أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - دولة الملفات !














المزيد.....

دولة الملفات !


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5253 - 2016 / 8 / 13 - 10:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دولة الملفات !
محمد فريق الركابي

كلمة ( ملفات ) اصبحت واحدة من ابرز المفردات في قاموس السياسة العراقية الحالية , اذ لا تخلو التصريحات او اللقاءات التلفزيونية التي يجريها المسئولين العراقيين منها او الى ما يدل عليها , حتى صارت قوة السياسي العراقي و نفوذه تقاس بما يملكه من الملفات على غيره من منافسيه او شركائه في العمل السياسي بدلا عن منجزاته ومدى قناعة الشعب به , ليصل الامر يبعضهم الى نسيان مهامه التي يفرضها عليه المنصب و الاهتمام بجمعها و توظيفها في امور اخرى لا تخص الصالح العام.

ليست المشكلة في جمع ملفات الفساد , فبعض المناصب تختص في جمعها و حفظها , بل المشكلة في توظيفها او الهدف الذي تستخدم لأجله , فهذه الملفات , التي تجمع بين صفحاتها جرائم هدر المال العام او استغلاله و سوء استخدم المناصب و استخدامها لخدمة المصالح الشخصية , يفترض ان تكون سبيلا للخلاص من الفاسد , و ازاحته عن منصبه و كشفه امام الرأي العام , طالما تسبب بالضرر للدولة و الشعب , إلا ان ما يحدث هو العكس فاستخدام ملفات الفساد تعتبر الطريقة المثلى و المفضلة لغرض السيطرة على الوزير او النائب او غيرهم , فهؤلاء مجبرين على العمل بما يخدم مصالح من يملك ملفات فساد تدينهم علما ان هذه الطريقة تمارس من الجميع و على الجميع فجميع السياسيين يملكون ملفات فساد سواء على منافسيهم او حتى المقربين منهم.

ملفات الفساد لا تستخدم لأغراض الضغط السياسي فقط فهي ان فشلت في اخضاع المسئول ستكون مصدرا لكسب المال من خلال المقايضة او حتى البيع المباشر مقابل اموال طائلة أي انها فعالة في كلا الاحوال مع اختلاف طريقة استغلالها و توقيت استخدامها.

ان المسئول الذي يجمع ملفات الفساد , و يستخدمها لأغراض شخصية و منفعة مادية , لن يبني دولة , لأنه يعلم ان غيره سيستخدم هذه الملفات ضده , فهذه الممارسات هي من تحكم العمل السياسي في العراق , و الدولة التي تدار من مسئولين يفكرون بهذه الطريقة لن توفر للمواطن العراقي شيئا مما يطالب به , فهي بنيت على خطأ تبدأ ازماتها بملف و تنتهي بملف , و ما يشغل بال قادتها , هو الحصول على ملفات فساد تستخدم اما للحصول على مكاسب جديدة الحفاظ على ما هو متوفر , بدلا من استخدامها للتخلص ممن افسد , و استخدم سلطته للمصلحة الخاصة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,094,185
- العبادي تعرض للمساومة ايضا !
- وزير الدفاع يحرج الدولة الفاسدة
- المواطن العراقي اول ضحايا الاصلاح !
- القمة العربية و ضجيج الخطابات
- عرش اردوغان يهتز !
- اسباب تعطيل العملية السياسية في العراق و نتائجه
- الاقتراض لن ينقذ الاقتصاد العراقي
- حكومة التكنوقراط مجرد خدعة !
- اعتصام الشعب العراقي يُربِك الفاسدين
- هل فهم السياسيين الرسالة ؟
- العراق و ازمة العلاقات الدبلوماسية
- العراق و العراقيين و وهم الدولة
- حيدر العبادي رُدها ان استطعت !
- اعلان ... وظيفة شاغرة !
- روسيا و الفخ الاميركي
- غضب الشعب و تحدي العبادي
- حيدر العبادي و الخيارات الثلاث
- تظاهرات العراقيين مدفوعة الثمن
- العراق على اعتاب الثورة
- العبادي و سياسة المهادنة


المزيد.....




- السيستاني: القوى السياسية بالعراق ليست جادة بما يكفي لإجراء ...
- روحاني لأمريكا: لسنا مستعدين للرضوخ أمامكم.. ورفع حظر الأسلح ...
- كلاشينكوف بصدد تصميم رشاش صغير للدفاع عن النفس
- الخارجية التركية: سنواصل التنقيب بشرق المتوسط رغم قرار الاتح ...
- شاهد.. لحظة اصطدام وانقلاب قاربين رياضيين أثناء مسابقة في فل ...
- الرئيس الفلسطيني يصدر وسام ياسر عرفات
- ألمانيا تلمح إلى إمكانية إعادة فرض العقوبات على إيران
- لبنان.. تسريبات عن جمود ونصر الله يتعهد
- ما المعلومات التي كشفتها زوجة البغدادي؟
- إطلاق اسم جاك شيراك على شارع في أبوظبي


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - دولة الملفات !