أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رجل الحلم-7-( الجزء الثالث من الرواية)














المزيد.....

رجل الحلم-7-( الجزء الثالث من الرواية)


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5600 - 2017 / 8 / 3 - 21:02
المحور: الادب والفن
    


-7-
أصرّ هشام أن نذهب معا إلى منزله. قال أن ثمة مفاجأة في انتظاري يجب أن أراها.. فوافقتُ.
جلستُ في السيارة بقربه.
أدار مفتاح الراديو:
إسأل روحك.
إسأل قلبك.
قبل ما تسأل إيه غيّرني!
أنا غيّرني عذابي في حبّك
بعدِ ما كان أملي مْصَبَّرني.
...
..
.
انقبض قلبي.
...
..
.
غَدْرَك بيا. أثَّر بيَّ.
واتغيّرت شويّة.. شويّة.
اتغيرت ومِشْ بإديا.
وبقيت أطوي حنيني إليك..
أكره ضعفي وصبري عليك.
واخترت أبعد وعرفت أعمل
حتّى الهجر قدرت عليه.
شوف.. شوف.. شوف
القسوة بتعمل ايه!
...
..
.
= ريتاااااااا ريتااااااااي
استفقتُ من غيبوبتي على صوته الحنون.
- نعم.
= ما بكِ؟
...
..
.
"كنتِ زمان بلاقيك بحناني
بحر محبة وبرّ أمان
كنت بحسّ إن إنتَ
يومي وبكرة وبعده كمان.
كنتِ بشوفك..
كنتِ بشوفك بعيون حُبّي
وإنتَ بعيد.. أو وانتَ بقربي.
أقرب من بسمتي لشفايفي.
أقرب من إحساسي لقلبي."
...
..
.
- لا شيء. سَرَحتُ مع الأغنية.
= حبيبتي.. إنتِ كتلة من الأحاسيس.
...
..
.
"بعد الودّ..اللي راعيتهولك.
بعد الحُبّ.. اللي وهبتولك.
بعد العُمر..اللي أنا عشتهولك
في إيه تاني.. أقدّمهولك!"
...
..
.
عندما وصلنا إلى منزله الأنيق في نابلس. كانت الدموع تبللُ وجنتيّ. ناولني منديلا وسارَ بي باتجاه الباب الرئيسي ويده تحضنني من الخلف.
جلستُ قرب نافذة تطلّ على حديقة مزدحمة بالأشجار المثمرة. توقعتُ أن أقابلَ والدته أو أخواته.
لكنّه نادى على فتاة بإسم نِسْمَة.
أتت من الحديقة.
شعرتُ بانقباض غريب.
قال: هذه نِسمة. وهي نسمة روحي.
انقبضَ قلبي بشدّة.
ملامح وجهها تشبه ملامح وجهه بشكل ملحوظ!
- من تكون بالنسبة لكَ؟
= افهميني ريتا واسمعيني جيدا أرجوكِ.
- من تكون بالنسبة لك! أخبرني الآن!
=نسمة ابنتي وهي معاقة كما ترين.
والدتها استنشقت الغاز أثناء احدى المظاهرات وهي حامل بها لذلك وُلِدَتْ مُعاقة كما ترين.
أحسستُ أنّ قلبي وقع من صدري وأنّ صخرة كبيرة ربضت فوقه. بدأتُ أختنق..
- ماذا؟!!
تراني سمعتُكَ جيّدا أم أنني أهذي!!!!
أعِد كلامَك من فضلك.
= ريتا اهدأي أرجوكِ.
افهميني.
أنا متزوج من أجنبية منذ كنت أدرس في انجلترا.
لكن...لا تفاهم بيننا على الإطلاق!
والشرع يحلّل الزواج من أكثر من امرأة.
ما المشكلة؟
-المشكلة أنّك خدعتني!
كان مفروض إنّك تخبرني منذ البداية.
أنتَ انتظرتَ حتّى تقع الغزالة في شِبَاك الحُبّ كي لا تقدر على تحرير نفسها.!
لكن.. لا وألف لا.
= ريتا اهدأي أتوسّل إليكِ.
أنا وايفا كائنان متنافران.
أبدًا لا نلتقي.
لا أنا أحبّها ولا هي تحبّني.
ما مشكلتكِ أنتِ؟
أنا لكِ أنتِ .. بمشاعري وكلّي.
-أعتذر!
لستُ أنا مَن تسرقُ رَجُلا مِن امرأة أخرى.
هذا مبدأ. هذه من قناعاتي!
كذلك...لستُ أنا مَن تُشاركُ امرأة أخرى على ذات الرَجُلْ.
لستُ مُضْطَّرة.
حتّى لو كنتَ آخر رَجُل في العَالم أرفضُك.
لن أدخل حياتكما كالفيروس.
مش أنا!
= لكن.. أنتِ حبيبتي.
ألا تحبيني ريتاي!!!
-أنت مَن يتحدث عن الحُبّ!!!تحدّث عن المبادئ أفضل لك!
...
..
.
انتصبتُ واقفة أبحثُ عن حفنة هواء تنقذني من هذا الشعور بالإختناق. أحسستُ أنّ يدًا ما تقبضُ على قلبي وتعتصره بشدّة. أحسستُ جسدي ينتفض كأن تسونامي ثار داخله.
...
..
.
سبتك ومفيش حدِّ في عمري يِشْغِل بَعْدَك قلبي وفكري.
...
..
.
-ريتااااي لا تذهبي أرجوك. أنت تقتليني!!
...
..
.
سبتك من غير حتّى ما أفكر.. حقدر أسيبك أو مش هقدر.
غدرك بيا. أثّر فيّا..
واتغيّرت شوية .. شويّة..
اتغيّرت ومش بإديّا..
وبقيت أطوي حنيني إليك
واخترت أبعد.. وعرفت أعمل..
حتّى الهجر قدرت عليه.
...
..
.
= ريتا. عوددددي أرجوكِ!
...
..
.
وأنا أغادر بحثا عمن يقلّني إلى مشفى ما كي أحصلَ على إسعافٍ أوليّ قلتُ له:
-كرامتي فوق كلّ إعتبار .. هشام.
إدفع الآن ثمنَ غدرِكَ من غيابي الكُلّي عن مسرح حياتك.
...
..
.
أنا يا حبيبي صحيح بتسامح
إلا في عِزِّة نفسي وحبيّ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,547,466
- رجل الحلم-6-( الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-5-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-4-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-3-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-2-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-1-(الجزء الثالث من الرواية)
- تجليات الجنون(رواية)-12-
- تجليات الجنون(رواية) -9-10-11
- تجليات الجنون(رواية) -8-
- تجليات الجنون(رواية) -5-6-7
- تجليات الجنون(رواية) -4-
- تجليات الجنون(رواية) -3-
- تجليات الجنون(رواية)-2-
- تجلياتُ الجُنون -1-
- القصيدة المتوحشة - من الفصل 26-29 من الرواية(انتهت)
- القصيدة المتوحشة - الفصل ال 25 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 23 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 24 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 22 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 21 من الرواية


المزيد.....




- المخرج خالد يوسف: سأقاضي ياسمين الخطيب والمذيعة التي استضافت ...
- مهرجان كان.. جائزة -نظرة خاصة- لفيلم فلسطيني والسعفة لكوري ج ...
- بريطانيا تحظر الحيوانات البرية في السيرك
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- كان: -الطفيلي- أفضل فيلم وبانديراس أفضل ممثل
- عقدة في حياة -رامبو- كادت تفقده حلم التمثيل
- خليل حسونة ديوان -لو-
- مهرجان كان 2019: فيلم -طفيلي- للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون ...
- أبودرار: مكونات الأغلبية ضد حرف -تيفيناغ-


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رجل الحلم-7-( الجزء الثالث من الرواية)