أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - الحب وحشنا الرائع














المزيد.....

الحب وحشنا الرائع


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6112 - 2019 / 1 / 12 - 11:03
المحور: الادب والفن
    


الحب وحشنا الرائع
جنين الضوء والأسى،
تمطر بشدّة طوال اليوم،
امرأة تضع حقيبة على رأسها
تركض بخفة،
أطفئ الضوء المطل على الحديقة،
أُخرج سكينا من درج المطبخ،
ادخل إلى فراشي الدافئ،
انتظر أن ينام الرجل الذي إلى جانبي،
أذبح الفراشات اللواتي تحت المخدة،
اصنع من أجنحتهن خيمة،
اكوم الرجال الذين احببتهم في الاحلام على شكل عواميد طويلة
طفلة صغيرة تذوب مع الثلج،
أحاول الإمساك بأحلامها قبل أن تغيب، كي أستطيع أن اصدق أن الله عادل وحكيم،
لأستطيع النوم دون إحساس بالذنب.
الحب وحشنا الرائع
جنين الضوء والأسى،
طوال اليوم
طوال اليوم تمطر بشدة
امرأة تضع حقيبة على رأسها
تركض بخفة.
آخر مرة رأيت فيها الثلج كان أبي ما يزال حياً...
كانت أصابعي دافئة،
لست باردة،
كما دائما أضع كل فراشاتي في سلة واحدة،
أعود لأطفالي بقلب متضخم،
أعود للفراش دون يدين،
لو طلب أحدهم منك المشي الى البحر لا تفعلي،
اذهبي الى ابعد نقطة عطشى في قلبك.
لو طلب أحدهم منك قطف النجوم لا تفعلي،
اجمعي كل الأشواك حول حياتك واذهبي إلى المقبرة...
لو...
لو سألك أحدهم عن اسمك إياك
إياك أن تقولي: أنا الحب،
لأنك بعد كل هذا الألم ستعودين وحيدة إلى حياتك،
ستعودين بخمسة وأربعين ثقباً في القلب.
لن تستطيعي سماع شيء سوى أنين الأشباح التي تتجول في أحشائك محاولةً عبثا سد الثقوب.
الحب وحشنا الرائع
جنين الضوء والأسى،
تمطر بشدة طوال اليوم
امرأة تضع حقيبة على راسها
تركض بخفة،
تعتقدين أنك يتيمة!!
لم تصرخي يوماً..
لم تجربي أن تكوني آلهة..
تعتقدين أنك آلهة!!
لم تسكتي يوماً..
لم تجربي أن تكوني يتيمة من دون لكتابة!!
لم يقل لك أحد أنك باردة.
الحب وحشنا الرائع
جنين الضوء والأسى
تمطر بشدة طوال اليوم،
امرأة تضع حقيبة على راسها
تركض بخفة،
أطفئ الضوء المطلّ على الحديقة،
اخرج سكينا من درج المطبخ،
أنظر للمرأة التي تركض بخفة،
أقتل المطر،
أقبل الرجل الذي يتمدد إلى جانبي على السرير،
ثم أبكي بشدة.
....
1/11/2019
أحب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,002,229
- تموت النساء
- قصيدة
- الرابعة والربع بعد منتصف الليل
- كي لا يجرح المطر أصابعة 8
- كما الآن
- ركام الشموع , وجوه موتي الكثيرة
- مطرٌ منك .. مني فراشات!
- رمياً بالحب
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء
- جموح الصراط
- شئتُك...لإنهيار المهد
- لا تزفرني بخاصرة الشك
- رقصات الوتر


المزيد.....




- مهرجان الجونة السينمائي يحتفي بمئوية الأديب المصري إحسان عبد ...
- بالفيديو... الملك سلمان وضع هذا الشرط للإذن بإنتاج فيلم -ولد ...
- مهرجان -دائرة الضوء- الدولي يفتتح أبوابه في موسكو
- في بيان لحزب التجمع بعنوان “الدولة الوطنية تواجه أعدائها ..و ...
- تحرير الخيال لدى جيل التقنية.. أدب اليافعين يكافح للوصول إلى ...
- شيراز تطلق أغنية -بيلا تشاو- الإيطالية باللغة العربية (فيديو ...
- أيام التراث الأوروبي: فرنسا تفتح أبواب متاحفها ومعارضها للتع ...
- أخنوش يدعو الشباب إلى الانخراط في الحياة السياسية
- عامل طانطان يعري عن واقع الإقليم ويدعو الجميع لابتكار الحلول ...
- شاهد: كوريا الشمالية تحتفل بالذكرى العشرين لتأسيس لجنة فنون ...


المزيد.....

- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - الحب وحشنا الرائع