أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حيدر حسين سويري - إختفاء ثقافة الإستئذان، لماذا؟!














المزيد.....

إختفاء ثقافة الإستئذان، لماذا؟!


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 5951 - 2018 / 8 / 2 - 17:55
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


التربية والتنشئة(الإيجابية) عملية مهمة جداً، بدأت من الفرد والأسرة، ثُمَّ تحولت للفرد والمجتمع، لذا نرى الدول تهتم بها كثيراً، لأنها تبني المجتمع، وتدفع عجلتهُ إلى التقدم والتحضر في بناء المدينة الفاضلة...
حتى الأديان، كان من أولوياتها الأهتمام بتربية الفرد وتنشئتهِ، التنشئة الصحيحة والسليمة، تنشئة النفس والعقل والبدن، بل حصر رسول الأسلام بعثتهُ في إتمام مكارم الأخلاق وهو القائل:(إنما بُعثُتُ لأُتممَ مكارمَ الأخلاق). ومِنْ أهم مكارم الأخلاق ثقافة الإستئذان.
لقد أفرد القرآن الكريم آيات لهذا الموضوع، لما لهُ من أهمية كبيرة، منها قولهُ تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[النور: 27])، والإستئناس يعني إختيار الوقت المناسب وعدم الإزعاج، وهو يسبق إلقاء التحية والسلام، وهكذا تعلمنا جيلاً بعد جيل، على موضوع الإسئناس والسلام وحفظ خصوصيات الآخرين.
فماذا جرى اليوم؟ ليهتك الناس حرمات بعضهم البعض؟ فلم يكتفوا بهجر الإسئناس والسلام فقط، بل ذهبوا لأسوء من ذلك؟ الهتك والتشهير بأعراض أنفسهم بلا دليلٍ ولا مسوغ!؟ أهو فايروس مرضي أصاب الناس أم هو إبتعادهم عن عاداتهم وتقاليدهم الشريفة الصحيحة؟ أم هي أيادي خبيثة أمتدت إلى عقولهم فتحكمت بها؟
كنت ألقي درس الرياضيات إلى تلاميذي، وبينما أنا أكتب التمارين على لوحة السبورة، ولا أتمكن من رؤية مَنْ في الباب، حضر أحد التلاميذ متأخراً، وبما أن مدراسنا خُلعت أبوابها، تسمر التلميذ في مكانهِ واقفاً يفكر، فلا باب يطرقهُ فطرق الحائط، وعندما التفتُ إليه ألقى التحية(صباح الخير أستاذ) ثُمَّ أستئذن للدخول، فأذنتُ لهُ وسررت كثيراً بما قام بهِ، لأنهُ فعل الصواب، كما وصفت الآية على ثلاث مراحل:
1- الإستئناس(طرق الباب "إن وجد" وإن كان مفتوحاً، لتنبيهِ المقابل)
2- إلقاء التحية والسلام(ومن فوائدها العظيمة إستنزاف وامتصاص غضب المقابل وكسب وده)
3- الإستئذان(وهو المهم بالموضوع)
هذا التلميذ لم يأتي بهذه المعلومات من فراغ، بل هي تربية أسرته ومدرسته، وثقافة سيطرت عليهِ وأستحسنها فلن يتركها أبداً.
إن ما يؤسفني حقاً أن أرى وأسمع العجب العجاب، مِن تركِ هذه الثقافة الحسنة، بل وصول البعض إلى حد إحتقار مَنْ يفعلها! أصبح البعض يركل الباب برجلهِ ليدخل غرفة زميلهِ الموظف! والأخر يفتح الباب ثم يتجول في الغرفة كأنهُ يفتش عن شئ ما، والأخر يستخدم حاجيات الغير بدون إستئذانهم، وغيرها كثير...
بقي شئ...
لا نقول أن هذه الثقافة ماتت، ولكن يجب أن تبقى حية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,142,818
- مِنْ وإلى! أين الحل؟
- إنتفاضة الجنوب والحقوق المسلوبة
- عوالم خفية: حوار الصحافة والفساد
- تظاهرات الجنوب إلى أين؟!
- النزاعات العشائرية في الجنوب: ما أسبابها؟ ومَنْ يقف وراءها؟
- كأس العالم والإنتخابات العراقية البرلمانية
- إرفع قناعك
- لِعِبُورِ القَنَاةِ حِكايةٌ وألفُ حِكَاية(الحكاية الرابعة) ب ...
- أحبك يا علي
- دبابيس من حبر21
- الجنة تحت أقدام النساء
- موازنات أعوام الإنتخابات
- أبي حقاً
- لِعِبُورِ القَنَاةِ حِكايةٌ وألفُ حِكَاية (الحكاية الثالثة)
- لِعِبُورِ القَنَاةِ حِكايةٌ وألفُ حِكَاية الحكاية الثانية
- لِعِبُورِ القَنَاةِ حِكايةٌ وألفُ حِكَاية الحكاية الأولى
- جَوَادٌ والعُطلةُ الرَبِيعيةِ بَينَ أمينَةِ بَغدادٍ وَوَزِير ...
- الإنتخابات البرلمانية من وجهة نظر الناخب
- قصيدة - عفاف -
- الداعي والدّعي مع إقتراب موعد الإنتخابات البرلمانية


المزيد.....




- ترامب: محادثتي الهاتفية مع بوتين والملك سلمان كانت جيدة جدا ...
- من هو رئيس الحكومة العراقية المكلّف مصطفى الكاظمي؟
- من وباء الكورونا المُستجدّ إلى وباء رأس المال المُستبدّ
- الأمين العام ضيف “مؤسسة الفقيه التطواني”
- نيللي كريم كوميدية وتقاطع -النكد- لأول مرة في رمضان 2020... ...
- بسبب -كورونا- و-العنصرية-... ربع مليون عامل تحت خط الفقر في ...
- مكاسب البرازيل من أزمة كورونا
- البنتاغون يعلن اعتراض طائرتين روسيتين فوق بحر بيرنغ
- إجراءات روسية ضد كورونا شمال شرق سوريا
- إحصائية جديدة: 103 أطباء في إيطاليا فقدوا حياتهم بسبب كورونا ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حيدر حسين سويري - إختفاء ثقافة الإستئذان، لماذا؟!