرة يتلقى “عقوبة رادعة” بسبب الممثل محمد رمضان !
- لبنان...فنانون وإعلاميون يتركون المنصات وينزلون للشارع
- رقصة مثيرة تسقط -ليدي غاغا- من على المسرح


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - -جواد الشمس- مرام النابلسي