أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - فاتنة الحافلة














المزيد.....

فاتنة الحافلة


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 5336 - 2016 / 11 / 7 - 23:26
المحور: الادب والفن
    


..

صَعِدَتْ دَرَجاتِ الحافِلَةِ
فَرانَ الصَّمْتُ القُدْسِيُّ على الرُّكّابِ،
وكانَتْ بَسْمَتُها
أَجْمَلَ شُكْرانٍ لِأُناسٍ غَمَروها بِالتَّرحابِ الصّامِتِ،
بِالإِعْجابِ،
بِدِفْءِ النَّظَراتِ..
- كأَنَّ النَّظَراتِ تُرَدِّدُ-
ما أَجْمَلَها... !! ما أَجْمَلَها... !!
مَدَّتْ يَدَها الشَّمْعِيَّةَ نَحْوَ السّائِقِ
تَنْقُدُهُ ثَمَنَ التَّذْكِرَةِ
فَناوَلَها التَّذْكِرَةَ..
وراحَتْ تَخْطو خَطْوَ الطّاووسِ
لِتَأْخُذَ مَقْعَدَها.
كانَ السّائِقُ يَحْدِقُ فاتِنَةَ الحافِلَةِ
ويَحْدِقُ...يَحْدِقُ...
عَجَبَاً؟!
هَلْ يَبْغي أَنْ يَطْبَعَ في الذّاكِرَةِ مَصادِرَ فِتْنَتِها؟!
جَلَسَتْ والصَّمْتُ كَصَمْتِ صَديقاتِ زُلَيخَةَ،
حينَ نَظَرْنَ الى يوسُفَ..
لَكنْ
مِنْ دونِ مُدًى تَحْتَزُّ بَناناتِ المَأْخوذينَ بِهَيبَتِها!
ظَلَّ الصَّمْتُ يَرينُ
وظَلَّتْ فاتِنَةُ الحافِلَةِ تُوَزِّعُ بَسْمَتَها بَينَ الرُّكابِ
الى أَنْ وَصَلَتْ غايَتَها.
***
كانَ العاشِقُ يَنْتَظِرُ الفاتِنَةَ بِشَوقِ المَجْنونِ الى لَيلى،
حينَ تَلوحُ على بُعْدٍ خَيمَتُها.
حينَ رآها هَشَّ إِلَيها
ضَحِكَتْ..
وتَعالَتْ مِنْ شَوقٍ ضِحْكَتُها.
خاطَبَها بِإِشاراتِ الصُّمِّ/البُكْمِ- لُغَتِهِ!!
رَدَّتْ بِإِشاراتِ الصُّمِّ/البُكْمِ- لُغَتِها!!
أَخَذَتْ يَدَهُ..
فَانْشَدَّ الى يَدِها
سَارَا وَسْطَ الدَّهْشَةِ....
ما أَسْعَدَ خُطْوَتَهُ !!
ما أَسْعَدَ خُطْوَتَها !!

(البقيعة/ الجليل 4/11/2016)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,680,827,252
- النّادل
- غُصْن الفَيْجن
- شذرات وشظايا
- صلاةُ في مِحْرابٍ فلسطينيّ
- تعاطُف
- حلبة رقصٍ شعبيّ (دَبكة)
- حلْبَةُ رَقْصٌ عَصْرِيّة ...
- إنّها نوستالجيا ... لا أكثر
- روحٌ مُتْعَبَة (قصّة قصيرة)
- يوريكا
- فطائرُ بَقْلٍ وفَرَح..
- قصّة قصيرة - حسين مهنّا
- قصّة قصيرة - ليلة باردة .. حارّة
- فاطمة ناعوت في حوار مفتوح مع القارئات والقرّاء حول لماذا يقت ...
- يقولون أنت حزين
- الزّيارة الأخيرة لسميح القاسم
- لعنة الوأد
- لا تنسوا الصّراع الطّبقي
- حوار (ملف الأول من أيار)
- قصيدة وردة على جرح حواء


المزيد.....




- تشييع الفنانة المصرية ماجدة بحضور فني كبير
- الموت يغيب فنانا مصريا
- وفاة الفنان المصري إبراهيم فرح
- داليدا ولعنة الانتحار
- طفل ذو موهبة خارقة بفنون البلياردو
- فِي الأرْبَعِين ...
- سلطنة عمان تلغي عروض مسرح البولشوي الروسي
- رئيس الوزراء الروسي الجديد يؤلف الموسيقي
- في الطريق إلى الله
- وفاة الفنانة المصرية نادية رفيق


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - فاتنة الحافلة