أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - مهما فعلتَ ستهزمك عناصر العدم














المزيد.....

مهما فعلتَ ستهزمك عناصر العدم


ناصر ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 5512 - 2017 / 5 / 5 - 20:24
المحور: الادب والفن
    


مهما فعلت ستهزمك عناصر العدم يوماً ما
فلا ترهق نفسك بالتفكير،
ولا تحاول أن تنتصرَ عليها. لن تنتصر أبداً.
ستكون تائها في الفراغ
لا شيء حولك
أنت ذاتك وستكون لا شيء.
لا عواطفَ
ولا أحلامَ
ولا أحزانَ
ولا ما يحزنون.
ستكون أيضا محصناً ضد الألم
وضد اللذة
لن تنظر إلى أي شيء
ولن تلمس أية صخرة
ستصبحُ فكرة جرداء في تاريخ كونيٍّ طويل
طويل أكثر مما ينبغي.
تماماً مثلما كنت قبل ميلادك.
هل أرهقك يوماً ما كيف كنت قبل ميلادك؟
هل أزعجك طول الزمن فيه؟
هل آلمك الغياب؟
هل أسعدك الهدوء؟
لا
لم يكن هنالك شيء أصلاً
وأنت لم تكن شيئاً

مهما فعلتَ ستهزمك عناصر العدم
وستعودُ إلى عناصرك الخام
ولن تحتجَّ
ولن تعبأ أصلاً
ولن تجرب حظك في الرفض
ستكون في الفراغ
لاشيء سوى الفراغ
ولن يكون هناك زمان يرهقك
ولا مكان يفرض ذاته عليك

فقط العدم، اللازمان، اللامكان، اللاقدرة على الفعل
وخوفك من هذه الحقائق الآن هو الذي يجعلك تفكر في ابتكار شيء ما يعادلها ويكسر بأسها
تحاول ان تتخلص من وقعها الشديد على نفسك
لا تساعدك اللغة في التعبير.

ولكنكَ مهما فعلتَ ستهزمك عناصر العدم
وستعودُ إلى عناصرك الخام
لن تترددَ
ولن يكون عندك أمل
ولن تكونَ قريباً ولا بعيداً
(ربما ستكون بين بين)

حضر نفسك للانبهار بالفكرة
قبل أن تفقد القدرة على الدهشة
حضِّرْ نفسَك لزراعة الشك والذكرى البعيدة
حضِّرْ نفسَك للاشيء
فقط لهزيمة مدوية من العدم
ستفرض نفسها على كيانك
دون أن تستشيرك





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,607,461
- الهواء من حولي مالح
- قصيدة من وحي اللاشيء
- عن الموت والحياة والروح.
- مؤتمر آخر لفتح، المزيد من الضبابية والتشرذم
- -التطبيع- - ديكتاتورية اللغة ودورها في قمع الأفكار.
- تصحيح المسار، فلسطينيا. كيف يكون؟
- لستُ صوت أي شيء
- التعارض بين العقل والإيمان، إلى أين يقودنا؟
- حجر على جنب الطريق
- الخط الفاصل بين الموج الأزرق والرمل
- آلان كردي، ومأساة ضميرنا الجمعي
- تعذيب الساعدي القذافي، على طريقة الربيع العربي.
- المدينة هي الزمان، والصباح هو المكان
- قهوة خفيفة السُّكَّر
- أحبكِ، وهذا كلُّ شيءٍ
- عن تفجيرات الكويت، وجولة سريعة مع الانتحاري القاتل!
- صباحاً، يفضُّ الإلهُ المظاريفَ
- اقبال
- ورقةٌ بيضاءُ ناصعةُ التحدي
- البندول


المزيد.....




- دعوة لحضور الأمسية الثقافية لمناقشة رواية “الجرمق”
- -يو تو- الأعلى دخلا لعام 2018
- إيكوالايزر 2 يحدث المفاجأة بتصدر إيرادات السينما
- الموسيقار بارنبويم: أشعر بالعار لكوني إسرائيليا
- مهرجان ميزوبوتاميا العالمي للشعر 2018 – بلغراد ، صربيا
- -بعلبك تتذكر أم كلثوم-..كوكب الشرق -نجمة- ليل لبنان
- بلمداحي يكتب: ضحالة سياسية!
- هجوم على منيب لأنها -تجرأت- وانتقدت -العدل والإحسان- !!!
- -بعلبك تتذكر أم كلثوم-..كوكب الشرق -نجمة- ليل لبنان
- رسائل ستيفان زفايغ الى مترجمه الفرنسيّ


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - مهما فعلتَ ستهزمك عناصر العدم