أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2017 - أثر النزاعات المسلحة والحروب على المرأة - احسان جواد كاظم - في يوم المرأة العالمي - عيدية للمرأة ام للرجل ؟!














المزيد.....

في يوم المرأة العالمي - عيدية للمرأة ام للرجل ؟!


احسان جواد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5459 - 2017 / 3 / 13 - 23:53
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2017 - أثر النزاعات المسلحة والحروب على المرأة
    


لم ينته مسؤول سياسي اسلامي من تصريحه في احتفال حكومي بمناسبة يوم المرأة العالمي/ 8 آذار في بغداد, عن تطور وتنامي دور المرأة في المجتمع العراقي , مستشهداً وبالخصوص, بدخولها البرلمان ومشاركتها لأخيها الرجل كنائبة للشعب فيه, حتى خرجت احدى هاته النائبات لأعطاء المرأة العراقية عيدية شرعية متمثلة بالدعوة لسن قانون يسمح بتعدد الزوجات.
مما يجعلنا ان نتسائل : هل وجود هكذا نائبات نعمة ام نقمة على بنات جنسهن ؟
النائبة بعد ان قدمت آيات الشكر للرجال على احتفالهم بعيدها, مبينة في مؤتمر صحفي, اننا " نذكر النائبات باننا غفلنا عن ماهو اعظم لنا من حق نسيناه او لم نفهم حقيقته استجابة لانانيتنا الا وهو تعدد الزوجات..."
ورغم ان تعدد الزوجات كممارسة ماشية على عواهنها في مجتمعاتنا, بشكل غير شرعي ولا تحتاج الى سن قانون. حيث يقوم رجال دين بعقد عقود زواج خارج المحكمة مع اضفاء صفات شرعية مقدسة على هذه الزيجات بدون الالتزام بالضوابط والشروط الوضعية القويمة لكل زواج ناجح. وعلى الرغم من تأشير تصاعد نسب الطلاق في المجتمع بشكل غير مسبوق, بسبب سوء التنظيم والعشوائية, والذي تدفع نتائجه المرأة بالخصوص, لانها تخرج واطفالها عند حدوث الطلاق, بدون اية حقوق شرعية من قبيل مؤخر الصداق او الاعالة, لاسيما وان الاحكام الدينية في التطبيق منحازة دائما ضد المرأة.
ان ما يفعله رجال الدين هؤلاء, مدعم معنوياً من سلطات دينية عليا ومادياً بسلطة ميليشياوية عصبوية تقية فوق القانون .
ظروف الحياة الصعبة التي يكابدها الانسان العراقي والرجل بالخصوص, من بطالة وضنك عيش وفقدان للامن وحروب... لاتشجعه على اتخاذ شريكة جديدة, لزوجته, فأنه كان يمكن للنائبة المصون ان تفكر لحل مشكلة ملايين الارامل والمطلقات والمتأخرات في الزواج, بحلول اكثر عقلانية... باقتراح قوانين مثلاً ترفع عمر الزواج لتقويض زواج " نكاح القاصرات " الشائع عند المذهبين, رغم عدم شرعيته بعد فشل مشروع سن قانون " الاحوال الشخصية الجعفري " الذي اقترحه حزب الفضيلة الاسلامي ووزيرعدله حسن الشمري سابقاً, الذي لم يُمرر بسبب ضغط منظمات الدفاع عن المرأة وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني الاخرى.
ان منع زواج القاصرات, سيدفع الكثير من الشباب للاقتران بنساء يناسبن اعمارهم. وهي فيما لو عملت على ذلك ستكون قد ساهمت بحل جزء من مشكلة النساء اللواتي ينتظرن زوج المستقبل. كما كان يمكنها ان تقترح قانوناً يحدد سقف المهور او تقديم محفزات للشباب الباحثين عن شريك حياة, مثل توزيع بيوت للمتزوجين حديثاً او تقديم سلف زواج لدعم العرسان وغيرها الكثير من المقترحات مما يمكن ان تشغل به بالها لحل المشكلة.
لكن ما يؤرق السيدة النائبة, هو هاجس ايديولوجي ديني قبل ايجاد حلول لمشكلة... مجرد وضع نص ديني في موضع النفاذ ليس الا, دون النظر الى عواقب تطبيقه القسري على ارض الواقع في وقتنا الحاضر, ومظاهر فشله بادية, للقاصي والداني, في دول تعيش بحبوحة اقتصادية تطلق يد الرجال في الزواج من اربع.
حتى الشرط الديني في النص القرآني " على ان تعدلوا " تغيّبه السيدة النائبة والكثير مثلها لمجرد فرض شروط حياة وزواج بدائية سالفة.
قلبياً, نتمنى على زوج السيدة النائبة ان يحقق رغبتها, ويطمّن حقها الشرعي باستكمال عدد شريكاتها, ضرائرها, في عش الزوجية لتتخلص من انانية النسوة البغيضة, والف مبروك مقدماً لكليهما !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مغالطات من مستنقع - دواعش السياسة - الآسن !
- سوالفهم المكّسرة *
- دودة الداعشية الكامنة في السيكولوجيا - العراق مثالاً !
- دار السيد ما مأمونة !َ
- شيطنة عيد الحب... لماذا ؟
- التوزير, غنيمة ام مسؤولية ؟
- الحراك الشعبي... بين العلّة وأُس البلاء - وجهة نظر
- حكومة اقليم كردستان العراق - تخبط سياسي !
- في موصل نينوى, يتلفت الرعب مذعوراً !
- لقطات عراقية ساخرة
- غيرة ملثمة واخرى معفرة بغبار المعارك
- عن افراحنا المختطفة - المتهم قابع في حديث العميد سعد معن !
- أسأل مجرب ولا تسأل الحكيم !
- تقويض مدنية الدولة... مخططات حثيثة !
- هل هي نكتة ؟ تحريم فقهي في قانون بلدي !!!
- أفراح عاشوراء !
- موسم الصفقات السياسية !
- زيارة مسعود البارازاني الى بغداد... ما عدا مما بدا !!!
- الكتلة العابرة للمكونات - مشروع استغفال !
- ائتلاف المحاصصة, راد يكحلها عماها !


المزيد.....




- تغريدة خاطئة لشاب سعودي تشغل عدة دول.. لكن ما علاقة محمد هني ...
- الروسي سبيريدونوف يسلم رأسه لـ -بروتوكول الجوزاء-
- روسيا تحتفل بيوم القوات المدفعية والصاروخية
- مراسلنا: بيان للخارجية الإيرانية يدين اجتماع القاهرة ويصف بي ...
- وسائل إعلام: موغابي وافق على الاستقالة بشروط
- مدرسة الضبعة النووية في مصر تبدأ عملها
- تصريحات مثيرة لرئيس برلمان كردستان حول -فشل- الاستفتاء.. وهك ...
- الغارديان: الثنائي محمد بن سلمان وجاريد كوشنير وراء التطورات ...
- عملية زراعة أول رأس بشري -لم تنجح-
- ما الذي يختلف عليه الروس والأمريكان في سوريا؟


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للجندر خلال النزاع في سوريا: تعدد تجارب الن ... / خلود سابا
- البروليتاريا النسائية وقضايا تحررها وانعتاقها! / عبد السلام أديب
- الاغتصاب كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية / هيثم مناع
- المرأة الفلسطينية ودورها في المسار الوطني الديمقراطي / غازي الصوراني
- القانون الدولي والعنف الجنسي ضد النساء في الحروب / سامية صديقي
- الآثار الاجتماعية والنفسية للنزاعات المسلحة على المرأة / دعد موسى
- كاسترو , المرأة والثورة . / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2017 - أثر النزاعات المسلحة والحروب على المرأة - احسان جواد كاظم - في يوم المرأة العالمي - عيدية للمرأة ام للرجل ؟!