أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة ؟ (12)















المزيد.....


آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة ؟ (12)


خسرو حميد عثمان
الحوار المتمدن-العدد: 5347 - 2016 / 11 / 18 - 23:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توضيح لا بُد منها:
ورد في الحلقتين 10 و 11 بأن "نصير عبود" وقع في قبضة الشرطة وصودرت معه قوائم تنظيم الحزب الشيوعي في بغداد يوم 21 /2 / 1954 بالإستناد إلى ما ورد في كتاب حنا بطاطو الموسوم "العراق-الكتاب الثاني"ص 371. مع العلم لم يكن أحدا بهذا الاسم من بين أعضاء اللجنة المركزية التي نشرها حنا بطاطو في كتابه، ولكن اقرب اسم لهذا الاسم من بين الأعضاء القياديين المذكورين من قبل بطاطو هو ناصر عبود، من المستغرب عدم توضيح حنا بطاطو لهذا الالتباس.
ولكن ورد الموضوع في كتاب صلاح الخرسان" صفحات من تاريخ العراق السياسي الحديث«الحركات الماركسية»1920-1990" وذكر إسم "ناصرعبود" ضمن قائمة بأسماء أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، التي قام بهاءالدين نوري بإعادة تشكيلها آب1951. حيث جاء تسلسل "ناصر عبود"(مسؤول لجنة بغداد المحلية) رابعاً في القائمة.ص70.
ويذكر صلاح الخرسان ايضاً:[وبعد اعتقال بهاءالدين نوري، صادق جعفر الفلاحي، وباقر محمد جعفر شكل كريم احمد الداود القيادة على النحو التالي: 1-عبدالكريم احمد الداود(سكرتيراً للجنة المركزية )2-ناصر عبود (عضوا) 3-عبدالله عمر محي الدين (عضواً)4-حسين أحمد الرضي ( عضواً)5-محمد صالح العبلي(عضواً) وبعد هروب اثنان من كوادر الحزب القيادية من سجن الكوت في حزيران 1953 أعيد تشكيل اللجنة المركزية واصبح تركيبها:
[1-عبدالكريم أحمد الداود( سكرتيراً للجنة المركزية ).
2-سليم عبدالغني الجلبي(الشخص الثاني في القيادة).
3-ناصر عبود(اعتقل في 21 /شباط/ 1954)
4-عبدالله عمر محي الدين.
5-حسين أحمد الرضي (مسؤول الفرات الأوسط).
6- محمد صالح العبلي.
7-صادق جعفر الفلاحي.]ص73
ويعود الخرسان الى الموضوع ويكتب:[ وفي اوائل عام 1955 هرب من السجن كل من : 1-ناصر عبود.2-هادي هاشم الاعظمي وأضيفا الى اللجنة المركزية التي كان يترأسها حميد عثمان] ص75
ولكن كريم احمد الداود، الذي حدث وقوع ناصر عبود في قبضة الشرطة ومعه قوائم تنظيمات الحزب في بغداد أثناء قيادته للحزب الشيوعي، حسب رواية حنا بطاطو، لم يتطرق مطلقاً الى اعتقال ناصر عبود ولا الى هروبه من السجن في مذكراته المترجمة الى الكوردية، ولكنه يذكر في ص 136 بأن هادي هاشم الأعظمي و فرحان طعمة كانا مع حميد عثمان اثناء هروبهم يوم 16 / 6/ /1954.
أما ناصر عبود، بدوره، لا يُشير إلى أمر اعتقاله يوم 21شباط 1954 في سياق مقابلته مع توفيق التميمي التي نشرتها جريدة الصباح البغدادية لا من قريب ولا بعيد، بالنقيض من ذلك يشير بأنه كان مِن بين مَن ساعدوا الذين هربوا من السجون من خارج السجن :
[في تلك الفترة حصلت حوادث هروب العديد من الكوادر الشيوعية من السجن ومنهم رشيد عارف ومجموعة حميد عثمان، وفرحان طعمة وهادي هاشم الاعظمي، جميعهم هربوا من السجن بمساعدتنا نحن في الخارج وجميعهم تم تكليفهم بمهمات حزبية تخلوا عنها ليترك بعضهم الحزب نهائيا بلا عودة والاخرون خانوا الحزب، وهي ظاهرة تستحق التوقف والدراسة بعد السنوات الطويلة من وقوع الاحداث.]
ويؤكد ناصر عبود بأنه كان عضو اللجنة المركزية واستلم مسؤولية قيادة تنظيم بغداد في نهاية عام 1952:
[...هناك في بغداد كان في القيادة بهاءالدين نوري بعد اعدام الرفيق فهد ورفاقه الثلاثة، وانضممت معه الى القيادة والتحق معنا كريم احمد الداود..تسلمت عند وصولي الى بغداد مسؤولية قيادة تنظيم بغداد، لان وضعها التنظيمي كان مرتبكا.. واثناء قيادتي لمنظمة بغداد في نهاية 1952.. عالجت الكثير من المشاكل التنظيمية وانجزت تنظيم الخلايا وتنظيم اللجان المحلية ]
لكي يتعرف القارئ على صولات وجولات هذا "المناضل الشيوعي" الذي كان عضوا دائمياً في جميع اللجان المركزية للحزب الشيوعي العراقي منذ أب 1951، حتى خلال فترة ايفاده للدراسة في الاكاديمية الاجتماعية في بلغاريا(المدرسة الحزبية العليا-اقتصاد فلسفة) التي بدأت نهاية عام 1959 وانتهىت عام 1964. نعيد نشر نص الحلقة الثانية من المقابلة التي أجراها معه توفيق التميمي في أبو الخصيب، التي نشرتها جريدة "الصباح"*:
القيادي الشيوعي والكادر النقابي ناصر عبود: الحلقة 2
22/05/2011
تجميد حميد عثمان كان بسبب تصرفاته وكراهيته لسلام عادل
كل الاراء والمعلومات الواردة في الحوارات المنشورة في هذه الصفحة تعبر عن وجهات نظر قائليها وعن المعلومات التي يفيدون بها وبالتالي فهي قابلة للنقاش والاختلاف والحوار في فضاء حر تتبناه الجريدة وتتعهد بتأمينه لجميع المناقشين والمختلفين.
قابله في ابو الخصيب – توفيق التميمي
عند الوصول الى البصرة ،لابد من ان تبحث عن رموزها الاحياء الذين مازالوا على قيد الذاكرة ممن اسهم بدور في صناعة تاريخ هذه المدينة الزاخر بحكايات البطولة وقصص الجمال، فالمدينة لؤلؤة العراق وقلبه النابض وميناؤه الهادر، وهناك في قرية السراجي القريبة من العشار وهي احدى القرى التابعة لقضاء ابي الخصيب مازال يعيش في احدى بيوتات هذه القرية النقابي والشيوعي ناصر عبود بسنواته التي تجاوزت الثمانين، ثلاث عمليات جراحية وشيخوخة تحمل في اخاديدها تاريخ من الكفاح والعمل المضني، كانت فرصه في البقاء على قيد الحياة اقل مما تذكر، ليس لانه فقط من المؤسسين لتنظيمات الحزب الشيوعي في البصرة للدرجة التي يعتز فيها بان بطاقته الحزبية كانت موقعة بامضاء الرفيق فهد المؤسس فقط، ونحن نعلم ما تعرض له هذا الحزب من المضايقة والملاحقة منذ تاسيسه وحتى الآن بلغت ذروتها ايام الحرس القومي والتي نجا منها لانه كان في وقتها بصوفيا لاكمال دراساته الحزبية هناك، بل لان ناصر عبود تاريخ نقابي وحزبي لابد من تدوينه للاجيال بصوته الحي وذاكرته الشاهدة على احداث ثمانين عاما من تاريخ العراق شهد عليها وقاد خلالها اضرابات وتظاهرات ودخل بها سجون وشهد على انقلابات عسكرية، بل كان وسط معمعتها وفي اتونها المحترق، كما كان شاهدا حيا على ما جرى فيه من ويلات على الحزب الشيوعي العراقي فضلا عن انشقاقاته الداخلية وخيانات رفاقه الباهظة الثمن .
نعم ناصر عبود قد لايمتلك تلك المهارة اللغوية في التعبير عن تفاصيل كل هذه التجربة الطويلة والمريرة، وقدلا تسعفه صحته وشيخوخته بالتعويل على ذاكرته في استحضار هذه الاحداث الجسام، ولاسيما انه بسبب ظروف الملاحقة والنفي والحياة السرية الحزبية لم يعد يمتلك لا ارشيفا ولامذكرات مدونة ولاحتى صورا تجمعه برفاقه الذين ضيعتهم المنافي واهدرت دماءهم مقاصل الانظمة الملكية والجمهورية.
اروع ما تكشف عنه ذاكرة عبود البدايات الاولى لتاريخ الاحتجاجات والاضرابات العمالية العراقية المبكرة في تحصيل حقوق العمال ومطاليبهم، وكذلك ثبات ناصر نفسه على المبادئ التي آمن بها صبيا فهي مازالت المبادئ التي يتمسك بها ويدافع عنها وهو في زاوية الشيخوخة والمرض لانها افكار كما عبر عنها ببساطة من اجل الانسان العراقي ومن اجل الانتصاف لحقوقه المظلومة، وما يؤلمه بان اولاده اتجهوا اتجاهات مغايرة لاتجاهه اليساري بسبب اضطراره للهجرة القسرية من البلاد عندما تركهم في ذمة اقاربه .
ارتبطت ذاكرة الحزب الشيوعي وتاريخه بواقعتين مهمتين في هذا التاريخ كان بطلها ناصر عبود، واحدة تلك التي تتعلق بتجميد عضوية حميد عثمان سكرتير الحزب والقاء القبض عليه في الموصل بعد الخشية منه بتسريب اسرار الحزب للجهات الامنية آنذاك، والاخرى قيادته لاول اضراب عمالي شهدته مدينة البصرة نهاية اربعينيات القرن السابق، وهما قصتان تكفيان ان نتحمل كل العناء لكي نلتقي ناصر عبود ونبحث عنه في غابات النخيل الملتفة ودروب ابي الخصيب المظللة بالطيب وهواء البحر ليقابلنا ذلك الشـيخ الذي يخفي خلف جسده النحيل الممــــــزق بخيوط العمليات ومشارط الاطباء تاريخا لم يرو من قبل :
اللقاء مع الرفيق فهد
*التقيت بمؤسس الحزب فهد بسجن الكوت أول مرة، ما هي انطباعاتك عن شخصيته القيادية ومزاياه الانسانية و طريقة تعامله مع السجناء سواء كانوا شيوعيين ام غير شيوعيين؟
ـ سجنت في سجن الكوت القديم عام 1948 ومعي كانت مجموعة من المناضلين من العمال، في سجن الكوت وكان موجود معنا الرفيق فهد الذي حضر حال وصولنا الى السجن للترحيب بنا، وبعد أيام من مكوثنا في السجن اختار الرفيق فهد مجموعة من السجناء لتشكيل التنظيم العمالي داخل السجن واتذكر منهم جنجون حسين، جبار عبدالحسين، جبار عودة، ابراهيم منصور، جاسم حسن، واثنان من بغداد للاجتماع به بين فترة واخرى، للتباحث في شؤون تنظيمية و قضايا تثقيفية.
وفي هذه الفترة كانت تمر ذكرى مناسبات وطنية او اجتماعية يستثمرها الرفيق فهد في عقد ندوة او اجتماع و يلقي خلالها محاضرات تثقيفية وبلهجة بسيطة مفهومة وواضحة بالنسبة للسجناء الذين يمثلون طيفا واسعا ومتنوعا في وعيهم وثقافتهم ومستوياتهم التعليمية،.. وعلى ضوء حديث الرفيق فهد خلال هذه الندوات التي تعقد خلال فترات متباعدة تأثر كثير من السجناء العاديين بحديثه فضلا عن طريقة حياة الشيوعيين التعاونية داخل السجن وقدموا طلبا الى ادارة السجن بان ينظموا مع جماعة الرفيق فهد ويكونوا في القسم الخاص بالسجناء السياسيين.
في أواخرعام 1948 تم اختطاف الرفيق فهد من سجن الكوت ومعه زكي بسيم ومحمد حسين الشبيبي...
فقمنا على أثر ذلك باضراب عن الطعام لمدة 14 يوما.. بعد ذلك انهينا الاضراب وقدمنا مطاليبنا بعودتهم الى السجن.. ولم التق الرفيق فهد نهائيا بعد هذه الحادثة.
فهد الانسان
ما يجلب الاهتمام لمن عاشر فهد والتقى به، هو رعايته المفرطة لرفاقه ومتابعته لشؤونهم وتفاصيل اوضاعهم داخل السجن، اتذكر في احد الايام حصلت لي حكة في الجلد وارتفاع في درجة حرارتي وكان هناك سجين يهودي يعمل كمضمد للسجناء اسمه ( ابراهيم ناجي) فاعطاني مرهما للعلاج من الحكة والحرارة في هذه الاثناء حضر الرفيق فهد.. فسألني عن وضعي الصحي وطلب مني الكشف عن جسدي، وطمأنني بكلمات تشجيعية واوصى الرفيق ابراهيم بالعناية بحالتي حتى الشفاء، فكان يتابع شؤون رفاقه ويسأل عنهم باستمرار.
هذا موقف واحد من عشرات الموقف التي تبين مدى الانسانية التي يتمتع بها فهد، اما عن ثقافته الحزبية فكان على درجة عالية منه ويترجمها في محاضراته وندواته الحزبية التي كان يعقدها للسجناء بين الحين والاخر.
ما بعد السجن
اطلق سراحي من سجن الكوت في ايلول 1949..وعدت الى البصرة في منطقة سكناي بالجبيلية بالقرب من المسفن البحري، في هذه الفترة فصلت على أثر الاضراب العمالي في الميناء، وبعد عودتي كنت احضر يوميا مرتين في مركز شرطة الرباط بالخندق صباحا ومساء، وعلى الرغم من مراقبة الشرطة لي، كثفت جهودي في هذه الفترة من اجل تضميد جراحات الحزب التي سببتها خيانة ( مالك سيف) وغيره من الخونة بسبب ضعفهم وقلة ايمانهم بالمباديء الشيوعية، فقمنا على اعادة بناء تنظيمات الحزب من جديد من الرفاق القدماء، وكسبنا رفاقا اخرين ولم يقتصر نشاطي الحزبي على البصرة فقط بل امتد نشاطي الحزبي الى الناصرية والعمارة ثم نظمنا ارتباطنا بالمركز الحزبي في بغداد..
* كيف تم انتقالك من البصرة الى بغداد؟
ــــ كنت مسجونا لمدة سنة في السجن السياسي بباب المعظم في اواخر 1950 وبعد ان خرجت في نهاية عام 1951 اتوا بي الى مدينتي البصرة، وبقيت هناك حوالي 7 ايام احضر الى مركز شرطة البصرة للمراقبة والتوقيع امام ضابط المركز، وبعد 7 ايام من المراقبة اختفيت ثم هربت الى بغداد...
هناك في بغداد كان في القيادة بهاءالدين نوري بعد اعدام الرفيق فهد ورفاقه الثلاثة، وانضممت معه الى القيادة والتحق معنا كريم احمد الداود..تسلمت عند وصولي الى بغداد مسؤولية قيادة تنظيم بغداد، لان وضعها التنظيمي كان مرتبكا.. واثناء قيادتي لمنظمة بغداد في نهاية 1952.. عالجت الكثير من المشاكل التنظيمية وانجزت تنظيم الخلايا وتنظيم اللجان المحلية.
استمر الحزب في تلك الظروف بكسب الاعضاء الجدد رغم الظروف السرية وتحققت نتائج ذلك الكسب الشبابي بظهور القواعد الحزبية الجديدة بانتفاضة 1952 والتي قادها الحزب الشيوعي وانصاره واصدقاؤه.
هروب جماعي من السجن
في تلك الفترة حصلت حوادث هروب العديد من الكوادر الشيوعية من السجن ومنهم رشيد عارف ومجموعة حميد عثمان، وفرحان طعمة وهادي هاشم الاعظمي،، جميعهم هربوا من السجن بمساعدتنا نحن في الخارج وجميعهم تم تكليفهم بمهمات حزبية تخلوا عنها ليترك بعضهم الحزب نهائيا بلا عودة والاخرون خانوا الحزب، وهي ظاهرة تستحق التوقف والدراسة بعد السنوات الطويلة من وقوع الاحداث.
فمثلا فرحان طعمة تم تسليمه مهمة حزبية بعد هروبه ولكنه ترك الحزب وتخلى عن مهمته الحزبية ولم نعرف اخباره حتى يومنا هذا، وكذلك فعل رشيد عارف الذي هرب الى كردستان ولم نعرف اخباره ايضا، واما هادي هاشم الاعظمي فحكايته لخيانة الحزب في 1963 معروفة، اما قصة حميد عثمان فسأرويها...
هروب حميد عثمان الى الموصل
* اشتهرت في تايخ الحزب الشيوعي العراقي قصة تجميد حميد عثمان وهروبه الى الموصل وتكليفك بالقاء القبض عليه والعودة به الى بغداد لمساءءلته حزبيا، ما هي تفاصيل هذه القصة التي وردت في تاريخ من كتب سيرة الحزب الشيوعي العراقي؟
ـــ خلال بضعة اشهر ابدى حميد عثمان تصرفات مريبة وغير منضبطة فاصدر بيانا باسمه الشخصي ونشره في الصحف، وكانت لديه انطباعات سيئة تجاه الرفيق سلام عادل خصوصا بسبب ما جرى بينهمما ايام سجنهما المشتركة.
في ذلك الوقت عاد سلام عادل من البصرة الى بغداد حيث كان يدير تنظيمات البصرة الحزبية هناك، فأمر حميد عثمان بابعاد سلام عادل الى الفرات الاوسط بحجة تكليفه بمهمة، والحقيقة كانت لابعاد قيادته عن بغداد واخلاء الجو له فاعترضنا في القيادة على هذا الابعاد واخبرنا عثمان بان هكذا مهمة لا بد ان تعرض على اللجنة االمركزية للحزب، وفعلا نفذ سلام عادل الامر الحزبي الصادر له من حميد وغادر الى الفرات الاوسط وهو موطنه الاصلي، وبسبب هذا الموقف العدائي من سلام عادل وغيرها من التصرفات المريبة التي شخصتها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، قررت اللجنة المركزية للحزب في اجتماع خاص لها تجميد عضوية حميد عثمان وبسبب تصرفاته الفردية واصداره بيانا باسمه الشخصي، وبعد هذا القرار الجماعي من اللجنة المركزية بحقه قام عضو المكتب السياسي للحزب هادي هاشم الاعظمي بايداعه في دار خاصة من الدور الحزبية السرية في بغداد للسكن فيه مؤقتا.. وبعد يوم واحد من وجوده في الدار سمعت من احد الرفاق بانه فرّ من الدار واتجه صوب محطة الموصل مساء، في هذا الوقت وبعد تاكدنا من فرار حميد عثمان من الدار الحزبية التي اودعه فيها هادي هاشم الاعظمي، كلفت اللجنة المركزية و بعد قرار تجميد عضوية حميد عثمان سلام عادل بان يكون سكرتيرا للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بدلا عنه، وبعد اختيار سلام عادل سكرتيرا عاما للحزب ارسلت له رسالة موجزة اخبرته فيها بان حميد عثمان يتجه صوب الموصل حسب المعلومات التي توفرت لي، ولا بد من اللحاق به واخبرت سلام عادل بان عثمان على علم بمواقع المطبعة السرية، والبيوت الحزبية، وعناوين القيادات، فكان لا بد من ملاحقته حتى لا يقع بين ايدي رجال الامن و يقوم بفضحنا، وربما يكون دليلا لاجهزة الامن على هذه المواقع والبيوت السرية ويعترف على اسماء القيادة، لانه كان في هذه المرحلة مهيأ جدا لذلك من الناحية النفسية والمعنوية.
في الموصل
ذهبت الى المحطة العالمية بملابسي العمالية وحملت بيدي عدة الادوات باعتباري عامل ميكانيك ومصلح مكائن، قاصدا مدينة الموصل حيث كنت متيقنا من وجود حميدعثمان هناك، واخذت معي عدة العمل للتمويه وكاني مسافر بمهمة عمل مهني وليس حزبيا، وحملت معي مسدسا اخفيته في ملابسي..
استقبلني عند وصولي فجرا في محطة الموصل الرفيق حكمت كوتاني مسؤول محلية الموصل للحزب، فاخبرته بان حميد عثمان موجود في الموصل، واني جئت للقبض عليه واعادته الى بغداد..فرد علي كوتاني بانه سيبحث عنه عن طريق الرفاق، وبعد 3 ساعات من الانتظار عقب وصولي الى الموصل، جاءني واخبرني بان حميد عثمان موجود في الموصل فعلا وفي بيت احد العناصر غير المرتبطة بالتنظيم.. وطلبت منه بعد ان ياخذ قسطا من الراحة ان يراقب البيت الموجود فيه حميد عثمان، وعاد لي بعد حوالي ساعة ومعه حميد عثمان وكان عثمان منشرحا ولم يحس بما بيتنا له من امر..
وكنت في غرفة مجاورة اسمع حديثه مع الرفيق حكمت كتاني الذي يتضمن ملاحظاته وانتقاداته على تصرفات القيادة وشكوكها حول نواياه، وبعد نصف ساعة من وجوده في المنزل دخلت عليهم الى الصالة..فاكفهر ملامح حميد عثمان وتجهم وجهه وعندما عاتبته على هروبه الى الموصل في مثل هذه الظروف التي يمر بها الحزب وطلبت منه ان يعود معي الى بغداد.. اجابني قائلا: اتركني في الموصل هذا افضل لي يا ابا خالد..فاعتذرت له وقلت له: ابا خسرو انا جئت الى الموصل لانفذ قرار اللجنة المركزية ولا يمكنني العودة الى بغداد دون ان تعود معي..
وفي مساء نفس اليوم اعطيت لحكمت كوتاني نقودا لقطع تذكرتي سفر الى بغداد وفي الوقت المحدد للسفر طلبت من حميد عثمان الاستعداد للسفر واصطحبته معي، وهناك حاول عدة مرات الافلات من قبضتي ومحاولة الهرب داخل المحطة.. وبعد صعودنا الى العربة المخصصة للمسافرين جلسنا في مقعدين متجاوريين وكنت حريصا على مراقبته مراقبة صارمة حتى عند ذهابه الى الحمامات.
عندما وصلنا بغداد قصدت بيتي لاخذ قسط من الراحة، واتصلت هاتفيا بسلام عادل واخبرته باني وصلت الى بغداد وانا بصحبة حميد عثمان وهو الان في البيت، وبعد الظهر جاءني سلام عادل الى البيت وكان حميد عثمان مستبشرا بحضور سلام عادل واخذ يتبادل معه الطرائف والنكات، اتفقت انا وسلام عادل نذهب به الى بيت ليمكث هناك اسبوعين، وفعلا تم ذلك وطلب بعدها ان يذهب الى كردستان لاهله فوافقت اللجنة المركزية على ذهابه، وبعد فترة اسبوع او اسبوعين بدأت صحته تتدهور وعلمنا بانه انتمى الى الحزب الديمقراطي الكردستاني، وعند ذلك وعلى هذا الاساس اتخذنا قرارا بطرده من الحزب الشيوعي العراقي نهائيا.رابط الحلقة الثانية:
http://www.alsabaah.com/Artic1e-print-.aspx?ID=7903
*الحلقة الأولى لم تكن فيها معلومات محددة لذا أثرنا الاكتفاء بإعادة نشر الحلقة الثانية. رابط الحلقة الأولى:http://www.alsabaah.com/Artic1e-print-.aspx?ID=7721
(يتبع)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,105,035,601
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (11)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (10)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (9)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة ؟ (8)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة ؟ (7)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (6)
- آرا خاجادور و النأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟(5)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة ؟ (4)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة ؟ (3)
- اَرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟ (2)
- آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة؟
- لحقيقة الضائعة بين الدكتور محمود عثمان وعيسى پژمان-4
- الحقيقة الضائعة بين الدكتور محمود عثمان وعيسى پژمان-3
- الحقيقة الضائعة بين الدكتور محمود عثمان وعيسى پژمان-2
- الحقيقة الضائعة بين الدكتور محمود عثمان وعيسى پژمان-1
- خطايا حميد عثمان -الحلقة الثانية- 15/4
- خطايا حميد عثمان- الثانية - 14/4
- خطايا حميد عثمان - الثانية 13/4
- خطايا حميد عثمان - الثانية /4-12
- حطايا حميد عثمان -الثانية/4-11


المزيد.....




- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- ترودو: نبحث عن مخرج لإلغاء صفقة بقيمة 13 مليار دولار مع السع ...
- ماي: استفتاء جديد بشأن -بريكست- يخل بوعدنا لمواطني المملكة
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- السعودية تدين -تدخل مجلس الشيوخ الأمريكي في شؤونها-
- فرنسا تتوقع عجزا بالميزانية يتجاوز الحد المقبول بالاتحاد الأ ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- في أول زيارة لزعيم عربي منذ 2011.. البشير يلتقي بشار بدمشق
- محلل سياسي: زيارة البشير لسوريا رسالة واضحة للعرب
- بعد اتهام ولي العهد... السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأمريكي ...


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - آرا خاجادور والنأي بالنفس عن الأسئلة القاتلة ؟ (12)