أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - جَوَادٌ والعُطلةُ الرَبِيعيةِ بَينَ أمينَةِ بَغدادٍ وَوَزِيرِ الدَاخِليةِ














المزيد.....

جَوَادٌ والعُطلةُ الرَبِيعيةِ بَينَ أمينَةِ بَغدادٍ وَوَزِيرِ الدَاخِليةِ


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 5775 - 2018 / 2 / 2 - 21:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جَوَادٌ والعُطلةُ الرَبِيعيةِ
بَينَ أمينَةِ بَغدادٍ وَوَزِيرِ الدَاخِليةِ
حيدر حسين سويري

أولُ يومٍ من العطلةِ الربيعية، كانَ الصباحُ جميلاً، أرسلت الشمس دفئها، لكن مازالت الأجواء باردة داخل المنازل القديمة، بيد أن الأطفال كانوا أشدُ حرارةً من أشعة الشمس، إستيقضوا مبكرين، منتظرين تنفيذ والدهم لوعده باخذهم في رحلةٍ إلى متنزهٍ قريبٍ على الحي.
لم تكن الرحلةُ همهم، إنما همهم الشاغل هو الإجتماع بأبيهم واللعب معه، فقد ضغط عليهم فترة الإمتحانات، كما وأنهُ لا يسمح لهم باللعب في الزقاق(الدربونة) فيزعجوا الجيران، فكان الآولاد يسائلون: أين نلعب؟ وكان يخبرهم: أنهُ سيأخذهم إلى المتنزه، لذا إنتظروا هذا اليوم بشغف.
إصطحب جواد بدراجتهِ النارية أولادهُ، وجعلهم على وجبتين، إلى متنزه المنطقةِ الوحيد ومتنفسها، وذلك بعد الظهر، لأن القائم على المتنزه لا يفتح بابهُ إلا في الثالثة عصراً، ويغلقهُ عند حلول الليل، ذلك المتنزه الذي يقع تحت جسر القناة الرابط منطقة زيونة بمنطقة البلديات، حيثُ تقع في الطرف الآخر من الجسر مدينة ألعاب بغداد(زيونة) ومدينة ألعاب السندباد، لكن جواد وأمثالهِ لا يستطيعون تحمل مصاريف الدخول للمدينتين، فوجودوا في هذا المتنزه مبتغاهم.
دخل جواد وأولادهُ إلى المتنزه الذي بدا خالياً تماماً، قد عمهُ الخراب، وأمتلأ بالحشائش، أختفت أثار الثيل، إلا من بقعٍ صغيرة متنائثرةٍ على أرضهِ، مقاعده الخشبية يملأها التراب، أنابيب المياه مُكسرة، فتحات المجاري غير مغلقة، المصابيح مكسرة، كابينات الكهرباء مدمرة، إنتشرت الفتحات في سياجهِ الـ(بي ار سي).
أخرج الأطفال كرتهم وبدئوا يمارسون لعبتهم المفضلة، وحضر بعض الشُبان الى المتنزه، كما قدمت عائلتين، أخذ جواد يتفحص المكان فظهر شاب يدعي أنهُ المشرف على المتنزه، فسألهُ جواد:
- لماذا هذا الخراب الذي عمَّ المكان؟!
- شبابٌ مستهترون يقدمون في الليل يفعلون ما يشاؤون فلا رادع لهم، وأنا لا أستطيع منعهم لوحدي
- فأين رجال الأمن الذين كنا نراهم هنا؟
- لم يكونوا هنا لحماية المتنزه، بل كانوا هنا لحماية الجسر أبان العمليات الارهابية التي طالت بعض الجسور وقد ذهبوا الآن، وبصراحة: كان وجودهم نافع جداً ومانعٌ لظهور المستهترين؟
- من المؤكد أن المتنزه تابعٌ إلى أمانة بغداد فلماذا لا تخبرهم ليتخذوا إجرائتهم؟
- نعم أخبرتهم فجاء أمر بإغلاق المتنزه من قِبل الأمينة نفسها، لكني رأفةً بالعوائل، ولأن منطقتنا لا يوجد فيها متنزهات، أفتح الباب في 3 ظهراً وأُغلقهُ في 6 مساءً
- إذا كان كذلك فكيف حل الخراب؟
- بعد منتصف الليل يأتي المستهترون ومعهم الخمرة والنساء، وليفعلوا كل ما تتصورهُ من(زنا ولواط وسكرٍ وعربدةٍ)، يتلوهم السراق، ليأخذوا ما يشاؤون، فكما ترى السياج ممزق يستطيعون الدخول منهُ بدون الحاجةِ إلى فتح الباب...
هذا ما أخبرني بهِ جواد، مطالباً بإيصال الموضوع إلى أمينة بغداد ووزير الداخلية بأن ينقذوا هذا المكان، فهو من جهةٍ تدميرٌ للمال العام ومن أُخرى هو خنق أطفال وعوائل المنطقة من متنفسهم الوحيد.
بقي شئ...
لتعتبر أمانة بغداد وامينتها هذا المتنزه، كساحةٍ من الساحات التي طالها الأعمار، أجعلوا لهُ موظفين لإدامت خدماتهِ(الأرضية والأنارة والنافورات والمجاري وغيرها) أو إستثمروه كما إستثمرتم غيره، فهو أولى بالرعاية والحماية من المدينة المائية، التي تقع على مسافة 100 متر منهُ، كما ونتمنى التنسيق مع وزارة الداخلية، لحماية الأماكن التابعة لكم، ولا سيما شرطة حماية المنشآت، فلماذا نرى الحماية على أوجها في مدينتي ألعاب (بغداد والسندباد) القريبتين منهُ ولا نراها حول هذا المتنزه؟ ألأنهُ مأوى الفقراء؟ أم لأنهُ مجاني؟ أم لأن لِعبور القناة حكايةً وألف حكاية؟ .... سأعود لأكمل...
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي/ العراق



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتخابات البرلمانية من وجهة نظر الناخب
- قصيدة - عفاف -
- الداعي والدّعي مع إقتراب موعد الإنتخابات البرلمانية
- أنا والليلُ فاتنتي
- قصيدة - شرطي المرور -
- أقلامٌ مُستَغفَلةٌ
- دائرة السينما والمسرح تفقأ عيون!
- حزب شيزوفرينيا
- جعلتني برلمانياً!
- (عَير) في المناهج التربوية برعاية الأحزاب الإسلامية
- إلمن جاي
- جاكوزي عام برعاية أحزاب الإسلام
- قصتي ولبنى 2
- قصتي ولبنى 1
- إحتجاج
- قصيدة - زينه -
- كوردستان والإستفتاء: هل هو رغبةٌ أم إفتاء؟
- أُمُ عمارٍ ما زالت حيةٌ ترزق!
- دبابيس من حبر20
- مدينة الصدر تختنق


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - جَوَادٌ والعُطلةُ الرَبِيعيةِ بَينَ أمينَةِ بَغدادٍ وَوَزِيرِ الدَاخِليةِ