أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي - مديح الصادق - اضطهاد المرأة جزء من اضطهاد أكبر، ملف المراة والتطرف الديني في العالم العربي 2016















المزيد.....

اضطهاد المرأة جزء من اضطهاد أكبر، ملف المراة والتطرف الديني في العالم العربي 2016


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 5098 - 2016 / 3 / 9 - 07:20
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي
    


اضطهاد المرأة جزء من اضطهاد أكبر، ملف المراة والتطرف الديني في العالم العربي
مديح الصادق

1- هل ترى أن السبب في اضطهاد المرأة يكمن في الأديان أو الأعراف أو الصراع الطبقي؟ أو بأسباب أخرى؟
ج- يميل الكثير من الكتاب والمفكرين والناشطين اجتماعيا، من كلا الجنسين؛ إلى تحجيم موضوع اضطهاد المرأة بشكل يطغي على جوانب الاضطهاد الأخرى في مجتمعات لا تقيم للإنسانية وزنا من خلال تقاليدها المتوارثة، أو المستحدثة التي تشكل الإطار الحقوقي الذي به يحتمي النظام الحاكم، مهما كان شكله الظاهر؛ إلا أنه في الواقع يندرج تحت بند النظام الاستغلالي المبني على التفاوت الطبقي من حيث الجوهر، أو الظاهر، وهذا النمط من الأنظمة الحاكمة تبذل كل ما بوسعها من إمكانات شرَّعتها لها قوانينها السائدة لترسيخ وحماية النظام الذي يضمن بقاءها، وحمايتها، ومن تلك الإمكانات توظيف ماهو متوارث من تقاليد دينية واجتماعية والاستناد عليها في صياغة قوانينها الاجتماعية والشرعية لتكون صمام أمان دائم يحميها من أي مساس أو اعتراض على سياستها وشرعية بقائها، وفي نفس الوقت تبذل ما بوسعها لدعم المؤسسات الدينية، وإعداد وعَّاظ يستخدمون المنابر، ويستغلون عقلية الناس البسطاء وحماسهم الديني لإفراغ ما كلفوا به من سموم فكرية، وأخطرها التقليل من قيمة المرأة، والإبقاء عليها حبيسة الدار لا واجب لها سوى إشباع غريزة الجنس، والتناسل، ورعاية الأطفال، وباقي أعمال البيت، وغمط حقوقها في الميراث ، والشهادة، والتعبير عن الرأي، وتولي مواقع القيادة في كل مجالات الحياة؛ بما يناقض ما جبلت عليه من إمكانات تنافس بها الرجل أحيانا، فيما لو أعدت إعدادا من حيث الثقافة والتعليم؛ يناسب ما متوفر لديها من مؤهلات.

2- كيف ترى دور القوى المحافظة و المتعصبة دينيا وخطابها على التحريض ضد المرأة، وانتهاك حقوقها وتعزيز دونيتها في المجتمع؟
أما دور القوى المحافظة و المتعصبة دينيا وخطابها على التحريض ضد المرأة، وانتهاك حقوقها وتعزيز دونيتها في المجتمع؛ فذلك مبعثه دافعان: الأول ما جبلت عليه تلك القوى من أعراف وتقاليد لها أساسها المعتمد على النص الديني الذي لا يقبل التغيير؛ بل يقبل التحريف للأسوأ لما يحتمل لأكثر من وجه من جوه التأويل، وهذا ما اعتمدته قوى التخلف والتكفير والظلام التي اعتمدت القوة وحد السيف في فرض ما تراه هو الوجه الأصح للنص الديني، وأضعف الحلقات التي نالها هذا التأويل هي المرأة لما هي عليه من وضع مُزرٍ مفروض، أما الدافع الثاني لتلك القوى المحافظة والمتعصبة دينيا فهو ما تتلقاه من دعم مادي ومعنوي ممنهج من قبل الأنظمة الحاكمة كإطار حقوقي يحميها؛ كما ذكرنا سابقا، وفي كلتا الحالتين فإن الجهل والتخلف الفكري والاضطهاد السياسي والفكري كلها أرضية لتقبل وتغلغل تلك الأعراف والتقاليد، خصوصا في المجتمعات التي قاعدتها الاقتصادية بعيدة عن التطور، فالمجتمع الصناعي أكثر استعدادا للتطور من المجتمع الزراعي، أو الخدمي من حيث التصنيف الطبقي.
3- ماهو تأثير فصل الدين عن الدولة على تعزيز حقوق المرأة ومساواتها في المجتمع؟
لا يمكن تفعيل دور فصل الدين عن الدولة إلا بقوانين شاملة بعيدة عن تأثير الدين على تلك القوانين، فما فائدة أن يتخذ رجل الدين معبده وسيلة لنشر ما هو بحكم مسؤولياته؛ لكن تأثير النص الديني المجحف لدور المرأة حالها حال أي وجه مشرق للمجتمع؛ يظهر في النص القانوني الذي يعتمد الدين أساسا في التشريع؟ إن فصل الدين عن الدولة لابد أن يمنع تأثير النص الديني الذي هو في كل الأحوال يقبل التأويل، ويتناقض ومتطلبات المجتمع الحضاري، ومنها ممارسة المرأة لدورها الطبيعي في بناء المجتمع، وتمتعها بكامل حقوقها، دون انتقاص أو التفاف خبيث، وهذا يحتاج لدور كل القوى الخيرة والمنظمات الإنسانية في الوقوف بوجه محاولات تشويه مبدأ فصل الدين عن الدولة على أنه محاربة الدين أو الانتقاص من رجاله ومن يؤمن به؛ لكيلا يستغل ذريعة في عدم تقبله، أو تحجيم دوره .

4- ماهي الدوافع وراء انخراط بعض النساء في صفوف القوى الإرهابية والمتعصبة دينيا؟
لا تختلف النساء عن أقرانهن من الرجال الذين انخرطوا، أو ينخرطون في صفوف المنظمات الإرهابية من حيث الدوافع والأرضية التي تمهد لذلك الاستعداد المخالف لطبيعة الإنسان عموما، والمرأة خصوصا، فالجهل الاجتماعي والثقافي وتغييب الدور الحضاري للمرأة، والتخلف الاقتصادي، يضاف لها حالات القلق والتوتر النفسي المصاحبة لها، ما ينعكس على غلبة حالات القنوط واليأس في اتخاذ قرارات هذا الصنف من النساء؛ وبالتالي فهن ضحايا ما هو عليه وضع المرأة في تلك المجتمعات من جهة، واستغلال قوى الشر والظلام لهذا الصنف من النساء من جهة أخرى.
5- هل النضال من أجل المساواة الكاملة للمرأة مع الرجل مهمة النساء فقط، أو الرجال والنساء معا؟
الحديث عن مساواة المرأة بالرجل يجب أن يسبقه إعداد المرأة إعدادا لائقا بما يناسبها من دور، وإلا كان الحل أحاديا مبتورا، وحين تكون أهلا لممارسة دورها فإن مسعاها للتحرر يعتبر مشلولا إن لم يكن مقترنا بدور مشترك من الرجل الذي يرقى إلى مستوى تقبل هذا الدور للمرأة، ويؤمن به، ويعمل بكل ما أوتي من إمكانات لتحقيقه، من خلال تطبيقه على نفسه أولا كنموذج لغيره، ثم العمل بشكل جماعي يطالب بتغيير البناء القانوني للمجتمع والبنية التحتية؛ حتى يتقبل المجتمع ما تطالب به المرأة يؤازرها الرجل الواعي، مدعوما بتشريع قانوني يحمي ما تنجزه.

6- كيف تُقيِّم دور المنظمات والاتحادات النسوية في مواجهة الحركات المتطرفة والمتعصبة دينيا، وكيفية تعزيز دورها؟
المنظمات النسوية نوعان: الأول منظمات مغلولة الأيدي لا حول لها ولا قوة، ولا يمكنها ممارسة أي دور فاعل، سواء في المجتمع المحيط بها، أم مع النظام القائم وما يستند إليه من مؤسسات حكومية وغير حكومية، ولاشك أن مهمة هذا النوع عصيبة تحفها المخاطر، ويمكن أن تنالها أذرع التطرف نفسه بالمضايقات أو التصفيات والعزل، وحتما يبقى محدودا دورها في التغيير، أما الثاني فهي المنظمات النسوية التي تتمتع بقدر محدود من حرية التحرك في المجتمعات العربية، ولها بعض وسائل التأثير الاجتماعي والفكري؛ فتلك يعول عليها الكثير في الوقوف بوجه تيارات التطرف والتعصب الديني، فيما لو وفرت لها وسائل الحماية، والدعم المعنوي والمادي من قوى التقدم والإنسانية والخير والسلام، من خلال أنشطتها اليومية، وتأثيرها في المجتمع من جهة، وعلى أصحاب القرار من جهة أخرى.
الحديث في هذا الملف لا تغطيه تلك السطور؛ لكننا قلنا ما قلَّ؛ فقد يدلّ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,486,422
- خواطرُ ليلةٍ شتويِّة
- صلاةٌ في حضرةِ الحبيبةِ... نص شعري
- في ذكرى انتفاضة معسكر الرشيد ( حركة الشهيد حسن سريع ) 3 - 7 ...
- ( تالي الليل تسمع حِسّ العِياط )...
- حبيبتي ووجهُ الوطن... نص شعري
- تراتيلُ الدماء.... نص شعري
- سلاماً، سلاماً، سلاما، للذكرى الحادية والثمانين لميلاد الحزب ...
- شباطُ الأسودُ في عَينَي صَبِي
- أبِلا أوتارِهِ يَعزِفُ العود؟... قصة قصيرة
- صدى المنافي
- تراتيل للوطن والحبيبة
- صديقتي .. نص شعري
- راحِلُون
- الحلقة العاشرة ( المشرح ) دماً ما زلتُ أنزفُ، يا عراق، مشاهد ...
- دماً مازلتُ أنزفُ، يا عراق.. مشاهد من رحلتي الأخيرة.. الحلقة ...
- الحلقة الثامنة.. دماً مازلتُ أنزفُ، يا عراق... مشاهد من رحلت ...
- دماً مازلتُ أنزفُ، يا عراق... مشاهد من رحلتي الأخيرة.. الحلق ...
- دماً مازلتُ انزفُ، يا عراق.... مشاهد من رحلتي الأخيرة... الح ...
- الحلقتان الثالثة والرابعة، دماً مازلتُ أنزفُ، يا عراق..... م ...
- نداء إغاثة، إلى كل الشرفاء في العالم


المزيد.....




- براتب مغر..مطلوب شخص يسافر ويتذوق أشهى اللحوم في أمريكا
- مجلس النواب العراقي يوضح أسباب عدم رفع العلم العراقي خلال لق ...
- جماعات حقوقية تدعو آسيان إلى معالجة أزمة الروهينغا قبل بداية ...
- أمير الكويت يزور العراق وسط التوتر المتصاعد بالخليج
- شاهد: حالة من الهلع الشديد تصيب ركاب طائرة جراء مطبات هوائية ...
- شاهد: دبة قطبية تائهة في مدينة صناعية بشمال سيبيريا
- خمس طرق جديدة توفر الطعام لسكان العالم في عام 2050
- حمه الهمّامي للمنسحبين من الجبهة الشعبية: أنتم رفاقنا ومازال ...
- جماعات حقوقية تدعو آسيان إلى معالجة أزمة الروهينغا قبل بداية ...
- أمير الكويت يزور العراق وسط التوتر المتصاعد بالخليج


المزيد.....

- الانثى في الرواية التونسية / رويدة سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي - مديح الصادق - اضطهاد المرأة جزء من اضطهاد أكبر، ملف المراة والتطرف الديني في العالم العربي 2016