أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - جاثوم














المزيد.....

جاثوم


رمزى حلمى لوقا

الحوار المتمدن-العدد: 6044 - 2018 / 11 / 4 - 22:31
المحور: الادب والفن
    


جَاثُوم
***
ألهُو فى زَورَقِ أحلامِى
رَوحِى تَنمُو
تتسَامَى
مِثلَ أرِيجٍ يَسطَعُ فى الأعمَاق
تَطويِهَا أوهَامٌ شَتَّى
يَغزِلُهَا صِلصَالُ خَيَالِى
أمرَحُ خَلفَ الظَبيَةِ
طَاهِرةِ العُنوَان
نَتَقَاذَفُ أقوَاسَ قُزَح
يَلسَعَنِى سَوطُ اللَونِ الأَحمَر
تَنسَابُ الأصبَاغُ الأُخرَى على جَسَدِى
بُقَعًا فَاقِعَةُ الألوَان
أبدُو مَسخًا
تَضحَكُ من فَرطِ غَبَائِى
و تُحَاكِى ضَحَّاكَ الوَالِى
و قِردَ الغَابَةِ
و الأرَاجُوز
يَتَقَافَزُ ثَديَاهَا طَرَبًا
أكتِمُ غَيظِى
أرمِيهَا بِشِهَابٍ عَابِرِ للأكوَان
أنزِعُ نُتفَاتٍ مِن شَمسِ شِتَائِى
بَارِدَةِ الأجفَان
ألقِيهَا بِرِدَاءِ الظَبيَةِ
تَصرُخُ ضَحِكًا
تَنزَعُ بُردَتَهَا
فى باَحَةِ أزهَارِ الرَيحَان
ما أجمل جَسَد المَرأةِ فى الأحلَام
انفُضُ عَنهَا
رَائِحَةَ الشَمسَ
و قُنفُذَهَا
أعَانِقُهَا
أُلَملِمُ فى شَبَقِى أُنُوثَتَهَا
تَصرُخُ هَلَعاً
يَهتَزُ الكَونُ
يَأتِى بِنِدَاهَا
رَتلٌ من أفيَالِ الغَابَةِ
و أُسُودُ الوَاحَةِ
و الغِربَان
أبتَعِدُ قَلِيلًا
يَهتَزُ الجَسَدُ الفَائِرُ ضَحِكًا
حتى غُمِسَت خُصلَاتُ الشَعرِ الثَائِرِ
فى مَاءِ بُحَيرَتِنَا الفِضِّى
تَجرِى بِدَلالٍ سَاجِيَة الخُطوَاتِ
أُطَارِدُهَا شَغَفًا
تَتَعَثرُ خُطُوَاتِى
أنظُرُ حَولِى
لا ظِلّ لها
تَتَبَختَرُ رَائِحَةُ الأُنثَى فى خَيشُومِى
من عُمقِ البَاحَةِ تَأتِى
تَتَراقَصُ ألوَانُ قَوسِ قُزَح حَولِى بَاذِخَةَ الألحَان
فى مَحفَلِ آلِهَة البَعلِ
أدخُلُ للبَاحَةِ
و الصَنَمُ المَاثِلُ فى السَاحَةِ
يَتَمَطَّى بين الكَهَنَة و العُبَّادِ
صَمتًا
فَهُبَل سَيُخَاطِبُ شَعبَه
يَنظُرُ بِدَهَاءٍ
يَصرُخُ
" يا هذا "
تَتَلَفَّت كلُّ الألسِنَةِ الحَمقَاءِ تِجَاهِى
تَنزَعَنِى أظَافِرُ حُرَّاسِ المَعبَد
يُلقُونى أمَامَ الصَنَمِ الهَائِلِ
كَهلًا يَبدُو
يَمشِى فى بَاحَتِهِ الكُبرَى
مَحنِى الظَهرِ
يَتَعَكَّزُ بعِظَامِ إمرَأةٍ حُبلَى
و الكَهَنَةُ سُجَّدُ و الشَعبُ
" أنتُم أبنَائِى "
" حَبَّاتُ عُيُونِى "
تَتَعَالَى صَيحَاتُ السَحَرَةِ و الكُهَّان
" لكن أن تَأتِى خَلفَ إمرَأَتِك
تَبحَثُ عنها فى وَادِينَا هذا الأقدَس"
يَضعُ عَصَاه ُ على إمرَأَةٍ كَامِلَةِ الحُسنِ
يُبَارِكُهَا
" فَتَضِيعُ قَدَاسَةُ وَادِينَا
أفَلا يَكفِى أنَّكَ عَارِى البَدَن فى مَحضَرِنَا "
يَمسَحُ أعضَائِى بِعَينَيِه
زَفَرَ استِهزَاءً و تَفَل
سَقَطَت تُفلَتهُ على الكُهَّان
هَتَفُوا حُبُورًا
" لَكِنِّى لستُ بِعُريَانٍ "
نَظَرَ للأرضِ مَلِيًّا
يَكتِمُ غَيظًا
يَمشِى بِثَبَاتٍ
يبلُغُ أوعِيَةَ الدُخَان
يَتَصَاعَدُ منها بُخَارٌ و بَخُورٌ و عُطُور
هَزَّ الرَأسَ الأشيَبَ أسَفًا
" تَأتِى استِكبَارًا و غُرُورًا يا هذا العَبد "
وَضَعَ المَغرَفَةَ الكُبرَى بِوعَاءٍ أوَّل
و ألقَاهَا على جَسَدِى المَصبُوغ بِقَوسِ قُزَح
فُوجِئتُ بِأنِّى عُريَان
جَاهَدتُ لأستُر عَورَاتِى
" لم أدرِك أنِّى عُريَان "
بِرَجَاءٍ قُلت
" أين امرَأَتِى يا مَولَانَا "
نَظَر الكَائِنُ فى رَوحِى
و ابتَسَمَ طَوِيلًا
وَضَعَ المِغرَفَةَ بِوِعَاءٍ آخَر
و اشتَمَ الرَائِحَةِ حُبُورًا
و تَذَوَّق رَشفَتِهِ الأولَى
إهتَزَّ الرَأسُ استِحسَانًا
و التَفَتَ يُوَاجِهَنِى بَغتَة
أشَارَ لكُهَّانِ المَعبَد
طَرَحُونِى أرضًا
غَرَسَ العُكَازَ عَمِيقًا فى صَدرِى
و وَقَفَ عَلِيِه بِكَامِلِ ثِقَلِه
و رَفَعَ إلى أعلَى
رأسَ إمرِأةٍ يَقطُرُ مِنهَا مَرَقٌ و دَسَم
" أهَذِى إمرَأتك يا هَذَا ..؟ "
تَنقَطِعُ الأنفَاسُ بِحَلقِى
أحَاوِلُ حتى أن أصرُخ
تَخرُجُ كَلِمَاتِى مِشلُولَة
و أزُومُ طَوِيلا
أفتَحُ عَينِى
فى سَقفِ الغُرفَةِ أشبَاحٌ
فى بَابِ الغُرفَةِ أشبَاحٌ
جَسَدِى بالكَامِلِ مشلولٌ
يَصرُخُ فى وَجهِى شَبَحٌ أرعَن
"حَتَّى الأحلام لها فى الغَالِبِ مَنطِقُهَا
فِلماذا يَضِيعُ تَمَامًا فى جَاثُومِكَ يا مَأفُون "
أنفُضُ عن نَفسِى آخِرَ أنفَاسٍ للرُعبِ
و أفِيق

***
عاش لكم الجاثوم
رمزى حلمى لوقا
نوفمبر 2018
النص ليس له علاقة لا بالدين و لا بالسياسة
يُعدّ شلل النوم من أشد ما يمكن أن يعانيه المصابون باضطرابات النوم عموما، على الرغم من قلة حدوث هذا النوع من اضطراب النوم الحالم. فالإضافة إلى الشلل التام الذي يصيب العضلات لدى أول لحظات الاستغراق في النوم أو الاستيقاظ منه، ويمنع الشخص من الحركة والكلام، يُمكن للشخص أن يصاب بنوع من الهلوسة البصرية أو السمعية، فيرى أو يسمع ما ليس واقعا في الحقيقة، مما يضاعف من شعوره بالخوف والتوتر. ويمكن أن يكون شلل النوم نادر الحدوث لدى البعض فيصاب الإنسان به مرة واحدة خلال حياته، أو يتكرر حدوثه في الليلة الواحدة، لدى البعض الآخر، عدة مرات.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,715,467
- كليوباترا
- رُومَا
- رَجَاءٌ
- ذكرى
- إعترافات ليلية
- خير أجناد الأرض
- ثَائِرٌ
- رُعَاة
- معتقل
- وَجهُ القَمرِ البَعِيدْ
- يويو
- نهاية
- البَتُول
- يأس
- يهوذا
- عَرُوسُ النِيلِ
- قطرُ النَدَى
- أبِى
- أمّى
- يا مِصرُ


المزيد.....




- "بيك نعيش" فيلم تونسي يكسر تابوهات المجتمع ويفتح م ...
- "بيك نعيش" فيلم تونسي يكسر تابوهات المجتمع ويفتح م ...
- أحمد الجانيني رئيس مجلس إدار أتيليه القاهرة:الثقافة البصرية ...
- قصر آيت بنحدو في المغرب... حيث تجد السينما ديكورا تاريخيا
- قصر آيت بنحدو في المغرب... حيث تجد السينما ديكورا تاريخيا
- هل هو تطبيع بالإكراه؟.. أفلام عربية في مهرجان إسرائيلي
- قبل مطربي المهرجانات... هاني شاكر خاض حروبا ضد فنانين آخرين. ...
- -رواية طفلة-... قصة حب في صلالة العُمانية
- فيلم قصير لأم تتواصل مع ابنتها المتوفاة عبر تقنية الواقع الا ...
- مجلس المستشارين يراهن على خلق الثروات وإعادة توزيعها لإنقاذ ...


المزيد.....

- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - جاثوم