أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لا يزول الاستيطان إلّا بزوال المقوّمات














المزيد.....

لا يزول الاستيطان إلّا بزوال المقوّمات


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 11:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1-3-2017
لا يزول الاستيطان إلّا بزوال المقوّمات
راضي كريني
بعد المماطلات والمراوغات والتأجيل ومسرحيّة "عامونا"، شرعت قوّات كبيرة من الشرطة والجيش، ترافقها الجرّافات، بتنفيذ قرار محكمة العدل العليا، وقامت بهدم 9 بيوت في مستوطنة/مستعمرة "عوفرا"، قرب نابلس، المقامة على أراضٍ فلسطينيّة، بشكل غير قانونيّ!
وكأنّ باقي البيوت في هاتين المستعمرتين، وفي باقي المستعمرات، هي قانونيّة!
لم تهبط هذه المستعمرات الاحتلاليّة مِن السماء، ولم يقم فرد أو مجموعة مِن الأفراد المستعمِرين ببنائها؛ بل قامت نتيجة للدور الذي لعبته كافّة مؤسّسات وسلطات دولة الاحتلال (بما في ذلك السلطة القضائيّة)، وبتشجيع من رؤوس أموال أمريكيّة صهيونيّة، وبمؤازرة ومساندة الإدارات الأمريكيّة (الجمهوريّة والديمقراطيّة) المتتالية، وبتواطؤ وغمزات من الرجعيّة العربيّة.
كان الهدف من إقامة هذه المستعمرات، وما زال طرد وتهجير الشعب الفلسطينيّ من أراضيه، وفرض الهيمنة الرأسماليّة الاستعماريّة ،بأدوات صهيونيّة ورجعيّة عربيّة، على فلسطين، وعلى دول الشرق الأوسط.
بدأ التغلغل الاستيطانيّ في الأراضي الفلسطينيّة والسوريّة والمصريّة، بعد حرب حزيران 1967، واحتلال إسرائيل لسيناء المصريّة، ولمرتفعات هضبة الجولان السوريّة، وللأراضي الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة والقدس وقطاع غزّة، ثمّ قفز في الأراضي الفلسطينيّة قفزة نوعيّة بعد معاهدتَي "السلام": المصريّة الإسرائيليّة، والأردنيّة الإسرائيليّة، وترافقت الهجمة الاستيطانيّة بحروب، استباقيّة واستفزازيّة وتدميريّة، شنّتها إسرائيل على الفلسطينيّين واللبنانيّين، ومؤخّرا على سوريّة.
ولكن، تراجعَ الاستيطان الاستعماريّ أثناء انتفاضة الحجارة الفلسطينيّة، من سنة 1987- 1991، ثمّ عاد للتنفّس بعد اتفاقات أوسلو، بين إسرائيل ومنظّمة التحرير الفلسطينيّة، في سنة 1993، وأثناء الانتفاضة الفلسطينيّة الثانية (انتفاضة الأقصى)، من سنة 2000 – 2005، وانتعش بعد توقيع اتّفاق الهدنة، بين شارون وعبّاس، في شرم الشيخ.
مِن الملاحظ أنّ الحركة الاستيطانيّة الاحتلاليّة تنشط وتزدهر في ظلّ "الهدوء" الفلسطينيّ؛ فكلّما مضت السلطة الفلسطيّنيّة في طريق المفاوضات والحلّ السياسيّ، تمادت المؤسّسات الاحتلاليّة في الاستيطان!
ثبت بالدليل القاطع أنّ الاستيطان شكّل عبئا أمنيّا ثقيلا على القيادات الإسرائيليّة وحلفائها، مِن استعمار ورجعيّة، أثناء حرب أكتوبر 1973، وأثناء الانتفاضتَين الفلسطينيّتين الأولى والثانيّة. كما أنّ الصواريخ العراقيّة التي سقطت على المدن الإسرائيليّة، في سنة 1991، والعمليّات الانتحاريّة الفلسطينيّة؛ قد دحضت المزاعم والمبرّرات الأمنيّة الإسرائيليّة للاستيطان.
لذلك، هناك قناعة دوليّة آخذة بالتطوّر والتنامي، والتأكّد من أنّ الاستيطان ومؤسّساته: الاقتصاديّة الرأسماليّة المتوحّشة، والسياسيّة الفاشيّة العالميّة والمحليّة، والرجعيّة العربيّة، و... هي المعطّلة للسلام ولإقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلّة، وفقا لقرارات الشرعيّة الدوليّة، ومن أنّ اليمين الإسرائيليّ هو الحاكم في إسرائيل، وهو الرافض للحلّ السياسيّ، والفارض لسلام المنتصر والمهزوم والسيّد والعبد، وهو الذي ينهب الأرض الفلسطينيّة؛ كي يقوّض مقوّمات الاستقلال الفلسطينيّ ويخرّب العمليّة السلميّة.
من الواضح أنّ هناك مصلحة طرديّة بين الاستيطان واليمين الوسط الإسرائيليّ؛ فكلّما انتعش الاستيطان، ثبت ورسخ حكم اليمين الوسط في إسرائيل. ومن الواضح أنّه لولا المساعدات الحكوميّة للاستيطان؛ مِن تجريف وطرد ومصادرة واعتقال وسجن وقتل للفلسطينيّن، وتسهيلات وإعفاءات ضريبيّة ومنَح وقروض سهلة، وتوفير بُنية تحتيّة ضخمة للمستوطنين؛ لما ازدهر الاستيطان، ولكنّا شاهدنا اليوم، ليس فقط قلّة مِن الإثيويّين يعودون إلى إثيوبيا؛ بل الآلاف من القادمين الجدد اليهود يعودون مِن حيث أتوا؛ و"ما يبقى في الوادي غير حجاره" (اللاز للطاهر وطار).




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,893,155,756
- رفض الواقع المعيش مهمّ، والأهمّ ...
- صدقتَ يا شيخ حسن، ولكن...
- نهايته قريبة!
- كيف تحمّلناه؟!
- ترامب يريد، وكيف نريد؟
- علق الحمار بالفخّ
- -بيبي ليس بوبي-!
- دولة أم دولتان؟
- عصابات الكراهية
- اشتداد ساعد أم انقياد سياسيّ
- كلّه لسان
- هل طريقة ترامب هي طريق لبراك؟
- لجوء النظام الرأسماليّ إلى الفاشيّة
- أثَر الحمقى
- الحلّ السحريّ
- الكتابة في الصحف العبريّة
- الاستعطاء السياسيّ
- المتصنّع لا يمتلك أيديولوجيا
- الصَّمصام يحتاج إلى الساعد القويّ
- الحمار يقود المرياع


المزيد.....




- هل يمنعك كورونا من زيارة المنازل المسكونة؟ اليابان تقدم هذه ...
- هل ستقوم دول عربية أخرى بالسير على خطى الإمارات في التطبيع م ...
- تجدد القصف الإسرائيلي على غزة ردا على إطلاق بالونات حارقة
- شاهد: كوريا الشمالية تكثف جهودها لمكافحة كورونا
- العراق في المرتبة 72 عالمياً من حيث الانفاق العسكري السنوي
- ماذا يجري في قاعدة -بلد- ؟.. مقاتلات الـ-إف-16- عاجزة عن الم ...
- الكاظمي للمفوضية: الحكومة عازمة على إجراء الانتخابات في المو ...
- الاتصالات تعلن احباط عملية تهريب للانترنت في كركوك بقيمة ملي ...
- للرشاقة والنضارة ينصح الخبراء بهذه الثمرة السحرية
- روسيا تبدأ استخدام الطائرات المسيرة الهجومية في عام 2021


المزيد.....

- على درج المياه العميقة / مبارك وساط
- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لا يزول الاستيطان إلّا بزوال المقوّمات