أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معاد محال - قصتان














المزيد.....

قصتان


معاد محال

الحوار المتمدن-العدد: 4385 - 2014 / 3 / 6 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


المدينة واي

كانت المدينة واي غارقة في حالة من الفوضى والقلق وعدم الاستقرار بسبب الوباء الجديد الذي أصابها، وكانت العدوى تنتشر بين سكانها انتشار النار في الهشيم٫-;-
وكانت الأرصفة مقرا للمرضى
وأقسام المدارس مقرا للاجتماعات السرية والطارئة.
وفي الساحة العامة احتشد عدد غفير من العمال والحرفيين والباعة المتجولين منتظرين ومترقبين خروج السيد رئيس مجلس المدينة من اجتماع اليوم عساه يزف لهم الخبر السعيد، عسى أن يخبرهم أنهم قد وجدوا-أخير- الحل للقضاء على هذا الداء الذي طرد النوم من على وسائدهم والاستقرار من مدينتهم٫-;-
وأخيرا وبعد طول انتظار ظهر السيد الرئيس وهو يهز رأسه متفهما قلقهم وفضولهم وقد جعل-كعادته- ملامحه صارمة لكنها توحي بالثقة والاطمئنان:
أعزائي أهالي وساكنة مدينة واي
إننا وبعد هذه الاجتماعات المطولة
والنقاشات الحادة
وبعد الاستماع إلى كل الآراء٫-;- قررنا ما يلي :
سجْنٌ وغرامة لكل مريض يتسبب في نقل المرض إلى شخص آخر !

*********************

القرية كاف

حينما جاءهم خبر قدوم الشيخ الجليل بركة الله إلى القرية كاف، حيث سمعوا من أحدهم أنه قد رآه يستريح تحت ظل شجرة تبعد عنهم ببضعة كيلومترات، منذ ذلك الحين وما من حديث عند نساء ورجال قرية كاف إلا عن هذا الرجل وعن قدراته الخارقة التي سمعوا بها، فهو قادر-حسب ما سمعوه- على شفاء أمراض استعصت على كبار الحكماء وعلى تفسير أحلام ورؤى حيرت منجمي مشارق الأرض ومغاربها، وقدرته الدقيقة واللامحدودة على قراءة الطالع، ويقولون أنه ما من قرية أو مدينة يمر بها إلا ويتضاعف فيها الرزق وتتحسن فيها أوضاع العباد بفضل بركته.
وحرصا منهم على عدم تفويت هذه الفرصة التاريخية التي لا تُعوض٫-;- قرر رجال كاف عدم الذهاب إلى الحقول والمناجم إلا بعد ملاقاة الشيخ بركة الله الذي قد يمر من القرية في أية لحظة وسوف تكون خسارة كبيرة إن هو مر في وقت تواجدهم في مكان عملهم. لذا، فالكل قرر عدم الذهاب إلى الحقل أو إلى المنجم إلا ملاقاته والتبرك ببركته...
انتظروا اليوم كله ولم يأتي بركة الله، فخمنوا أن فترة استراحته ربما طالت ولن يزور القرية إلا غدا. وجاء الغد ولم يأتي.
مرت الأيام والأسابيع والشهور ولم يصل الشيخ بركة الله إلى قرية كاف، لكن أهلها لم يكفوا عن الانتظار، وما من أحد ذهب إلى حقل أو إلى منجم خوفا من أن يمر الشيخ في وقت تواجده هناك.
ولم يعرف الملل واليأس طريقه إلى قلب أحد...



#معاد_محال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما كان الانتصار للإله الذكر
- التحرش الجنسي اضطهاد نمارسه ضد المرأة
- مفهوم الجريمة في ثقافة القبيلة
- هذيان
- على خلفية حبس الزعيم
- لن تعود
- ملعونة هذه الأرض
- حول هيمنة التفسير المجازي
- نظرتنا إلى المرأة لم تتغير منذ الجاهلية
- خير أمة أُخرجت للناس، وأوهام أخرى..
- هل نتجه نحو -عصور مظلمة- جديدة ؟
- أمام العرش
- ثورة الحفاة (4)
- شارع الحفاة (3)
- ثورة الحفاة (2)
- ثورة الحفاة (1)
- آلهة القرن الواحد والعشرين
- التكفير والتخوين..وسائل إقصاء دنيئة
- مفهوم الشك في العلم والدين
- طيب ومحب للخير و...غير متدين


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معاد محال - قصتان