أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ














المزيد.....

تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5744 - 2018 / 1 / 1 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ
**************************
حنِينُها الطًّافرُ لأغصانهِ نهرٌ عاشقٌ لاتثنيهُ سدودٌ أو تصدُّهُ رياحٌ ، تغريها أشجارُ النَّخيلِ في سهوبهِ السَّمراء. قالت لي قطراتُ الدمعِ المنسكبةُ وهي تقرِئهُ الأحلامَ .
الأمواجُ الصَّاخبةِ في ذاكَ البحرِ تصارعها، تحملُ أنفاسَ حربٍ باردةٍ لازالتْ تمخرُ عبابَ الشَّوقِ ، فتنحسرُ أمامَ جرفها المتوَّهجِ ، رأيتها مساءً .
لو سمعتَ تراتيلها كيفَ تدقُّ أجراسَ كنيسةِ الغيابِ حينَ احتفلَ السوسنُ بالعامِ الجديدِ وربَّتَ على كتفها التنهيدُ ، فرقَّ النسيمُ عطفاً، لانثنيتَ حزناً على وريقاتِ حبقٍ لاتملكُ إلاَّ الشَّذى أناملها لتبثَّهُ حفنةَ كلماتٍ وكأسَ حنينٍ .
قَالَتْ لي شجرةُ اللوزِ : لو يحملُ هذا الشتاءُ حقائبَ خضراً أو فستانَ فراشةٍ لزغردتْ عيناها في آخر الليلِ .
تنتظرُ مطرَ نيسانَ لتزهرَ أو لمسةَ نورٍ لتتفتحَ شرانقُ الفرحِ الغافيةِ على سواحلها الشَّاحبةِ .
تعاااااالَ يكفيها أن تبتسمَ الخمائلُ على شفتيكَ لتودِّعَ آخرَ الأشجانِ .
مأأثقلَ هذا الغيابِ !! همسَ نايها .
و أخبرتني نوارسُ اللقاءِ التي أتعبها الانتظارُ
أنَّها تعلمُ وصايا العشبِ للماءِ ، ولكنها لاتعلمُ أنَّ
غيابَكَ
مقصاتُ لعرائشها النبيذيَّةِ ، وسكاكينُ أوجاعٍ .
------
مرام عطية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,285,991,884
- ماستا الشَّرقِ .......بغدادُ والشآمُ
- جرفُ البؤسِ .......مقبرةُ الأحلامِ
- أنهارُ عينيكَ العسليَّةُ .....تكسرُ شراعَ الريحِ
- مرحى لك... أيها النهرُ
- سحائبُ شفتيكِ ..... ألوانُ حياةٍ
- أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ
- لا تبك أيّها الصبر
- أحلامُ الشتاءِ الورديَّةُ ..... تقطفُ الصَّبارَ
- أجنحةٌ بيضاءُ تلَّوحُ ...... في موكبِ الوداعِ
- الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجه ...
- غزالةٌ رشيقةٌ .....على ضفافِ الأملِ ( سرد تعبيري )
- بمراكبُ العطاءِ .......العبورُ أسرعُ ( سرد تعبيري )
- خزانةُ صدأٍ ........ تقاضي أميرةٌ
- عيناكَ .... قاموسُ الوردِ
- قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ
- لاتبيدوا ............سلالةَ الزَّهر
- همسٌ شفيفٌ يطفو ...... برعشةِ سنونو
- فَوْقَ جسرِ الجمالِ ......حمائمُ بيضاءُ ( سرد تعبيري )
- أملٌ أخضرُ ........ يُولَدُ من خيبتي
- البحرُ يمسحُ دموعَ الغاباتِ .... بمنديلِ القبلِ


المزيد.....




- وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية: مشروع تبسيط مسطرة نزع ...
- مثير وحصري: ضربات البسيج.. أحداث.أنفو يكشف تفاصيل حمامات الد ...
- اتفاقية شراكة لتنظيم الجامعة الربيعية لفائدة الشباب المغاربة ...
- المجلس الحكومي يتدارس العنف ضد النساء وقانون الوقاية المدنية ...
- بلا أدوات أوكسجين..فنان يحبس نفسه ليرسم تحت الماء
- البنين تعبر عن دعمها القوي للأمم المتحدة لإيجاد حل نهائي للن ...
- جطو أمام مجلس المستشارين لعرض مضامين تقريره حول أهداف التنمي ...
- الممثلة الهندية الأعلى أجراً تنشر صورة لوجهها -مشوهاً بالأسي ...
- لوحة مميزة لبيكاسو للبيع في مزاد علني
- ملحمة موت الإله... كيف تهلك الأرض وكيف تحيا


المزيد.....

- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ