أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - فَسادُ قَومٍ .. عندَ قَومٍ إستثماراتٌ














المزيد.....

فَسادُ قَومٍ .. عندَ قَومٍ إستثماراتٌ


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 01:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فأما الفَساد ، فأعني بهِ النهب والسرقة والإحتيال والإستيلاء على المال العام والإخلالُ بالقَسَمِ والخيانة ... وأما القَوم الفاسدون ، فَهُم حُكامنا في طول العراق وعرضه جنوبه وشماله .
وأما الإستثمارات ، فقصدي هو ، إستخدام أموال هائلة ، في شِراء العقارات والمحلات التجارية وأسهُم الشركات الكبرى . وأما القَوم المستفيدون ، فَهُم الأردن وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمغرب وألمانيا وفرنسا ... الخ . حيث ان القوم الأول أي حُكامنا الفاسدون وبطاناتهم العفِنة ، يستثمرون في البلدان أعلاه وغيرها أيضاً . أي بإختصار ، ان الذين إئتَمَناهُم على ميزانيتنا وأموالنا وثرواتنا ومصيرنا ... سَرقونا ببساطة . وثقنا بهم ، لطيبتنا وسذاجتنا ، وإنتخبناهُم ، فلم يكونوا بِمستوى المسؤولية . ولكن عندما أعدنا إنتخباهُم مرةً ثانية وثالثة ، فلقد أثْبَتْنا غباءنا وعَدَم قُدرَتنا على فَهم وإستيعاب الديمقراطية الصحيحة .
* سوق العقارات في الأردن عموماً والعاصمة عمان خصوصاً ، إزدهرَتْ منذ 2003 ، وبصورةٍ تصاعدية ولحد اليوم . وذلك بِفَضل الأموال العراقية التي خرجتْ من العراق وإستقرتْ في الأردن . الأموال الطائلة التي حُوِلَتْ بواسطة البنوك ، وكذلك التي جُلِبَتْ مِنْ قِبَل أشخاصٍ عديدين مُباشرةً بالطرق البرية والجوية ، ويمتدُ طيفهم ، من بطانة عُدي وقُصي ، هؤلاء الذين كانوا يُديرون أموال المافيا الصدامية وبقيت تلك الاموال تحت أياديهم بعد زوال النظام السابِق ، مروراً بالعديد من رؤساء العشائر والوجهاء المحسوبين على البعث ، وصولاً إلى الطبقة الجديدة التي صعدتْ بعد 2003 بسرعة الصاروخ .
هؤلاء باتوا يشكلون طبقة ثرية في الأردن .. ولهم إمتدادات في الداخل العراقي ، ويُؤثرون على مُجريات الأمور بصورةٍ كبيرة .. وكُل ذلك ليسَ بعيداً عن رعاية المُخابرات الأردنية بالطبع .
هنالكَ فِئة من عراقيي عمان ، يلعبون بالفلوس لِعب ، حيث ان الأردنيين يستغلون الوضع ، ويدركون بأن هؤلاء " المستثمرين " لم يتعبوا إطلاقاً في جمع أموالهم ، ولهذا يبيعونهم العقارات بأسعار مُضاعفة ! .
في الوقت الذين يرزح فيه مئات الآلاف من العراقيين من شظف العيش والفاقة والعَوَز .
..............
مُعادَلة بسيطة قديمة جديدة : الأردن ليس في مصلحته ، ان يكون العراق مُستقراً ومُزدَهراً . فالملك حسين شاركَ صدام في إطلاق قذيفةٍ مدفعية على إيران في بداية الحرب العراقية الإيرانية ، في إستعراضٍ رمزي ، وساهَمَ في توريط العراق . وطالما حصلتْ الأردن على النفط العراقي ، بأسعارٍ تفضيلية ، ليس في عهد صدام فقط ، بل حتى بعد 2003 . في الوقت الذي سهلتْ المخابرات الأردنية ، دخول الإرهابيين الى العراق والسيارات المفخخة والأسلحة وأغمضتْ عينيها عن المُجرم " الزرقاوي " ، بل سمحتْ بإقامة سرادق التعازي بِمُناسبة [ إستشهادهِ !! ] في أماكن عديدة من المملكة الأردنية .
الأردن يعتاش تقليدياً ، على إدامة أزمات العراق . ويفقد " الإستثمارات والإمتيازات " حين يكون العراق مُستِقراً مُعافى .
* قبلَ أسابيع قليلة ، شُوهِدَ مسؤولٌ كردستاني سابِق ، وهو يلعب القمار في إحدى كازينوهات برلين ، وخسرَ خلال ساعةٍ واحدة أكثر من ثلاثين ألف يورو . شوهِدَ وهو يخرج من الكازينو يُمازِح مرافقه وكأن شيئاً لم يكُن ، يُقال أنهُ يمتلك عدة شقق فاخرة في برلين ، عدا عن ممتلكاته في أماكنَ أخرى . حضرتهُ " يستثمر " ثروته الكبيرة ، التي نهبها من ميزانيتنا . وينطبق عليهِ أيضاً : فسادُ قَومٍ عندُ قومٍ إستثماراتٌ ! .
مئة وثلاثون يوماً مّرتْ ، دون أن يستلم الموظفون والمعلمون والمتقاعدون ، رواتبهم في الأقليم ، وهنالك من يستهتِر ببعثرة الأموال ، و " يستثمرها " في صالات القمار .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,036,606
- الدائِرة الجهنمِية
- رَحيل
- بْجاه العّباس أبو فاضِل
- إرفَع رأسَكَ وأنْظُر إلى الأمام
- مَنْ مازالَ يُصّفِقُ للأحزاب الحاكمة ؟
- كُردستان تُركيا ... تشتعل
- الأكلُ يحترِق .. الوطنُ يحترِق
- مُعاهَدة لافروف / كيري
- حِوارٌ عراقي
- ما هُو إسمُ حَماكِ ؟
- تدريب
- إيسِف / مُحاولات قصصية 7
- ( دينو ) يحلُ مَشاكِل الأقليم
- المعركة مُستَمِرة
- إستقبالٌ - جماهيري -
- يوميات مُوّظَف كُردستاني
- حذاري من الفتنةِ في خورماتو
- تحريرُ سِنجار
- الكانتونات ... هل هي حَل لمشاكِل الأقليم ؟
- بعض ما يجري في أقليم كردستان


المزيد.....




- دونالد ترامب: إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية ...
- الحكومة اليمنية تتهم الانقلابيين بالاعداد لعمليات إرهابية في ...
- الاغتيال الصعب.. أبو إياد
- ترامب: إذا أرادت إيران الحرب فستكون نهايتها
- -حرب تأكل الأخضر واليابس-... -عاشق العراق- يطلق تحذيرات نهاي ...
- -5 ساعات قبل الغزو العراقي... حسنى مبارك يكشف ما دار بينه وص ...
- نظارات لعلاج اضطرابات النوم
- السيسي: سعدت بإفطاري اليوم مع مجموعة من أبناء الوطن
- إطلاق صاروخ على المنطقة الخضراء في بغداد
- ترامب في تغريدة "إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية ...


المزيد.....

- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- معجم الشعراء الشعبيي في الحلة ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج2 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج3 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج5 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج6 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج7 / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - فَسادُ قَومٍ .. عندَ قَومٍ إستثماراتٌ