أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - سارقة الورد














المزيد.....

سارقة الورد


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 5822 - 2018 / 3 / 21 - 15:24
المحور: الادب والفن
    


ســارقة الــورد:
دينا سليم حنحن

ابنتي، كعادتها تريد أن تضيف البسمة وتزرع السعادة في قلبي، إنها تعلم أن قلب أمها يحب البساطة، ولا تغريها مظاهر الحياة الكاذبة، وأرادت أن تعيد الكرة مجددا وتفعل ما فعلته وهي طفلة، عندما قطفت أزهارا برية ووضعتها أمام عيني وانتظرتني حتى أستيقظ، لكن الطفلة كبرت وانشغلت في أعمالها، واليوم تحديدا بحثت عن أزهار في متناول اليد، وعندما وجدتها، تدرجت فورا من مركبتها وقطفت هذه الباقة الجميلة، لكن حصل ما لم تتوقعه، خرج رجل مسن من بيته مسرعا وصرخ في وجهها قائلا:
- ماذا تفعلين أيتها السارقة؟
- اليوم عيد الأم وأردت أن أهديها زهورا برية تحبها، سامحني لم أجد غيرها في الحيّ!
- سارقة وكاذبة أيضا، عن أي عيد تتحدثين؟
ولماذا لا علم لي بذلك؟ سوف أتصل بالشرطة إلا إذا كنت ستفاجئين حبيبا وتتحججين بوالدتك ؟
- كلا تفهمني خطأ، اليوم عيد الأم فعلا .

هربت منه وغادرت المكان في مركبتها سريعا، حتى أنها اتخذت طريقا بديلا حتى لا يتابعها المسن.

في البيت جهزت الشمعة وأدارت أغنية ست الحبايب لفائزة أحمد وانتظرتني حتى استيقظ، واستيقظت فعلا وقبل أن تبهرني المفاجأة استلمت مكالمة على الموبايل، وكان لا بد لي أن أجيب.
عبست ابنتي واعتذرت لها على الخلل الذي حصل، تعانقنا وتبادلتا القبل وقلت لها:
- إنها أجمل باقة على الإطلاق، فأنا أفضل دائما الزهور البرية.
أجابتني بحنان مفرط:
- لقد سمعت منك ذات الكلام عندما كنت طفلة، كم أنا سعيدة يا أماه لأننا دائما معا ونستعيد ذات الذكريات .

لكني أخبرتها أنني لا أذكر شيئا، لا المشهد المعاد ولا ما قلته لها سابقا !





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,318,987,699
- عن رواية -الحلم المزدوج- لدينا سليم: سيرة عن هجر الوطن وأوجا ...
- فيرونا
- لقاء بلا دموع
- قرين الحياة والموت
- رماد الحياة
- مشاهدات هذا اليوم
- مجرد رأي
- (بيتتا) الانتحاب الراقي لسيدة الكون
- الجوكاندا
- أنا ونوح وهواك
- لا أحد يطرق الباب
- عود قصب
- الشيطان بيننا
- للصمت جدار من الذكريات
- نص عن قصة حقيقية
- ادمان وجريمة
- فوضى
- كسرتي خبز وقطعتي سبانخ
- لا أحد يقرع الباب
- وصمة على عنق


المزيد.....




- -البونية- و-النطيح- بقلب البرلمان
- العثماني يثمن المبادرة الملكية بشأن ترميم وتهيئة بعض الفضاءا ...
- إكتشف قائمة الأفلام المتنافسة على جوائز مهرجان كان 2019
- صورة طفلة باكية تفوز بجائزة أفضل صورة صحفية لعام 2019
- إكتشف قائمة الأفلام المتنافسة على جوائز مهرجان كان 2019
- برلماني يعتدي بالصفع على بنشماس
- وفاة المخرج المصري سيد سعيد
- مجلس النواب يستكمل هياكله اليوم
- يبدأها في جدة... كاظم الساهر يقيم 3 حفلات في السعودية
- البام يتشبث بالانتفاح على اللغات ويقصف العثماني


المزيد.....

- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - سارقة الورد