أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - مملكة العبيد














المزيد.....

مملكة العبيد


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 21:21
المحور: الادب والفن
    


مملكة العبيد

قبلَ القِيامِ أقامَ الوعْدَ يُودِعُهُ
سِفْرَ الحياةِ وحرفُ النورِ مَوضِعُهُ

زيتونةٌ لايُرى في شرقِها أمدٌ
حتى انقضاءِ المَدى فالشمسُ مطلعُه

لاتستطيعُ قلوبٌ أن تلامِسهُ
حتى ترى أدمُعاً منها تودِّعُه

إنْ سائلٌ مااتَّساعُ اليومِ في غدِهِ
يُنبيهِ صمتُ المدى : لابُدَّ تذرعُه

أو سائلٌ ماالرِّوى يومَ الورودِ بهِ
إنْ قامَ مُتَّعِداً وِرداً فيتبعُه

أو سائلٌ ماالظَّما قامَ القِيامُ بهِ
يُنبيهِ داعي الظَّما : الريحُ منبعُه

روحٌ مفعّمةٌ تحيا الحياةُ بها
آناً وآناً يموتُ الدَّهرُ أجمعُه

قبل القيام أشار الدهرُ معرفةً
عُليا بأنّ فصولَ الدهر تَرتعُه

ربيعُه ألفُ أرضٍ لا سماءَ لها
غِياضُها في جديب الدهر أدمعُه

على أقاصي ضفافِ الليلِ كان لهُ
من كلّ ضوء أناشيدٌ توسِّعُه

وكان في غَمرةٍ للعِتقِ يبذلُه
كي يستطيلَ الدُّجى ، موتٌ يروِّعُه

قيامةً قد أتى للنفسِ يبعثُها
على القيامِ لها بالنفسِ تتبَعُه

هنالكَ الشمسُ في الآفاقِ تُطلِقُها
نبوءةً : إنّ موتَ الموتِ مَنزعُه

هنالكَ البحرُ ماءُ النهرِ يرضعُهُ
أيّانَ يُنشِدُه كالبحر رضَّعُه

وصيفُه ألفُ وقدٍ لا رمادَ لهُ
سلامهُ فيهِ قتلُ القيدِ مَرجِعُه

إنّ الحياةَ بهِ قلبٌ يمزِّقُه
نبضٌ بقلبٍ لهُ نبضٌ يُرقِّعُه

الزارعُ الحقلَ فيهِ ، لاتموّجُه
ريحٌ ، كأنّ هجيرَ الحقلِ يزرعُه

شريعةُ الموتِ فيهِ لاحياةَ لهُ
مَن لايَقِضُّ بهِ موتاً توجُّعُه

الذاتُ ترقى إلى ذاتٍ مسوَّمةٍ
إمّا تجسّدَها منهُ تطلُّعُه

خريفُه ألمٌ من فوقهِ ألمٌ
في فجر مطلعِهِ أيّانَ مطلعُه

والشمسُ يُنشِدُها ليلٌ تنازِعُه
جهنّمٌ من ظلامٍ فيهِ يمنعُه

من كلِّ مرٍّ كؤوسٌ قد تجرَّعَها
ليُدرِكَ الحلوَ فيهِ وهو يجرعُه

يُخاطِبُ العمقَ عن أعماقِ غايتهِ
عن الحياةِ بها والقولُ مصرعُه

يقولُ في لهَفٍ : من ذا يُرافِقُني
إليهِ ، ممتلِئٌ منّي توسُّعُه ؟

مَنْ يحملُ الموتَ في كفّيهِ متّقِداً
بالقيدِ في يدهِ والكفُّ مُوجِعُه ؟

لا يُنشِدُ الغصنُ في أوراقهِ نغَماً
حتى تُحرِّكُه ريحٌ تُزعزِعُه

إنَّ البحارَ التي نامت على جزَرٍ
لايستفيقُ بها مدٌّ فتدفعُه

كثرٌ دعاةُ غروبِ الشمسِ تُغربُني
شرقاً لأشرِقَها غرباً وأرفعُه

هياكلُ الموتِ لاتنموعلى سغَبٍ
بينَ القلوبِ وبينَ الفكر مرتعُه

نسائمُ الروحِ منّي ليس يَجدبُها
عصفُ الظلامِ فخِصبي الضوءُ مُبدِعُه

لي في الوجودِ زمانٌ دونهُ أزلٌ
من المحالِ على اللاشيء يقطعُه

لي فجرُ شمسٍ على مدِّ الحياةِ بهِ
ما إنْ أضاءَ أضاءَ الكونُ أجمعُه



#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غروب
- لاشيء
- مملكة النور
- سراب
- صرخة الدّم
- جماد
- تنويمةُ النِّيام
- على قبر أمّي
- قلَقْ
- ركبتُ قراري
- دموع وأمل
- شر البلية مايضحك .... !!!
- رماد وقلب
- أنشودة أخرى للمطر
- مماتٌ منالُها
- أنا
- مجد العراق


المزيد.....




- معرض تريتياكوف يفحص حالة -الثالوث- لروبليف في ورش دير لافرا ...
- بمشاركة 200 ناشر من 67 دولة.. إسطنبول تحتضن ورشة عمل للنشر ا ...
- انسحاب 3 فنانين من جولة -إد شيران- بعد استبعاد المغني ماكلمو ...
- مثقفو وادباء ذي قار يحتفون بصدور كتاب عن حياة الشاعر الديوان ...
- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...
- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - مملكة العبيد