أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - رماد وقلب














المزيد.....

رماد وقلب


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4640 - 2014 / 11 / 21 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


رمادٌ وقلب


باكياً موتَهُ بهمٍّ وضيقِ
كلَّ ليلٍ متيَّمٍ وشروقِ


ساكباً وقدةَ الأنينِ هُتافاً
بنشيجٍ دموعُهُ من حريق :


بيدِ الوهمِ قد تداعى طريقي
وقيودٍ من الظلام العميق


أسَرتْني هياكلُ الليلِ طيراً
من أغاريدهِ السَّنا في بريق


كان يشدو إلى الحياةِ طليقاً
وبهِ الحُسنُ كلُّ لحنٍ طليق


وبهِ الكونُ عاشقٌ مستهامٌ
خافقُ القلبِ للجمال الأنيق


وابتسامٌ على شفاهِ حبيبٍ
بلقاءٍ من الحبيبِ شفيق


والزمانُ المُحِبُّ يسكبُ عطراً
بخيالاتهِ كليلِ المشوق


وحقولُ الحياةِ تستنطِقُ الشمسَ
بعُجْبٍ : لو انّني من رحيق


والربيعُ الوريقُ ينبثُّ في الأرضِ
هُياماً بكلِّ حُسنٍ رشيق

والأماني العذابُ في كلِّ قلبٍ
ضاحكاتٌ من كلِّ همٍّ وضيق


عذبةُ الروحِ كلُّ دُنيا أمانٍ
بأغاريدهِ بلحنٍ طليق


********


سمِعَتْ صوتَهُ الطروبَ وحوشُ
الغابِ فاستنفرتْ لصيدٍ مُحيق


راعَها أنّهُ الغريبُ بفنٍّ
يُبدِعُ الأفقَ للغدِ المرموق


شدوهُ العذبُ وهْوَ حرُّ بكاءٍ
أنَّ في الغابِ سارباً من حريق


لا أمانٌ لكلِّ عطرٍ نفوحٍ
لا أمانٌ لكلِّ غُصنٍ وريق


نصَبَتْ حولَهُ الشباكَ ادِّراءً
لارتياعٍ من صيدِها المصعوق


كلُّ مافيهِ من بهاءٍ وزهوٍ
كلُّ مافيها من ظلامٍ وثيق


صوَّحتْ تحتَهُ الغُصونَ بريحٍ
من لظى روعِها بعصفٍ حنيق


ورَمتْ في الوهادِ أحلامَهُ الخُضرَ
فضلَّتْ في كلِّ وادٍ سحيق


وبعشقِ الحياةِ ألقتْ أغانيهِ
رماداً في فورةٍ من نعيق


وأمرَّتْ يدَ الزمانِ جبالاً
من همومٍ عليهِ للتعويق


أبداً تحمِلُ الجمالَ لديهِ
بزمانٍ يُصيبُها بالمُروق


وأقامتْ ، لتستطيلَ حواليهِ
ائتلاقاً ، مراسِماً للنقيق


والوجودُ العظيمُ في كلِّ يومٍ
ببكاءٍ في غابهِ المحروق



#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنشودة أخرى للمطر
- مماتٌ منالُها
- أنا
- مجد العراق


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - رماد وقلب