أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان غازي الرفاعي - محمد ص لم يتزوج عائشة وهي طفلة ...واليكم الدليل القاطع!















المزيد.....


محمد ص لم يتزوج عائشة وهي طفلة ...واليكم الدليل القاطع!


عدنان غازي الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 00:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أكذوبة جواز نكاح الطفلة في الاسلام ..
بقلم عدنان الرفاعي
==============================================
.. عابدو أصنام التاريخ الذين لا همَّ لهم إلاَّ عبادة أصنامهم من رجال وروايات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، يُطبِّلون ويزمِّرون لزواج الطفلة التي لم تبلغ بعد، وذلك بناءً على موروثٍ لا علاقة له بمنهج الله تعالى، ومن ذلك، الرواية الموضوعة التالية ..

( تَزَوَّجَنِى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً ، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي ، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ ، وَإِنِّي لأَنْهَجُ ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْنَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ . فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ )

رواه البخاري (3894) ومسلم (1422) .

حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة((( تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعا .

البخاري (4761

.. الكارثة ليست فقط في كون عائشة – كما يفترى في هذه الرواية – كان عمرها ست سنين ، الكارثة أيضاً أنَّ النبي والذين يفترون أنه تزوجها بهذا السن كان عمره (53 سنة ...وليت الأمر ينتهي هنا ...يفترون ويكذبون على النبي بأنه ُأعطي قوة جنسية تعادل القوة الجنسية لعشرات الرجال ..

حدثنا بندار محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد قال وفي الباب عن أبي رافع قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد وهو قول غير واحد من أهل العلم منهم الحسن البصري أن لا بأس أن يعود قبل أن يتوضأ وقد روى محمد بن يوسف هذا عن سفيان فقال عن أبي عروة عن أبي الخطاب عن أنس وأبو عروة هو معمر بن راشد وأبو الخطاب قتادة بن دعامة قال أبو عيسى ورواه بعضهم عن محمد بن يوسف عن سفيان عن ابن أبي عروة عن أبي الخطاب وهو خطأ والصحيح عن أبي عروة

وإجابة على تخاريف من لم ولن يروا الحقيقة في حياتهم لأنَّهم لا يريدونها، لأنَّها تُسقط أصنامهم، وهم الذين يقولون إنَّ البنات في ذلك العصر كنَّ يبلغن في هذا السنِّ ( ست سنين )، وذلك هروباً من الاعتراف بعدم صحّة هذه الرواية .. إجابة على هؤلاء نعرض لهم الحديث التالي الذي يؤمنون هم بصحّته ..

"مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا وفرقوا بينهم في المضاجع " . رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ سَوَّارٍ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَدَاوُدُ يَنْفَرِدُ عَنْ عَمْرٍو بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا .

ان ورود العبارة (( وفرقوا بينهم في المضاجع))) خلف العبارتين (( "مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا ))) له دلالاته على أن هذا التفريق في المضاجع والذي هو سابق لفترة بداية البلوغ ، إنما يكون بعد هذا العمر الذي يؤمرون فيه بالصلاة ويضربون فيه على تركها ..

وإن قال قائل ممن لم ولن يروا الحقيقة أبداً ، الكلام ((وفرقوا بينهم في المضاجع )) ]] مستأنف ولا علاقة له بالعبارات السابقة ، وبالتالي فالبلوغ يكون قبل هذه الفترة !!!
.. نقول إجابة على ذلك : لو فرضنا جدلاً أنَّ الأمر كما تهوى أنفسكم ، كيف تؤجلون – بناء على هوى أنفسكم – تعليم الصبيان للصلاة إلى مرحلة ما بعد البلوغ ؟!!!!!! ..

وهل الطفلة التي لم تتهيأ بعد لتقلِّد أفعال حركات الصلاة بسبب صغرها ، هل هي مهيأة لأخذ القرار في مسألة زواجها ؟!!!!!!! .. وهل تأخير العبارة (( وفرقوا بينهم في المضاجع))) خلف العبارتين (( "مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا ))) هل هو عبث كما تهوى أنفسكم ؟!!!!!!! .. أليس أمر التفريق في المضاجع هو بسبب وصول الصبيان إلى بداية مرحلة البلوغ ، وهي مرحلة من العمر تتعدى مرحلة الإدراك التي يتمكَّن فيها الطفل من تقليد هيآت حركات الصلاة ؟!!!!!!!
.. نترك الإجابة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..

وللأسف ذهب الكثير من المفسرين إلى أنَّ العبارة القرآنية ((واللائي لم يحضن ) في الآية الكريمة التالية ، تعني الصغيرات في السن اللاتي لم يبلغن بعد مرحلة الحيض

وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق 4

وبناءً على فهمهم الخاطئ هذا وعلى روايات موضوعة ما أنزل الله تعالى بها من سلطان ، راحوا يجيزون الزواج من الطفلة التي لم تبلغ بعد ، وذلك جريمة إنسانية لها أكثر من بعد .. فمن جهة من لم تبلغ المحيض هي طفلة غير بالغة وغير مهيأة أصلاً للزواج ،
ومن جهة ُأخرى هي غير قادرة وعياً وإدراكاً على اختيار شريك حياتها .. فالمسألة جريمة إنسانية بكلِّ المقاييس ..

. والجريمة الأكبر هي اتهام النبي بالقيام بها كمشرع ...وهو البرئ ص من كل ذلك , والذي يصفه عز وجل بقوله : ((وانك لعلى خلق عظيم )) [ القلم / 4 ]
والجريمة الكبرى تتمّثل باتهام كلِّ غيور على منهج الله تعالى وعلى كرامة النبي ص بأنه كافر ومنكر للسنة الشريفة وغير ذلك من اتهامات لا تنطبق إلاَّ على المتهِمين ذاتهم الذين لا يعبدون إلاَّ أصنامهم التاريخية ..

.. في كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) هناك عبارة قرآنية تبين لنا الحكم العام في عدة المطلقة : ((والمطلقات يتبرصن بأنفسهن ثلاثة قروء )) البقرة [ 228 )..وهو حكم عام في ذلك ، وليس كلام عمومٍ يراد به الخصوص كما يفترون على دلالات
كتاب الله تعالى ، وقد بينت ذلك بالتفصيل في كتاب : المعجزة الكبرى ..وكتاب الحق المطلق : فصل : مطلق القرآن الكريم ومخصصه..
والآية الكريمة التالية ..

وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا
.. تبين عدة المرأة في حالتين خاصتين هما (((وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ))))) ((((( وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ)))).....فما هي حدود الدلالات الخاصة بكلٍّ من هاتين العبارتين
القرآنيتين ؟ ..
وَالَّلائِي يَئِسْنَ))) تعني فقدان أملهن ورجائهم في المحيض (((وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ))
) .. وتعني اللاتي امتنع عنهن المحيض :
إما بسببٍ صحي طرأ عليهن في فترة من العمر ، قبل بلوغ الفترة الطبيعية التي ينقطع فيها المحيض بالنسبة لعموم النساء ..
أو بسبب بلوغهن مرحلة من العمر انقطع فيها المحيض بشكلٍ طبيعي كعموم النساء ..

والعبارة القرأنية وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ)) تبين لنا أنَّ اليأس المعني هو من منظار تلك النساء ، بمعنى حسب معرفتهن هن ، وحسب تجربتهن هن ، فاليأس هو يأسهن الذي وصلن إليه نتيجة انقطاع المحيض عنهن على غير العادة ، سواءٌ لحالة صحية بالنسبة للنساء اللاتي لم يصلن إلى مرحلة انقطاع المحيض كما هو عند عموم النساء ، أم اللاتي وصلن إلى هذه المرحلة ..

من هنا ندرك دلالات العبارة القرآنية ((ان ارتبتم )) بمعنى إن دخل الشك في نفوسكم حول طبيعة الدم وانقطاعه ، هل هو بالفعل منقطع ، أم أنه غير منتظم وربما يعود ، وإن عاد هل هو حيض بالفعل ، أم حالة صحية خاصة ، أم ....... ومن هنا ندرك – أيضاً – دلالات صياغة العبارة ((ان ارتبتم )) بهذه الحيثية ، وذلك بنسب الريب للمجتمع ككل ، من مشرع وقاضي وزوج وامرأة وكلّ من له قول في ذلك ..فالعبارة لم تقل ((ان اربتن )) وانما ((ان ارتبتم ))

وورود كلمة ((ان )) بدلا من ((اذا )) في العبارة القرانية ((ان ارتبتم )) دليل أن الأمر يتحدث عن إمكانية وقوع الريب ، فالريب ممكن أن يقع وممكن ألاَّ يقع ، وهذا أمر طبيعي كوننا أمام احتمالات عديدة تتعلَّق بالدم وانقطاعه ، وبكونه منتظماً أم لا ، وهل سيعود أم لا ، وإن عاد هل هو حيض بالفعل أم حالة صحية خاصة ، أم .....

.. إذاً الحالة الخاصة الأولى ((وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ فعدتهن ثلاثة أشهر)))) تبين لنا نوعين خاصين من النساء كما بينا وهن اللاتي امتنع عنهن المحيض :
إما بسببٍ صحي طرأ عليهن في فترة من العمر ، قبل بلوغ الفترة الطبيعية التي ·ينقطع فيها المحيض بالنسبة لعموم النساء ..
أو بسبب بلوغهن مرحلة من العمر انقطع فيها المحيض بشكلٍ طبيعي كعموم النساء

.. هذان النوعان .. يحدد الله تعالى عدتهن بثلاثة أشهر (فعدتهن ثلاثة أشهر))
ولكن .. بقي نوع خاص آخر ، هو النساء اللاتي تجاوزن بعمرهن مرحلة البلوغ والمحيض ولم يحضن ، وذلك لسببٍ صحي خاص بهن .. ولذلك .. تأتي العبارة التالية مباشرة لتبين لنا هذا النوع الخاص من النساء ((واللاتي لم يحضن)) ..وهذا النوع الخاص من النساء عدة المرأة فيها أيضا ثلاثة أشهر ..وبمعنى : واللاتي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر
.. وفي الصياغة اللغوية للعبارة القرآنية ((وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ)) نرى ما يلي /
1- تكرار كلمة ((واللائي )) ما بين هاتين الحالتين الخاصتين ((وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ)) (((وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ))) وفي هذا بيانٌ على أننا أمام حالتين خاصيتين متميزتين..بمعنى أن كلمة (واللائي )) تصور في كل حالة خصوصية من هاتين الخصوصيتين ..فكلمة ((واللائي )) في العبارة القرانية ((واللائي لم يحضن )) تبين خصوصية ُأخرى مختلفة عن الخصوصية التي تبينها في العبارة ((وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ)

.. بينما الطفلة التي لم تبلغ مرحلة المحيض هي حالة عامة تشمل جملة النساء في تلك المرحلة من العمر ، وليست خصوصيةً على الإطلاق .. فالطفلة بطبيعتها لا تحيض ،
وحصر دلالات العبارة القرآنية بالصغيرات اللاتي لم يحضن كما تزعم تفاسيرنا الموروثة يتنافى مع هذه الصياغة اللغوية، ويحتاج صياغةً ُأخرى ..

2 -هذا النوع من النساء اللائي لم يحضن أبداً في حياتهن ، تمَّ تأخير ذكرهن إلى ما بعد الانتهاء من ذكر النوع الأول والانتهاء من ذكر الحكم فيه .. وهذا يعني خصوصية بهذا النوع (واللائي لم يحضن)) على الرغم من اجتماعه في حكم واحد مع النوع الأول وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ)))

٣ – في هذا النوع لا يوجد ريب ، فالنساء هنا لم يحضن أصلاً ، ولذلك ُأخرت العبارة القرآنية(( واللائي لم يحضن )) الى ما بعد العبارة القرآنية ((ان ارتبتم.)).فإمكانية الريب التي رأيناها في النوع الأول غير موجودة في هذا النوع((( وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ))

4 -ورود كلمة (لم)) في العبارة (واللائي لم يحضن))) يؤكِّد أنهن لم يحضن حتى وقت العدة ، وهذا لا يعني الجزم بأنهن لن يحضن في المستقبل .. فالعبارة ليست على الشكل التالي ((واللائي لا يحضن )) وانما نراها ((واللائي لم يحضن))

.. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ، ماذا يعني قوله تعالى ((واللائي لم يحضن)) ..هل يعني البالغات اللاتي تجاوز عمرهن مرحلة المحيض ولم يحضن ومن الممكن أن يحضن
في المستقبل ؟ ... أم يعني كما يقول عابدو أصنام التاريخ الصغيرات اللاتي لم يبلغن بعد ؟

في كتاب الله تعالى هناك مرحلة من العمر اسمها مرحلة بلوغ النكاح ، أي مرحلة بلوغ فترة زمنية يتعدى فيها الإنسان مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ ( جنسياً ) ودخوله في ساحة النضج وإمكانية الزواج
يقول تعالى :
((( وأبتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح ))) النساء / 6 ]
فبتعدي الإنسان لمرحلة بلوغ النكاح وهي مرحلة البلوغ جسدياً بكون الإنسان ناضجاً وقادراً على الزواج ، بهذا البلوغ تنتهي مرحلة اليتم
.. والنكاح في كتاب الله تعالى ، هو العقد الذي لا بد منه للدخول .. يقول تعالى
يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا [ الأحزاب / 49 ]
فلا دخول دون عقد نكاح ....، وبالتأكيد لا عقد نكاح دون بلوغ مرحلة النكاح..فقوله تعالى (حتى اذا بلغوا النكاح))) يعني أنه هناك مرحلة هي مرحلة بلوغ النكاح ، يكون فيها الطفل قد تعدى مرحلة الطفولة

.. من هنا نرى أنه لا يجوز تزويج أي طفلة على الإطلاق ، لأنها لم تبلغ النكاح ، بمعنى لم تبلغ المرحلة التي تكون فيها صالحةً للزواج .. وأي عقد لأي طفلة هو مخالفة صريحة لكتاب الله تعالى ، لأنه عقد نكاحٍ لطفلة لم تبلغ مرحلة النكاح ، أي لم تبلغ المرحلة التي من الممكن فيها أن يعقَد عليها بعقد نكاح ..
.. وبالنسبة للمرأة فإنَّ البلوغ لا يكون قبل تجاوز فترة معروفة بشكلٍ عام هي فترة المحيض .. فكلُّ طفلة لم تصل إلى فترة المحيض زمناً لم تبلغ النكاح ، وبالتالي فأي عقد عليها هو عقد باطل .. ولكن .. إن كانت هناك حالات خاصة لأسباب صحية خاصة ، بحيث تتعدى المرأة بعمرها الفترة المتعارف عليها للوصول إلى فترة المحيض دون أن تحيض ، فهذه حالات خاصة ، كالحالات الخاصة في كون بعض النساء لم يلدن ، وكالحالات الخاصة الأُخرى المتعّلقة بخصوصيات بعض النساء

هذه المرأة التي تجاوزت بعمرها فترة المحيض ولم تحض ، وتزوجت بناء على عمرها الذي تجاوز تلك الفترة ، هذه المرأة عدتها ثلاثة أشهر ، وهي وفقط هي المعنية بقوله تعالى
((واللائي لم يحضن)))
ولا يمكن لهذه العبارة القرآنية ((واللائي لم يحضن))) أن تعني النساء غير البالغات – كما يذهب عابدو أصنام التاريخ – وذلك لأكثر من سبب ، منها :

) – المرأة التي لم تبلغ النكاح ، بمعنى لم يتجاوز عمرها الزمن المعروف للحيض عند النساء ، لا يجوز أن تتزوج أصلاً ، لأنها لم تبلغ النكاح ، أي لم تبلغ المرحلة التي من الممكن أن يعقَد عليها .. فكيف يبين الله تعالى لنا وبحكمٍ جلي أنَّ فترة بلوغ النكاح تكون بعد البلوغ الكامل جنسيا ، وبأنَّ عقد النكاح لا يكون إلاَّ بعد بلوغ هذه المرحلة ، فالعبارة ((حتى اذا بلغوا النكاح )) واضحة وجلية ، كيف يبين جلَّ وعلا ذلك ثمَّ يعود ليصور حكماً آخر للمرأة المتزوجة غير البالغة ؟!!!!!!! .. كيف ؟!!!!!!!

) – العبارة القرآنية بهذه الصياغة ((واللائي لم يحضن )) لا تعني إلاَّ اللاتي تجاوز عمرهن الفترة الزمنية المعروفة للحيض ولم يحضن بعد هذه الفترة .. ولا تعني أبداً الطفلة التي لم يبلغ عمرها فترة الحيض فالعبارة القرآنية ((لم يحضن )) ...تعني خصوصية لبعض النساء اللاتي تجاوزن فترة زمن الحيض .. كيف ؟!!! ..

لو فرضنا جدلاً أنَّ المعنية بهذه العبارة القرآنية هي الطفلة التي لم يبلغ عمرها فترة الحيض ، لما كانت الصياغة بهذا الشكل .. و لكانت بصياغة كالشكل ((واللائي لم يبلغن النكاح)) ، وذلك بشكلٍ مشابه للعبارة القرآنية (( بلغوا النكاح ))

.. فالصغيرات اللاتي لم يحضن هن لم يبلغن النكاح ، هكذا نقرأ من كتاب الله تعالى الذي يعِرض عنه عابدو أصنام التاريخ وتفسيرهم للعبارة القرآنية ((واللائي لم يحضن )) على أنها تعني الصغيرات دون سن الحيض ، أي دون سن بلوغ النكاح ، يناسبه – كما بينا – الصياغة ((واللائي لم يبلغن النكاح)
.. إذاً .. قوله تعالى ((واللائي لم يحضن )) يعني اللاتي تجاوز عمرهن فترة النكاح المتعارف عليها ، والذي عادة تحيض فيه المرأة ، ولكنهن ولأسباب صحية خاصة بهن لم يحضن ..
.. وهكذا نرى أنَّ الزعم بأنه يجوز العقد على الطفلة التي لم تحض ولم تبلغ فترة الإخصاب الجنسي ولم يتجاوز عمرها الزمن المعروف لذلك ، هو خروج على أحكام كتاب الله تعالى ، وتفسيرهم للعبارة القرآنية ((واللائي لم يحضن )) على أنه يعني الصغيرات غير البالغات هو تفسير باطل باطل ..

.. واعتمادهم على روايات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان ، والنبي كلّ البراءة ، وإسقاط شهواتهم وأهواءهم على عبارات كتاب الله تعالى عبر تفسيرات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان ، كلُّ ذلك لا يعني إلاَّ أنَّ التاريخ برجالاته ورواياته أكبر –عندهم – من كتاب الله تعالى ، ومن ثوابت العلم والعقل والمنطق ، تلك الثوابت التي يأمرنا الله تعالى بتفعيلها ..
لذلك نقول لهم : ارفعوا أيديكم عن كتاب الله تعالى ، وكفاكم من ذر للرماد في أعين البسطاء ، متاجرين بعواطفهم النبيلة وبحبهم للدين لدفعهم إلى أصنامكم التاريخية التي لا علاقة لها بالدين الحق ، لا من قريب ولا من بعيد ، وكفاكم من التضليل والإبعاد عن كتاب الله تعالى ..
.. الرواية التي ينكر عابدو أصنام التاريخ دلالات كتاب الله تعالى من أجلها ، ويطلِّقون عقولهم ويغرقون أنفسهم ( ومن يقودونهم بسياسة القطيع ) في مستنقعات العصبيات النتنة من أجلها ..

( تَزَوَّجَنِى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً ، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي ، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ ، وَإِنِّي لأَنْهَجُ ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْنَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ . فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ )

رواه البخاري (3894) ومسلم (1422) .

حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة((( تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعا .

البخاري (4761
والتي ينقضها كتاب الله تعالى الذي يصف نبيه ((وأنك لعلى خلق عظيم )) ...وينقضها العقل والمنطق والفطرة السوية ..... هذه الرواية المكذوبة يستخدمها أعداء الإسلام في الإساءة للنبي كمقدمة للإساءة لكتاب الله تعالى ( القرآن الكريم )
لذلك فعابدو أصنام التاريخ وأولئك المسيئون لمنهج الله تعالى عبارة عن وجهين لعملة واحدة .. عابدو أصنام التاريخ يأتون بروايات مكذوبة لا تحمل إلاَّ الإساءة للإسلام
ويقولون هذا ديننا الذي نكفِّر من ينكر نصاً منه ، ويترجمونها ويضعونها بين أيدي الآخرين .. والآخرون يستخدمونها في إساءتهم للنبي ولكتاب الله تعالى .
من هنا نقول لعابدي أصنام التاريخ ارفعوا أيديكم عن كتاب الله تعالى ، ، فأفضل ما يمكن أن تخدموا به كتاب الله تعالى والنبي ص هو أن ترفعوا أيديكم عن الإسلام الحق الذي لا تقدمون له إلاَّ كلّ إساءة ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,259,917
- جريمة الزواج من الطفلة في الاسلام.
- هل الشرُّ في الوجود يعود الى الله عز وجل ؟؟
- الترتيب المطلق لحروف القرآن الكريم وكلماته (1)
- مهزلة أحكام العبيد وملك اليمين
- مفهوم كلمة (النهر ) في القرآن الكريم .
- القرآن العزيز وتهافت شبهة وجود أخطاء بلاغية ونحوية.
- الرد على المشككين بشهر رمضان المبارك عبر محاولات ربطه بالسنة ...
- الأعجاز البلاغي : مفهوم الأخ في القرآن الكريم
- النفس والجسد
- هل يصح أن نقول أن الله تبارك وتعالى شيء ؟
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن ( 16)
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن ( 14)
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن ( 15)
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن (13)
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن (12)
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن (10)
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن (11)
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن (9)
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن (8)
- الرد على شبهة وجود أخطاء نحوية في القرأن (7)


المزيد.....




- دراسة وتحليل حول الفساد وانوعه ومنابعه واسبابه وكيفية محاربت ...
- لا محال كشف الزمر المجرمة والفساد وافشال الاجندات الخارجية
- -أمر أحد جنوده بالرقود-... هكذا تأكد قائد البحرية الأمريكية ...
- النضال بالصيام.. هكذا صام المسلمون الأفارقة المستعبدون بأمير ...
- إحصائية لعدد اليهود في الدول العربية والإسلامية
- دار الإفتاء المصرية ترد على فتاوى إخراج زكاة الفطر
- وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن روحاني: إيران لن تستسلم ح ...
- وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن روحاني: إيران لن تستسلم ح ...
- عن النقد الموضوعي للحركات الإسلامية
- تعكس التآخي في الأردن.. ولائم متبادلة بين المسلمين والمسيحيي ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان غازي الرفاعي - محمد ص لم يتزوج عائشة وهي طفلة ...واليكم الدليل القاطع!