أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - أنا














المزيد.....

أنا


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4549 - 2014 / 8 / 20 - 23:49
المحور: الادب والفن
    


أنا

أنا بين أروقتي سؤالٌ جامحُ
فوقَ الإجابةِ للرهان يصافحُ

أنا بين أشلائي تموتُ فواجعي
أنا لستُ إلّايَ السقيمُ الطامِح

إن شبَّ معنايَ المكلّلُ بالأنا
ذابتْ لديهِ الداجياتُ تُناطح

ولكمْ تجرَّعتُ المِرارَ سنابلاً
حتى تُخِمتُ ومِلحُ خبزيَ كالح

دَكّتْ شظايا الآهِ منّيَ مارداً
قد كانَ قبلاً كي يكونَ يُمالح

أنا نخلةٌ يأبى السماءَ عِنانُها
الشمسُ دوني والنجومُ مَلامِح

منذ انبعاثِ الكونِ منّيَ ماضياً
حتى تُجاريني الدهورُ تُكافِح

********

أنا مَن بلمحِكَ كي تُقيمَ ملامحي
أأنا ابنُ هابيلٍ وأنتَ القابِح ؟

وبشرعِ طينكَ قد قضيتَ مُراغماً
في أنّني ذِبحٌ وأنّكَ ذابِح ؟

أم أنّكَ الربُّ المناتيُّ الهُدى
تكبيرةُ الداعي إليكَ مَذابح

بي منذُ ألفٍ ألفُ ألفِ قُرَيظةٍ
مكَرتْ خساراتٍ ومكريَ رابِح

وبألفِ يأجوجٍ أُصِبتُ تسومُني
سدّاً لإلغائي ، وردميَ فادِح

وفِجارُ ما بذَرتْ بأمسيَ بذْرها
لغدي رماداً ، يَجتنيها النابِح

وبأيِّ مُنغلِقٍ تأرّخَ صعبُهُ
أرَّختُ شاهِدهُ بأنّيَ فاتِح

********

أنا من بلمحِكَ كي تُقيمَ ملامحي
سلْ ما العراقُ يُجِبكَ عنهُ الشارِح

سلْ ما العراقُ ولا تضنَّ بغضبةٍ
أيقنتَ أنّك في سُداها طائِح

سلْ عنهُ تُنبيك المحابرُ والرؤى :
إنَّ ازرقاقَ الماءِ فيهِ قرائِح

إنّ المَقاتِلَ في اليراعةِ والنُّهى
فيهِ على رأس الزمانِ فوادِح

سلْ عنهُ ستيناً فُلِقْنَ مثابةً
للضوءِ يَستهدي بهِنَّ الواضِح

سلْ عنهُ ستيناً فُلِقْنَ صفائحاً
بيضاً وقائِعُها السَّوادُ الجانِح

سلْ ما اقترفتَ من الظلامِ لموتهِ
يرعى خُطاكَ ( القارضيُّ ) الكاشِح

وسَلِ القبيلةَ والرسالةَ والخلافةَ
غاضِباتٍ للسماءِ تُصايِح

سلْ ما يُخيفُكَ ما العراقُ من الدُّنا
سيُجِبكَ : بابلُ أو فراتٌ مانِح

أو ليلُ بغدادَ المنشَّرُ عطرُهُ
بأبي نؤاسَ قصائداً يتفاوَح

(( أو حُلمُ أطفالِ ( التِّرفْكِ ) مؤزّراً
فنَسَتْ مَلاعِبَها وهنُّ أراجِح

أو صبرُ ثاكلةٍ تشدُّ عِصابةً
للحُزنِ عزمتُها : الملاذُ صفائِح ))

أو دمعةٌ حرّى بعينِ حبيبةٍ
أضنى جَوارِحَها اشتياقٌ بارِح

أو مَطلعٌ للشمسِ يُهرِقُ صفوَهُ
صوتُ المؤذِّنِ والرؤوسُ طرائِح

سل ما اتّسعتَ فلستَ أوّلَ سائلٍ :
مَن ذا العراقُ وحظُّ حظِّهِ طائِح

وارحلْ فإنّك ليسَ إلّا رايةً
سوداءَ أبيضُها ادِّعاءٌ طالح



#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجد العراق


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - أنا