أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - قلَقْ














المزيد.....

قلَقْ


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4730 - 2015 / 2 / 24 - 19:42
المحور: الادب والفن
    


قلَقْ


وحيداً إلى الضفّةِ الساحِرَةْ
تسيرُ بهِ الفكرةُ الحائِرَةْ

إلى الخلفِ منهُ صدى الذكرياتِ
يُطاردُهُ الأدمُعَ الهادِرَة

ومن دونهِ أنْ يُريقَ المماتَ
تمرُّدُ أحلامهِ الخاسِرَة

بياضٌ يلوحُ بأُفقِ الظلامِ
حياةُ الحياةِ بهِ ظاهِرَة

يُزلزِلُهُ الروحَ قيدَ البُكاءِ
بتضليلِ أيّامِهِ الغابِرَة

يسيرُ على نبأةٍ للمُحالِ
بوحيٍ من الخَشيةِ الكاسِرَة

تقولُ : هوَ الدربُ أنّى تشاءُ
مماتٌ إلى الضفّةِ الساحِرَة

هوَ الدربُ من جنّةٍ من عبيرٍ
حذارِ من الجنّةِ الماكِرَة



فتى الحُلمِ قد سيَّرتْهُ الدهورُ
طريحاً على قدَمٍ طائِرَة

تُصارِعُهُ وهيَ ، مما تراهُ
بهِ من لظى حُلمِهِ ، نافِرَة

فتظفِرُ فيهِ كسيرَ الجَناحِ
ويَقحُمُها الذِئْبةَ الغادِرَة

مَطامِحُهُ لم تسعْها السماءُ
خُطاهُ بها اللّهفةُ الثائِرَة

يجرُّ النجومَ بأُفْقِ السماءِ
إلى أُفْقِهِ ، جرَّةً قاهِرَة

إذا رامَ شيئاً ببالِ القُرونِ
يرومُ لهُ الشيءُ والذاكِرَة

يجولُ بهِ الغدُ بَدْءَ الحياةِ
فيُركِنُ في أمسِهِ حاضِرَه

ومنهُ إلى الوردِ عُمرُ الجمالِ
يُجدِّدُ أوَّلُهُ آخِرَه

ومنهُ إلى آخِرِ الأمنياتِ
بدايةُ فيروزةٍ شاعِرَة

ومِن قلبهِ توقَدُ اللّهَفاتُ
وتُطْفِئُها نارُها الساعِرَة



وحيداً إلى الضفةِ الساحِرَة
يسيرُ بهيهاتِهِ الكافِرَة

هناكَ رأى اللهَ بين الوجودِ
وبينَهُما لم يَجِدْ آصِرَة

هناكَ رأى الشمسَ إثْرَ النهارِ
ولم يرَ إثْرَهُما دائِرَة

رأى الليلَ يشكو الدُّجى أنَّهُ
يراوِدُهُ الغادةَ السافِرَة

نُزوعاً إلى اللحظةِ الحاضِرَة
تُمارِسُهُ اللحظةُ الغابِرَة

سواءً إذا قالتِ الأمنياتُ
وإنْ قالتِ الجنّةُ الحاضِرَة

ربيعاً من الحبِّ حَرَّ الظِّماءِ
إذا هامَ عِشقاً نمَتْ حاضِرَة

رأى الأرضَ قد قبَّلتْها السماءُ
وفي فمِها غيمةٌ ماطِرَة



فتى الحُلمِ أُرجوحةً من ظلامٍ
تُحرِّكُه الفكرةُ النادِرَة

يُفتِّشُ في لُجّةٍ من غِبارٍ
شِراعاً لأحلامِهِ العابِرَة

ويطوي لها صفحةَ الذكرياتِ
ويُمسِكُ آهاتِهِ الآمِرَة

وفي فورةِ الحُلمِ ، وحيُ المُحالِ
يذكِّرُهُ الخشيةَ الفائِرَة

يقولُ : فتى الحُلمِ أنّى تسيرُ
لتمضي لأيامِكَ الظافِرَة

فموعِدُكَ الضفَّةُ الساحِرَة
وموعِدُكَ الأدمُعُ الهادِرَة



#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ركبتُ قراري
- دموع وأمل
- شر البلية مايضحك .... !!!
- رماد وقلب
- أنشودة أخرى للمطر
- مماتٌ منالُها
- أنا
- مجد العراق


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - قلَقْ