أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل زهرة - عشق الوهم ، و جنون الحب في الصحارى .!














المزيد.....

عشق الوهم ، و جنون الحب في الصحارى .!


ميشيل زهرة
الحوار المتمدن-العدد: 5395 - 2017 / 1 / 7 - 14:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كالعادة ،عندما نفكر في هذا الأمر ، نضغط على الصدغين ، و من نتيجة التفكير يتولد سؤال كبير :
لماذا هذا الجنون الذكوري في العشق ، لم يولد إلا في الصحارى ..و الشرق أوسطية منها على وجه الخصوص ..؟؟
سمعنا ، و قرأنا عن حالات عشق مدويّة في أماكن أخرى من العالم ،لكنها لم تصل حد الجنون ..لعلي أريد القول : إن هذه التجربة المتميزة ، وليدة البيئة الصحراوية ..حيث الصحراء ، كبيئة ..ممتدة ..و مسطحة ، و مكشوفة على مدى النظر لمن يقطنها . و هذا الامتداد الللامتناهي ،ينتج عنه تسطّح في زمن القاطن ، و وعيه ، و استقامة في روح الصحراوي ، و و ضوح شفاف ..الصحراء لا مخبأ فيها ، و لا منعرجات ، و لا ظل تحت الشمس اللاهبة التي لا ترحم ..هي أم قاسية ، و صلبه ، لا ترحم أبناءها ..و لا تؤمّن لأبنائها الخلوة التي من المفترض ، التنفيس فيها عما يعتلج في الروح من حنين للآخر الولهان ، بعيدا عن أخلاق الجماعة ( القبيلة ) و هذا ما يجعل البدوي ، الصحراوي ، يتوهج حنينا ، و هياما ،متراكما تجاه من يهوى .فينشدّ العصب لديه ، كوتر قوسه ، أو وتر ربابته التي يحملها و يغني ، غناء بطيئا كبعيره ، و بطء أيامه المليئة بالجور ، و الظلم من كل ما يحيط به ..وبالتالي يجعل هذا الوضع القائم الجملة العصبية للبدوي هشة بمقدار توترها أمام المؤثر العاطفي ..!! لذلك هو مغال في عواطفه .
نراه يقتل إن كره ببساطة . كطفل يُحطّم ألعابه ، لأنه في العمق ، لم يتعدّ الفطام ، رغم أن البيئة ، الأم ، فطمته بقسوة عن كل شيء . و إذا أحب هذا الكائن يحب بمقدار ما يكره ، و يهيم فيمن يحب ..إلى درجة الوله . و هذا ما ولد في المكان كائنا خرافيا أسماه : الجن ..! فكانت المحبوبة ،تأتيه على هيئة جنية ، و تشتغل المخيلة المريضة عشقا ، في تنزيه الحبيبة عن الدنس ..حتى أنه يرفعها إلى مستوى فوق مستوى البشر ..لا تبول ..لا تغوط .. لا تاكل ...و إلى آخر ما هنالك من صفات قدسية ..و هذا ما أوجد ( الكذب المقدس ) عند الصحراوي ..أو الوهم في وعي ابن الصحراء ، و ما أدراك ما الوهم ..!!؟
في الجبال ، و الغابات ،و المناطق النهرية يختلف الأمر .. فلا أظن إن حالات الجنون ستحصل ..! هنا ، في البيئة المعقدة ..ما أسهل أن يرتوي عطش العاشق ، فيؤنسن حبيبته ، و لا يرفعها إلى مستوى الوهم ..في تلك البيئة يسهل الاختفاء ، و الإلتفاف على قوانين الجماعة . و على فكرة لا حضور للجن في هذه البيئة ..!!
لقد أعطت هذه البيئة ، غير الصحراوية ،المعقدة ، لقاطنها جملة عصبية متميزة ، تجعله أكثر التواء ، و انحناء ، و مرونة مع عواطفه ، و قواه النفسية الأخرى و هيجاناتها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- للبالغات ، و البالغين ..!
- كأنه الأبدية ..!!
- عدالة السكارى ..!
- الخديعة العظمى ..!
- أنثى بلا ضفاف ..!
- الحلم الحكاية ..!
- منارات في الذاكرة ..!
- صحوة متأخرة ..!!
- المنافقون .!
- حوار الآلهة ..!
- أبو خليل ..!
- صانع العاهرات ..!
- المعبد الأول ..!!
- الاسطبل ..!
- الشموع ..!!
- الأنا ، و النحن ، و الشخصية .!
- الزيف الإنساني ..!
- أم رمضان و ساكو ..!
- الخبر الذي يهز البشرية الآن ..!
- النثر ، و الشعر ..!


المزيد.....




- محام: سيف الإسلام القذافي يمارس النشاط السياسي في ليبيا
- اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ويهود متشددين
- مؤتمر -دور الفتوى في تحقيق الاستقرار-
- محامي عائلة القذافي: سيف الإسلام سيعود للعمل السياسي
- بي بي سي في الرقة بعد طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية
- دعوة للتحرك ضد تسريب أوقاف مسيحية بالقدس
- خطط لتكثيف الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية
- هداية لـ (الزمان): الحكومة مقصّرة بإعادة المسيحيين لمناطقهم ...
- محامي عائلة القذافي لـ-سبوتنيك-: سيف الإسلام يعود للعمل السي ...
- البنك الاسلامي للتنمية يدعم قطاع الطاقة في غامبيا


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل زهرة - عشق الوهم ، و جنون الحب في الصحارى .!