أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - حرب استيطانية














المزيد.....

حرب استيطانية


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 6087 - 2018 / 12 / 18 - 23:09
المحور: القضية الفلسطينية
    


شنَّت إسرائيل حربها الاستيطانية الثالثة، أي في منتصف شهر ديسمبر 2018م، هذه الحرب بداية فقط لسلسلة حروب على أهم موقعين؛ القدس، والخليل، هذه الحرب ستطال كل الضفة الغربية. بقيادة الحكومة الإسرائيلية اليمينية، يُشارك فيها التيار المسيحاني الصهيوني الأمريكي، بزعامة، ترامب، ونائبه، مايك بنس، بعد عملية البؤرتين الاستيطانيتين، عوفرا، وغفعات أساف 13-12 - 2018، هذه هي الحرب الاستيطانية الثالثة، تتخلَّلُها حربٌ غير معلنة، تقودها الجمعيات الإسرائيلية، جمعية إلعاد، وشركاؤها، عطيرت كوهانيم، وأمناء جبل الهيكل، وعشرات غيرها. إليكم رصدا لصحيفة هآرتس في يومين فقط، يوم الجمعة، والأحد، 16-12-2018:
عاد المستوطنون للبؤرة الاستيطانية، عموناه، المُخلاة من سكانها، نصبوا فيها كرافانات استيطانية جديدة، بعد أن قررت المحكمة العليا إخلاءها مارس 2018م، يقودهم مسؤول الاستيطان، يوسي داغان، وعضو الكنيست، بتسئليل سموترتش، لإعادة بنائها! أما الخبر الثاني، سيجري هدم مائة وستة منازل فلسطينية، أما الخبرُ الثالث، ستعترف الحكومة بكل البؤر الاستيطانية، المقدَّر عددها بستة ستين بؤرة، وستصبح مستوطنات قانونية، أما الرابع، صادق المستشار القانوني، أفيحاي مندلبلت على الاعتراف بكل المنازل التي بناها المستوطنون، بغير ترخيص، يقدر عددها بألفي منزل، بُنيت على أراضٍ حكومية، لأنهم بنوها بحسن نِيَّة!!!! أما الخامس، نجح وزير التعليم، نفتالي بينت بتمرير قانون ينص على طرد عائلات المقاومين الفلسطينيين داخل قرى الضفة الغربية. أما الخبرُ السادس في اليوم نفسه، قدَّم عضو الكنيست الليكودية، عنات باركو، مشروع قانون يقضي بسجن رافعي العلم الفلسطيني مدة سنة على الأقل!!
أما الحربُ الاستيطانية الأولى فقد بدأتْ عند إعلان قيام إسرائيل عام 1948م، بوسيلتين، طرد الفلسطينيين وتهجيرهم من مدنهم وقراهم، واستقدام موجات من المهاجرين من دول العالم، ولا سيما دول أوروبا، وكان هدف هذه الحرب، هو تأسيس إسرائيل، بجلب الصفوة الصهيونية الإشكنازية من تلك البلدان، ومنحهم المناصب العليا، وتمكينهم لتنفيذ المخططات الكولونيالية، ليرسموا سياسة الدولة الجديدة، ويتولوا القيادة، بخاصة في المستويات العُليا، باعتبارهم روَّاد الحركة الصهيونية.
أما الحرب الاستيطانية الثانية فقد بدأت بخطواتٍ زاحفة مختلفة عن الحرب الاستيطانية الأولى في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بدأتْ باغتصاب الأراضي الفلسطينية، تحت مسميات، أملاك حكومية، وأوقاف، ومناطق جبال، وتشريع قوانين، واغتصاب أملاك الغائبين، مع الاستيلاء على مساحات عديدة، بحجة التدريب، وإطلاق النيران، ولتنفيذ المخطط السابق، كان ضروريا تعزيز المخزون البشري الصهيوني المطلوب للجيش أولا، ولأعمال البناء، والاقتصاد، والتجارة لمواجهة زيادة نسل الفلسطينيين الصامدين في أرضهم منذ عام 1948م، لأجل ذلك جرى استقدام موجات من الهجرات، من يهود العالم العربي، ومن الفلاشاه، ومن الأحزاب الدينية الصهيونية، التي كانت ترفض الهجرة إلى إسرائيل، جنَّدت الصهيونية الحاخامين، ليُشرعوا، ويُبيحوا الهجرة إليها، ثم ليجعلوها فرضا دينيا، حتى أنَّ حاخامي التيار الديني الصهيوني أفتوا، بأن عبادات الدين اليهودي لا تُقبل في المهجر، إلا في دولة إسرائيل، كما يُباح طلاقُ الزوجات إذا رفضنَ الهجرة إلى إسرائيل!!
أما الهدف المستور من وراء تلك الهجرة كان خوف إسرائيل من الديموغرافيا الفلسطينية، لأن المتدينين اليهود، الحارديم، يُحرِّمون تحديد النسل!
تُوِّجت هذه الحربُ الاستيطانيةُ الثانية بأكبر الهجرات قاطبة، وهي هجرة اليهود من الاتحاد السوفيتي السابق، بعد تفكيكه إلى دويلات في بداية تسعينيات القرن الماضي!
لم تكن غاية تلك الهجرة الكبيرة هي تعزيز المخزون الديموغرافي اليهودي في إسرائيل، بزيادة الأعداد فقط، بل كان هدفها الرئيس هو تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية، بواسطة الشباب الروس المدربين عسكريا، بخاصة في مجال القناصة، وسلاح الهندسة!!
لم نُبرمج نحن، الفلسطينيين، قضية تهجير يهود العالم إلى وطننا، فنحن مشغولون عن ذلك بحروبٍ داخلية، ننتظر تفكيك دول أخرى في العالم، لغرض تهجير باقي يهود العالم إلى أرضنا!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,808,422
- من تراثنا الأدبي الجميل
- ادرسوا التاريخ !
- الإحصاءات والتوثيق
- السياسيون والعسكريون
- دولٌ محنَّطةٌ
- أسطورة الفيل
- لا تكن مجهول الهُوية!
- جمعيات، وجمعيات
- منجزات السلطان
- فيس بوك وتويتر
- الأونروا مرة أخرى
- عازفون على الأقلام
- بقلم صحفي إسرائيلي
- عبقرية ترامب
- الشبكة العنكبوتية
- لماذا لا يشتاق الطلاب لمدارسهم؟
- غزة وإسرائيل!!
- رافضو الموت
- الكاميرا الخفية
- رواية، إيربن هاوس


المزيد.....




- بوتين -يهدد- ويأمر بالرد على اختبارات أمريكية لصاروخ جديد
- إيقاف برنامج ريهام سعيد والتحقيق معها بعد إساءتها لأصحاب الو ...
- ما أبرز الملفات المدرجة على جدول أعمال قمة مجموعة السبع في ف ...
- شاهد: مظاهرة "الرؤوس الكبيرة" لمطالبة قادة قمة الد ...
- وسط خلافات حادة .. مجموعة السبع تعقد قمتها في مدينة بياريتس ...
- شاهد: مظاهرة "الرؤوس الكبيرة" لمطالبة قادة قمة الد ...
- فورين بوليسي.. هل يظل الكشميريون صامتين إلى الأبد؟
- حرائق الأمازون.. رئة الأرض تستغيث
- فيضانات السودان.. القتلى بالعشرات والمنازل المدمرة بالآلاف
- وفاة أول حالة بسبب السجائر الإلكترونية


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - حرب استيطانية