أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - قصتان














المزيد.....

قصتان


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 08:21
المحور: الادب والفن
    


المُلقِّن:
خمس وأربعون عاماً، وهوَ يُصاحب بصوته الرخيم الموتى إلى مثواهم الأخير.
في كلّ مرة، كان يُلقّن الميتَ أن لا إله إلا الله. إلى أن جاءَ ذلك اليوم الحَتْم، فانتقل بدَوره إلى دار البقاء. زميله في المهنة، تعهّدَ تلقينه الكلمات نفسها. وهيَ ذي ليلة الوحدة، الموعودة، أعقبتْ سماع الميت لصدى وَقْع نعال المشيعين، الذين تفرقوا في كلّ مهبّ. في البدء، كان يرتعش من البرد. ثمّ حقَّ له أن تنتابه قشعريرة من نوع آخر، حينما اقتحمَ أحدهم خلوته.
" إنه أحد الملاكَيْن المُرعبَيْن، ولن يلبث صاحبه أن يظهرَ أيضاً! "، خاطبَ داخله في فَرَقٍ شديد. إلا أنّ سحنة الملاك، فكّرَ بدهشة، ما كانت مرهوبة مثلما قرأ عنها في الأحاديث. لا بل إنه وجهٌ مألوفٌ إلى حدّ ما؛ بلونه الناصع وتقاسيمه الحسنة وبسمته المتألقة. وإذاً، اقتربَ الملاكُ الوحيدُ من الرجل المتوحّد، فنطقَ السؤالَ المتوقّع: " من هوَ ربّكَ..؟ ". لما سَمِعَ الرجلُ صوتَ السائل، بدأت الوساوسُ تنخز صدره: " إنه مقدّم ذلك البرنامج التلفزيونيّ، الذي يَعِدُ المتسابقين بملايين الريالات! "، قال الرجلُ في نفسه. أعادَ الملاكُ سؤاله في رفقٍ متماهٍ بالحَزم: " من هوَ ربّكَ؟ "
" ربّي، هوَ بشار الأسد!! ".

الأعمى:
ديوجين، فيلسوف أثينا، كان محط اهتمام مواطنيه من الخاصّة والعامّة.
إلا أنه، من ناحيته، ما كان راضياً عن أحد.
ما لم يكن يعلمه، هوَ أنّ الآلهة كانت معجبة به.
في مجمعها السماويّ، تداولت الآلهة ذات يوم في أمر ديوجين الأعمى ثمّ أجمَعَتْ على أن تعيد إليه البصَرَ.
في صباح اليوم التالي، ظهرَ ديوجين في ساحة المدينة وبيده مصباحٌ: " رفضتُ مكرمة الآلهة، طالما أنها عاجزة عن إعادة نعمة البصر لمواطنيّ..! "، قالها وهوَ يشمخُ برأسه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,515,836
- سيرَة أُخرى 11
- سيرَة أُخرى 10
- ثلاث قصص
- أثينا
- سيرَة أُخرى 9
- المُخلّص
- سيرَة أُخرى 8
- مجنون الكنز
- الحكايات الثلاث
- سيرَة أُخرى 7
- أمثولتان
- مجنونة الجبل
- سيرَة أُخرى 6
- الحكايتان
- من أمستردام إلى مالمو
- سيرَة أُخرى 5
- حكايات
- أمستردام
- سيرَة أُخرى 4
- مراهق


المزيد.....




- رغم قرار الإيقاف.. -القاهرة والناس- تذيع حلقة جديدة من -شيخ ...
- جلال الدين الرومي.. ملهم العاشقين وحكيم الصمت
- رئيس أوكرانيا يستعيد دور الممثل الكوميدي للحظات
- نزار بركة من بيت الصحافة: -المغاربة ماعرفينش فين ماشين مع هذ ...
- ولد سلمي : المجتمع الدولي في المراحل النهائية لاذابة البوليس ...
- بسمة وهبة تؤدي العمرة بعد ساعات من طلاقها -شيخ الحارة-
- منظمة تاماينوت تستنكر استمرار العبث التشريعي في حق الامازيغي ...
- شاهد.. نشر مقطع فيديو من جزء ثان لفيلم -الجاذبية- الروسي
- -لعنة- زواج ياسمين الخطيب تقصم ظهر-شيخ الحارة-
- فيلم فلسطيني يحقق فوزا كبيرا في مهرجان كان


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - قصتان