أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد مهدي - عرب الرمال و الدم وحروب الخليج الاربع















المزيد.....

عرب الرمال و الدم وحروب الخليج الاربع


وليد مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 5546 - 2017 / 6 / 9 - 16:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هم من اشعل حروب الخليج الاولى والثانية والثالثة .. والرابعة الخفية غير المعلنة .. !!

الأولى كانت عام 1980 ، قام حكام الخليج بدفع العراق ممثلا بكاريزما المحارب صدام حسين كراس حربة ضد الثورة الخمينية في إيران ..
فكانت الحرب على طول الحدود الايرانية العراقية ، أستمرت هذه الحرب 8 سنوات وانتهت بفشل إسقاط النظام الإيراني ممثلا بدولة ولاية الفقيه ..

مات فيها مليون رجل من الجانبين !!

النتيجة ، دول الخليج العربي بقيت في رخاء في حين خرج العراق من الحرب رغم قوته العسكرية إلا أنه مثقل بالديون وعلى شفير الافلاس ، ديون مئات المليارات بعد سنوات حرب طويلة بمقابل أسعار نفط هابطة تعني أن العراق يحتاج إلى ربع قرن ليتعافى ..

وبسبب القوة العسكرية لدى صدام ، حاول فرض الوصاية على دول الخليج في مجلس التعاون الخليجي وطالبها بمساعدته في إعادة بناء الاقتصاد العراقي ..

المخرج الأمريكي للمسرحية رفض أن تبدي دول الخليج اي مساعدة عدا مساعدة رمزية بإعمار مدينة الفاو في جنوب شرق البصرة ، ومساعدات لا تتعدى ان تكون ثمنا بخساً دراهم معدودة جزاء الحرب التي خاضها صدام نيابة عنهم ، بل زاد استفزاز الكويت للعراق باستغلال حقول نفط متنازع عليها مع العراق ..

صدام حسين يستشير السفيرة الأمريكية ، في حالة حصول نزاع عسكري مع الكويت ، مالذي ستفعله الولايات المتحدة ؟
أعطي صدام الضوء الأخضر بأن أميركا لن تتدخل ..

غزا صدام حسين الكويت و شرد شعبها واغتصب حق من بقي منهم في وطنه وجعلهم يعيشون أسوأ كوابيس حياتهم لأنه كان يحلم بجزيرة بترول في الخليج ستعجل على العراق تأسيس الدولة القوية اقتصاديا التي يحلم بها ، و لم يدرك أبا عدي أنها كانت فخا لتدمير قوته العسكرية إلا بعد فوات الأوان ..

فكانت حرب الخليج الثانية في 1991 وجاءت اميركا بكل جيوش العالم بقرار من مجلس الامن تحت البند السابع وأخرج الجيش العراقي محطما من الكويت ودمرت البنى التحتية لبلد كان اصلا قد خرج للتو من حرب طاحنة دفعه اليها اشقاءه في الخليج مع الجارة إيران ..

قتل في حرب الكويت ربع مليون عراقي !!

استمرت الأحقاد وتجذرت في نفوس عرب الصحراء ضد صدام حسين ، وضد الشعب العراقي الذي عانى وحده الجوع والحصار 13 سنة ، و لم تهدأ حتى هللوا لأمريكا بعد 11 سبتمبر 2001 أن تأتي للمنطقة لتغزو العراق وتخلصهم بشكل نهائي من كابوس اسمه صدام حسين ..

فكانت حرب الخليج الثالثة ، قوات أميركا وبريطانيا تنطلق من قطر والكويت وعمان والإمارات والأردن والسعودية مع دعم لوجستي فقط من قاعدة انجرلك في تركيا وعبر قناة السويس المصرية لتغزو العراق عام 2003 وتحطم آخر ملامح الدولة فيه وتسحقه سحقا مطلقا لم يشهده بلد وشعب في التاريخ المعاصر على الإطلاق ..

لم تتوقف الحرب في العراق منذ آذار 2003 وحتى لحظة كتابة هذا المقال في يونيو 2017 ، والقتلى بسبب هذه الحرب " متعددة الرؤوس " حتى الآن 4 مليون أو يزيدون ..

لم يكتف عرب الصحراء بتأجيج حروب الخليج الأولى و الثانية والثالثة التي مسحت ودمرت العراق ، بل اشرأبت قلوبهم بالدم والخيانة والغدر إلى درجة خلق الحرب في ليبيا ضد القذافي وتدمير البلد وسحقه كما سحقت العراق في 2011 ، وتأجيج الحرب في سوريا وسحقها وتفتيتها إلى دويلات في 2012 ، وحرب اليمن هذا البلد الفقير التي منذ عامين يستبيح الاعراب دمائه ..
وهاهم اليوم يؤيدون قيام إسرائيل جديدة في قلب المنطقة تدعى " كردستان الكبرى " ..

نحن مع الشعب الكردي في حقه بتقرير المصير ، لكن ليس على حساب أرواحنا ودمائنا التي تأمر علينا ونال منها من كنا نحسبهم أخوة ..
ليس على اخوتنا الكرد تكرار خطأ عرب الصحراء والتعكز على القواعد العسكرية الامريكية لتحميهم في هذا المحيط الفوضوي الذي يغلي ..
مهما استقرت دويلات الاكراد الجديدة في العراق وسوريا ، سيبقى استقرارها مؤسسا على خراب ودمار الشعوب من حولهم لانهم سيصبحون ادوات استعمارية جديدة بديلة عن عرب الصحاري والقفار ..
والنتيجة هو استمرار الحروب والدماء في المنطقة ، على الاخوة الكرد المباعدة بين اهدافهم وطموحهم وبين المصالح الامبريالية التي لن تجلب لهم في النهاية الا النار والعار ..
دول مجلس التعاون الخليجي قاطبة وبعض الدول الاخرى مثل الاردن و تركيا تتحمل مسؤولية دماء عشرات الآلاف في ليبيا ونصف مليون في سوريا والالاف في مصر وستة ملايين عراقي جراء حروبهم ودسائسهم ونصف مليون ايراني .. ولا نعلم كم هو الدم النازف في اليمن الذي يقوده تحالف العرب ضد هذا الشعب الفقير المبتلى ؟

الآن توشك أن تكون الحرب في سوريا واليمن هي حرب الخليج الرابعة !!

فهي حرب قادتها دول مجلس التعاون الخليجي ضد سوريا واليمن وصرفت عليها ترليونات الدولارات تحملت السعودية ثقلها الأكبر ..

وهو سيناريو حرب العراق مع إيران في حرب الخليج الأولى حين خرج العراق مفلسا ، فابتز الكويت واجتاحها ..

اليوم يتكرر المشهد ، السعودية خرجت مفلسة واستفزتها قطر بعناد كما استفزت الكويت صدام ورفضت أن تدفع له الجزية !!

ال سعود يريدون على قطر دفع الجزية لقاء خدمات الحرب الباهظة وتكلفة التسلح الثقيلة التي جعلتهم يدفعون نصف ترليون دولار لترامب جزية عن يد وهم صاغرون ، و لن تكفي المملكة عشرة سنوات قادمة لتسديدها من بيع النفط !!

هذا هو الإفلاس السعودي الإقتصادي بعينه الذي مر به صدام حسين من قبل في 1989 ...

وهذا هو المخرج السينمائي الهوليودي الأمريكي نفسه الذي اغوى صدام باجتياح الكويت ، يغوي اليوم ال سعود باجتياح جزيرة " الغاز " لتمتين دولتهم وتعويض افلاسهم والتخفيف عن أعباء الدين الذي باتوا تحت وطأته مثقلين ..
سواء حصل الاجتياح من قبل ال سعود وال زايد لقطر ام لا ، النتيجة هي ان ممالك الملح تحتضر ونهايتها وخرابها بات مسالة اشهر او سنة او سنتين ..

و لا ندري ما نقول جراء هذه التكرارات في نفس السيناريو الدموي ، على مدى ثلاثة عقود من الزمن ، والتي توحي بان للتاريخ حركة بمعادلات ثابتة ، فهل نتذكر قول المعري :

رب لحد قد صار لحدا مرارا .................. ضاحكا من تزاحم الأضداد ؟

أم نتذكر ماركس حين قال :

التاريخ يعيد نفسه مرتين ، في الأولى كمأساة ، وفي الثانية كمهزلة !!

ام ترى ان الواجب علينا تذكر حكمة القرآن ووجود العدل " الإلهي " الذي يجعل المكر السيء لا يحيق إلا باهله ، ولو بعد حين ؟؟

النتيجة إن عرب الصحراء حمقى وفي السياسة لا يتعاطون إلا " الحشيش " ولا يتعلمون من تراكم خبراتهم ابدا ..
لا يدركون بعد أن الغاية والهدف هي سحق الكل وتفتيت المنطقة والدور الآن وصل إلى ممالك الرمال و" مدن الملح " كي يحيلها المخرج السينمائي الصهيوني هباءاً منبثا ..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,858,676,618
- ما بعد البشر - رحلة العقل المجرد
- الإنسان الأعلى
- الإنسان العميق
- خارطة طريق نحو الحرب العالمية الثالثة ، استراتيجية الظلام ال ...
- سيناريو الناتو 2017 وانقلاب السحر على الساحر
- عودة المسيح إلى روسيا .. (2)
- روسيا .. و عودة الحلم (1)
- الحرب الاميركية الناعمة : الغاية و المصير
- على متن السفينة (3)
- على متن السفينة (2)
- على متن السفينة (1)
- الثقافة .. و الحضارة .. و التأريخ ، المسيرة الانسانية نحو ال ...
- الثقافة الانتاجية : الطريق الى الدولة المدنية ، دولة الإنسان
- السياسة الخارجية الاميركية و آل سعود ، إلى اين ؟
- سقوط الحتمية
- كارما التأريخ
- بارادايم العقل البشري ، مقدمة في علم الحتمية
- إشكالات في النظرية الماركسية 2-2
- إشكالات في النظرية الماركسية 1-2
- مراجعات في الماركسية (2)


المزيد.....




- وزير خارجية قطر يبيّن -السبيل الوحيد- لحل الأزمة في ليبيا: د ...
- كيف تكون الحماية من الإشعاع على القمر والمريخ؟
- قتلى وجرحى بصد الجيش اليمني هجوما لـ -أنصار الله- غربي تعز
- -أنصار الله-: 38 غارة جوية للتحالف على مأرب والجوف
- تركيا: دعونا مصر واليونان لتحديد مناطق الصلاحية البحرية شرق ...
- الولايات المتحدة: ندعم بقوة التعاون بين الكوريتين
- 3 ملايين منهم  في أمريكا…. إصابات كورونا في العالم تتجاوز ال ...
- المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا
- مقتل زعيم سياسي بارز في الشطر الهندي لكشمير على أيدي مسلحين ...
- رويترز: الولايات المتحدة تسجل أعلى حصيلة يومية لإصابات كورون ...


المزيد.....

- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد مهدي - عرب الرمال و الدم وحروب الخليج الاربع