أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - معاد محال - من أجل كوكبٍ أقلَّ دفئا














المزيد.....

من أجل كوكبٍ أقلَّ دفئا


معاد محال
الحوار المتمدن-العدد: 5487 - 2017 / 4 / 10 - 10:30
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


في نهاية عام 2017، ستجتمع الدول في مدينة بون الألمانية، مرة أخرى لاستكمال رحلة التفاوض بشأن الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، تحت رعاية الأمم المتحدة. أحداث كثيرة كانت قد كشفت عن عورات "بروتوكول كيوتو"، ففي الوقت الذي كانت فيه الصين قد تجاوزت الولايات المتحدة من حيث نسبة انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الكربون في الجو، كانت "الدول النامية" تزيد من التلوث دون ضوابط. فما هو الدور الذي قد تلعبه الدول "الأقل تلويثا" في جعل الكوكب أقل دفئا؟
في العام 1896، درَس العالم السويدي سفانت أرينوس Svante Arrhenius (1859-1927) العلاقة بين تغير كمية ثنائي أكسيد الكربون وتدفئة الأرض، وتوصل إلى أن البشر تسببوا في رفع درجة حرارة الكوكب. الأحداث العالمية التي ظهرت لاحقا، أكدت صحة نظرية أرينوس. ففي 1988، صرح عالم الناسا الأمريكي جيمس هانسن James Hansen أن لحرق الوقود الأحفوري تأثير واضح على المناخ، في العام ذاته لفت اغتيال الناشط البرازيلي شيكو منديسChico Mendes، الذي صار فيما بعد رمزا للدفاع عن غابات الأمازون وعن قضايا البيئة بصفة عامة، أنظار العالم إلى الدمار المستشري في غابات الأمازون بسبب تقلص رقعة الغابات وما ينتج عنه من تحرير لثنائي أكسيد الكربون الذي تمتصه الأشجار وتخزنه. في نفس العام أيضا أنشأت الأمم المتحدة اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي IPCC. بدأت رحلة المحادثات والمباحثات والمفاوضات حول معاهدات المناخ سنة 1990. بعدها بسبع سنوات، اجتمعت الدول في كيوتو حيث وعدت الدول الصناعية، تحت ما سُمي ب"بروتوكول كيوتو" بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة فيما لم يُلزم البروتوكول الدول النامية بشيء. وفي سنة 2007، عُقد لقاء دولي في بالي (أندونيسيا)، حيث وافقت "الدول النامية" على إشراكها في سباق الدول مع الزمن، ففيما تستمر المفاوضات التي تتخلها مشاعر العناد حينا وخوف بعض الدول على اقتصادها أحيانا، تستمر درجة حرارة الكوكب في الارتفاع. كما تم إنشاء "صندوق المناخ الأخضر" لمساعدة "الدول الفقيرة" على خفض انبعاثاتها. فإلى أي مدى يمكن أن تساهم دولة نامية مثل المغرب – الأقل تلويثا ومن بين الدول الأكثر تضررا من تغذية الغلاف الجوي بالملوثات- في الجهود الرامية إلى الوصول بمعدلات الغازات الملوثة إلى مستويات تنتفي فيها التأثيرات البشرية على النظام المناخي ؟
فالمغرب، ونظرا لموقعه الجغرافي المطل على محيطين (البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي)، وحيث تتمركز أهم المراكز الاقتصادية والإدارية في المناطق الساحلية، فإنه يُعتبر من الدول النهددة بالآثار السلبية للتغير المناخي وفق لجنة IPCC، التي أعلنت من خلال أولى تقاريرها أن ارتفاع مستوى ارتفاع المحيطات سيغدو مشكلة كبيرة إذا استمرت المعدلات الحالية تسير على نفس الوتيرة. بيد أن انعكاسات الاحتباس الحراري قد ظهرت فعلا متجلية في انخفاض الأراضي الصالحة للزراعة والجفاف وشح المياه في بلد تُعتبر الفلاحة أهم مقومات الاقتصاد فيه.
دراسة أجراها البنك الدولي على مجموعة من دول العالم،اعتبرت المغرب، إلى جانب دول الساحل الافريقي، المناطق الأكثر تضررا من ارتفاع درجة حرارة الأرض. وعليه، فهي معرضة لشتى أنواع الكوارث الطبيعية مثل الجفاف ونقص موارد المياه والتصحر. ويتنبأ الخبراء المغاربة بتقلص كمية التساقطات، وبارتفاع درجة الحرارة بخمس درجات، الأمر الذي قد يدمر اقتصاد البلد النامي. فكيف السبيل لمواجهة الخطر؟
في قمة باريس (كوب 21) تعهد المغرب بتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 13% بحلول 2030. كما احتضن في نوفمبر 2016، قمة المناخ بمراكش (كوب 22)، الذي تقررت فيه خطة العمل لتطبيق اتفاق باريس حول تثبيت الاحترار العالمي دون درجتين مئوتين ومواصلة الجهود للوصول إلى درجة ونصف 1,5 C.
في المقابل، يبذل المغرب جهودا ملحوظة في سبيل التقليص من انبعاثات الغازات الدفيئة، من خلال تبنيه لاستراتيجية طموحة تتجلى في عدد من المشاريع والتدابير المتخذة التي من شأنها أن تنقذ البلاد من خطر كارثة طبيعية مُحتملة. ومن أهم إنجازاته في هذا الصدد، تبنيه مشاريع تعتمد على الطاقة البديلة لتلبية احتياجات الكهرباء والنقل والماء والاتصالات...حيث أنشأ أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم: "نور للطاقة الشمسية".
لكن، لن تثمر هذه الجهود – رغم أهميتها - في شيء ما لم يلتزم الملوثين الرئيسين، أمريكا والصين، بتعهداتهما. فعندما يتعلق الأمر بالاحتباس الحراري، فللجميع يد في المشكلة. وعلى الرغم من اتفاق العلماء على خطورة ارتفاع درجة الكوكب إلا أن هناك سياسيين ينكرونها. وما دامت هناك دول لا تفي بتعهداتها وما دام هناك سياسيون يعرقلون الجهود المبذولة لإنقاذ الكوكب، فسيظل العالمُ معرضا لأفجع المخاطر.
الاحترار في تصاعد، فعلى الدول، إذن، أن تصعد من التزاماتها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بقايا إنسان
- الانقلاب
- الجنازة
- الذاكرة المطاط
- عدو الدنيا
- وسادة فوق التراب
- قصتان
- حينما كان الانتصار للإله الذكر
- التحرش الجنسي اضطهاد نمارسه ضد المرأة
- مفهوم الجريمة في ثقافة القبيلة
- هذيان
- على خلفية حبس الزعيم
- لن تعود
- ملعونة هذه الأرض
- حول هيمنة التفسير المجازي
- نظرتنا إلى المرأة لم تتغير منذ الجاهلية
- خير أمة أُخرجت للناس، وأوهام أخرى..
- هل نتجه نحو -عصور مظلمة- جديدة ؟
- أمام العرش
- ثورة الحفاة (4)


المزيد.....




- صحيفة أمريكية: محمد بن سلمان يشتري أغلى قصر في العالم (صور + ...
- تفاصيل مثيرة عن وفاة الملياردير الكندي شيرمان وزوجته
- النشيد والعلم يشعلان الأجواء في موريتانيا
- ابنة رفسنجاني تكشف عن اكتشاف إشعاعات غير عادية في جثمان والد ...
- بأمر الملك.. السعوديون يقيمون صلاة الاستسقاء
- وفاة أكبر معمرة في أوروبا
- لوبان تدعو إلى -تدمير أوروبا من الداخل-
- زلة مرشدة سياحية في معبد قد تودي بها إلى السجن
- تجمع يميني يدعو لفض الاتحاد الأوروبي
- -الحوت الأزرق-.. لعبة الموت القادم من الشرق


المزيد.....

- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- الفساد في الأرض والسماء: الأوضاع الطبقية لتدميرالبيئة / المنصور جعفر
- الايكولوجيا البشريه في النظريه والتطبيق والقياس ( محاضره ال ... / هادي ناصر سعيد الباقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - معاد محال - من أجل كوكبٍ أقلَّ دفئا