أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - أفكر بدماغ فراشة














المزيد.....

أفكر بدماغ فراشة


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 5076 - 2016 / 2 / 16 - 00:21
المحور: الادب والفن
    





أفكر بدماغ فراشة
إلى نزارأو زهيرأو كلاهما معا


أهش على الغبار العالق
في خطو الريح،
بعكازة من قصب الحزن.
وأوقع بصغار الوهم في خديعتي،
فأنا ما زلتُ قديما ياصاحبي،
قديما كالصهيل الذي يسكن
حواف القلب،
وكالدموع التي عششت
في مناديل الذكريات.
لي أصابع مصقولة
من شجر الغابات،
ممتدة في لون التراب،
وأقدام بها أتجول
في حدائق العدم الباذخة،
أمسح بيدي
على رؤوس الضحايا
في باحة الحلم،
وأفكر بدماغ فراشة
تتباها بصورتها في لوح الغياب،
ألمع الخسران
بماء نشيد عصرته
من نسغ الجرح،
وأفاوض صمتي سرا
عن خطاياي.
أصاب بنوبة عشق
كلما شممت عبير الحزن
في قصيدة مكتوبة بالحواس،
ومختومة بالدم،
وأعشق عطر المساءات
على جبل يسكن داخلي،
ورائحة القرنفل
على شفاه حارقة،
أسمع في ليالي الشتاء العابسة
أصوات طفولة
مرغت أحلامها في التيه،
وأتمدد تحت ضوء الشمس
ليشرب جلدي أشواق الكواكب،
وزرقة السماوات.
أمتهن من حين لآخر
حرفة النفخ على الملح
لصقل موهبتي في البكاء،
وفي الحلم،
وأكلم صورتي في الماء،
مثل مسكون بالسحاب.

مازلتُ قديما ياصاحبي،
محملا بجرح الأرض
وأشواقها،
ألبس الريح وأطير،
مثل فراشة جانحة،
أعبر دخان الحروب،
ومدافن الأقبية السحيقة،
أسمع من بعيد
ضوضاء المنافي
وهمس الموتى،
وسعال الشجر المحترق،
أفتح عيناي مليا في الفراغ
وأحدق،

مازلتُ قديما ياصاحبي،
أنتظر البلاد
على معبر مثقل بالنحيب،
عيناي مفتوحتان
على شجر الليل،
وقلبي مختنق بالرماد.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,751,332,478
- ستنعيك الفراشات في تراتيلها
- أحيانا أقطف النعاس من عيون الليل
- الشجرة
- على صفحة ماء
- الى :س
- بلاغة الجسد وعنف التحول في رواية-الطلياني-لشكري المبخوت
- قليل من الورد في الجرح يكفي
- هايكو
- محاولة في التعريف بكتاب-القوات المسلحة الإيديولوجية--التحالف ...
- نمنمات شعرية
- فسحة الغائب
- الابداع الفني لا يناقش بمنطق المقدس/المدنس
- أغاني الحداد والشهادة
- مثل بصار خذلته مرآته
- قالت لي الفراشة...
- حول مشهدنا الثقافي
- قلت للفراشة
- تقاسيم الى وردة البوح
- لعبة الأسماء الماكرة
- درس الحواس


المزيد.....




- الصحة العالمية تطلق خدمة -واتسآب- باللغة العربية
- الشاعر عبد الله عيسى ضيف -طلات ثقافية- من روسيا
- الشاعر عبد الله عيسى ضيف -طلات ثقافية- من روسيا
- مديرية أمن بعقوبة ويوم المسرح العالمي / ثامر الزيدي
- الأوبئة في عيون الشعر العربي.. كيف ألهمت الشعراء العرب؟
- المسرح الجوال
- عمر عسر يكتب: “زيارة أخيرة لأم كلثوم” لـ علي عطا.. جدلية الو ...
- شفاء الفنان الكويتي عبد الله بوشهري من فيروس كورونا
- في زمن كورونا: كيفاش نهضرو مع المغاربة؟
- الفعاليات الثقافية العربية معلقة بسبب كورونا.. هل ينقذها عال ...


المزيد.....

- البحث المسرحي بين دراماتورجيا الكتابة والنقد المقارن / أبو الحسن سلام
- رواية الملكة ودمعة الجب كاملة / بلال مقبل الهيتي
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- الأسلوبية في السينما الغربية / جواد بشارة
- مقالات في الرواية والقصة / محمود شاهين
- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل
- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - أفكر بدماغ فراشة